Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicJun 10, 2026👁 0 views

هكذا أطاحت نيران الحرب بقطاع الدواجن في الجنوب اللبناني

هكذا أطاحت نيران الحرب بقطاع الدواجن في الجنوب اللبناني

استمعاستمع (5 دقيقة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes
مزارعو الدواجن في راشيا الفخار والماري يواجهون خسائر كبيرة (الجزيرة)
Published On 10/6/202610/6/2026|آخر تحديث: 16:30 (توقيت مكة)آخر تحديث: 16:30 (توقيت مكة)

في بلدات العرقوب الحدودية جنوبي لبنان، لم تقتصر تداعيات الحرب الإسرائيلية على المنازل والبنية التحتية، بل امتدت إلى قطاع الدواجن الذي يشكل مصدر رزق رئيسيا لعشرات العائلات، بعدما تحولت المزارع إلى منشآت مهددة بالتوقف والخسارة تحت وطأة القصف والمخاطر الأمنية.

ورصد الصحفي مصطفى البابا للجزيرة واقع المزارعين في بلدتي راشيا الفخار والماري، حيث تتداخل الخسائر الاقتصادية مع المخاوف الأمنية، في مشهد يعكس حجم الضغوط التي يواجهها العاملون في أحد أكثر القطاعات الزراعية تضررا من الحرب.

بين مزارع شبه فارغة وعنابر توقفت فيها حركة الإنتاج، يتحدث المربون عن واقع وصفوه بـ"المأساوي"، بعدما أصبحت تربية الدواجن مرتبطة بمخاطر يومية تهدد الأرواح والاستثمارات في آن واحد، وسط غياب أي مؤشرات على تحسن قريب للأوضاع.

ويقول المزارع جوني نزير من راشيا الفخار إن منطقته تقع في قلب نطاق الاستهداف، ما ألحق أضرارا كبيرة بالمزارع وأدى إلى توقف عمليات التربية بالكامل، مشيرا إلى أن الخسائر تتكرر مع كل فوج جديد من الدواجن.

ويضيف نزير أن القطاع في المنطقة دخل فعليا مرحلة الشلل منذ عام 2024، بعدما أصبح استمرار العمل مغامرة مكلفة وغير مضمونة النتائج، في ظل القصف المتكرر وانعدام الظروف الملائمة لاستمرار الإنتاج الزراعي والحيواني.

من جهته، يؤكد مربي الدواجن مسعود عبد الله أن العامل الأمني بات التحدي الأكبر أمام أصحاب المزارع، موضحا أن الوصول إلى المزارع وتأمين الأعلاف ونقل الإنتاج أصبح مهمة محفوفة بالمخاطر بسبب استهداف الطرق والمناطق المحيطة.

ويشير عبد الله إلى أن العاملين في القطاع يعيشون حالة قلق دائمة، إذ إن الذهاب إلى المزرعة أو العودة منها قد يتحول في أي لحظة إلى رحلة خطرة، مضيفا أن استمرار العمل يتم رغم التهديدات الأمنية المتواصلة.

إعلان

ولم تقتصر الخسائر على تراجع الإنتاج فحسب، بل طالت أيضا تجهيزات ومعدات أساسية داخل المزارع، حيث تعرضت منشآت وألواح طاقة شمسية وأقسام إنتاجية لأضرار مباشرة نتيجة الغارات التي استهدفت محيط المنطقة الحدودية.

أما المزارع سمير يوسف من بلدة الماري، فيروي فصلا آخر من الأزمة، موضحا أن مزرعته الجديدة كانت جاهزة للتشغيل قبل اندلاع الحرب بيوم واحد فقط، لكن الظروف الأمنية حالت دون بدء العمل فيها حتى الآن.

ويقول يوسف إن المزرعة تحولت إلى عبء مالي ثقيل، إذ يواصل تسديد أقساط الديون المترتبة على إنشائها وتجهيزها من دون تحقيق أي عائد، بعدما بقيت أبوابها مغلقة منذ اكتمال تجهيزها مع بداية الحرب.

ويضيف أن لديه ثلاث مزارع متوقفة بالكامل، مشيرا إلى أن إحدى هذه المزارع تعرضت لقصف أدى إلى مقتل الحارس وعائلته، في حادثة تجسد حجم المخاطر الإنسانية التي لحقت بالعاملين في هذا القطاع خلال الحرب.

أرقام الخسائر المتراكمة

وفي راشيا الفخار، يصف المزارع نزير سميح واقع القطاع بأنه انهيار تدريجي لمصدر رزق مئات الأسر، مؤكدا أن مزرعته متوقفة منذ أكثر من عامين بعدما كانت تضم نحو 20 ألف طائر وتشكل مصدر دخله الوحيد.

ويشير سميح إلى أن توقف الإنتاج لفترات طويلة أدى إلى خسائر متراكمة، داعيا الجهات الرسمية والمؤسسات المعنية إلى التدخل لدعم المزارعين ومساعدتهم على استعادة نشاطهم قبل خروج القطاع بالكامل من دائرة الإنتاج.

وتكشف عضو بلدية راشيا الفخار فيروز عبود حجم الضرر بالأرقام، موضحة أن 12 مزرعة من أصل 19 مزرعة في البلدة توقفت نهائيا بسبب الحرب، فيما بلغت الخسائر نحو 250 ألف طائر خلال الفترة الماضية.

وتؤكد عبود أن البلدية تحاول الحد من تداعيات الأزمة عبر تأمين المياه وصيانة الطرق وإزالة العوائق التي تعرقل وصول المزارعين إلى مزارعهم، في مسعى للحفاظ على ما تبقى من القطاع ومنع نزوح المزيد من السكان من المنطقة.

المصدر: الجزيرة

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink