Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicMay 28, 2026👁 3 views

أم فلسطينية تحيي عيد الأضحى بين قبور أبنائها الشهداء

أم فلسطينية تحيي عيد الأضحى بين قبور أبنائها الشهداء

استمعاستمع (4 دقيقة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes
نادية أبو جلهوم فقدت خمسة من أبنائها وأحفادها شمال قطاع غزة (الجزيرة)
Published On 28/5/202628/5/2026

مع حلول عيد الأضحى، غادرت الفلسطينية نادية أبو جلهوم، وهي سيدة مسنة من مخيم جباليا شمال قطاع غزة، خيمتها، متجهة نحو مقبرة الفالوجا لزيارة أبنائها وأحفادها الذين استشهدوا خلال الحرب. تمشي بين القبور ببطء، قبل أن تجلس قرب قبور أبنائها، تقرأ الفاتحة، وترفع يديها بالدعاء.

تقول المسنة الفلسطينية – للجزيرة – إنها تحرص على زيارة المقبرة في كل عيد منذ فقدانهم، معتبرة أن الزيارة أصبحت جزءا من طقوس العيد بالنسبة لها بعد الحرب.

أبناء وأحفاد في القبور

توضح نادية أن العيد لم يعد كما كان في السنوات السابقة، حين كانت العائلة تجتمع داخل المنزل، ويزور الأبناء والأحفاد بعضهم البعض، بينما أصبح اليوم مرتبطا لديها بالمقبرة واستذكار الغائبين، ومنهم أبناؤها أنور (42 عاما)، وأحمد (30 عاما)، وخميس (26 عاما)، وابنتها ساهرة (19 عاما)، إضافة إلى حفيدها الطفل معاذ، الذي كان يبلغ من العمر، حين استشهاده، خمس سنوات.

تضيف أن أفراد عائلتها لم يُقتلوا في وقت واحد، بل على فترات متقاربة خلال الحرب، موضحة أن الفاصل الزمني بين مقتل أحد أبنائها والآخر كان نحو عشرة أيام، متسائلة "أي أم تتحمل هذا؟ بين الشهيد والشهيد 10 أيام، آخر من فقدته كان حفيدي الطفل معاذ".

وبحسب نادية، فإن فقدان الأبناء لم يغيّر شكل العيد فقط، بل غيّر شكل الحياة اليومية للعائلة بأكملها، خاصة مع وجود أطفال صغار فقدوا آباءهم خلال الحرب.

وتقول إن أبناء الشهداء ما زالوا يتحدثون عن آبائهم باستمرار، ويسألون عنهم في المناسبات، خصوصًا خلال الأعياد، حين يشاهدون الأطفال الآخرين برفقة آبائهم أو أثناء تبادل الزيارات العائلية.

مقابر غزة تحولت إلى قبلة لذوي الشهداء مع حلول عيد الأضحى (الجزيرة)

لا تقتصر معاناة نادية على فقدان أبنائها، إذ تعيش العائلة حاليًا في خيمة بعد تدمير منزلها خلال الحرب، في ظروف معيشية صعبة، وتشير إلى أن الحياة داخل الخيمة تفتقر إلى كثير من الاحتياجات الأساسية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، ونقص المياه، وصعوبة توفير متطلبات الحياة اليومية.

إعلان

كما تقيم العائلة في منطقة قريبة من "الخط الأصفر" شمال قطاع غزة، حيث تتمركز قوات الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما يثير مخاوف مستمرة لدى السكان بسبب إطلاق النار المتكرر في المنطقة، بحسب وصفها.

ورغم الظروف الأمنية والمعيشية، تقول نادية إنها تصر على زيارة المقبرة في كل عيد.

من المقبرة إلى الخيمة

وبينما يغادر كثير من السكان لتبادل الزيارات أو الاحتفال بالعيد، تنهي نادية زيارتها للمقبرة بهدوء، قبل أن تعود إلى خيمتها، حيث تقيم مع أفراد من عائلتها الذين نجوا من الحرب.

وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الخميس، ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على القطاع إلى 72 ألفا و819 شهيدا و172 ألفا و894 مصابا منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وأضافت أن عدد الشهداء منذ انهيار وقف إطلاق النار في مارس/آذار الماضي ارتفع إلى 922 شهيدا، إضافة إلى 2786 إصابة.

المصدر: الجزيرة

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink