Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicJul 11, 2026👁 0 views

الحكومة السودانية واليونيسف تحذران من تدهور الأوضاع الصحية في مناطق النزاع

الحكومة السودانية واليونيسف تحذران من تدهور الأوضاع الصحية في مناطق النزاع

استمعاستمع (5 دقيقة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylinkplay videoplay videoمدة الفيديو 06 دقيقة 11 ثانية play-arrow06:11Published On 11/7/202611/7/2026

حذرت الحكومة السودانية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) من تفاقم أزمة سوء التغذية بين الأطفال في السودان، في ظل استمرار الحرب للعام الرابع، وتؤكدان أن اتساع رقعة النزاع وانهيار سبل الوصول إلى الغذاء والخدمات الصحية يدفعان ملايين الأطفال إلى دائرة الخطر، وسط عجز التمويل الإنساني عن مواكبة الاحتياجات المتزايدة.

وقال وزير الصحة السوداني هيثم محمد إبراهيم، في تصريحات للجزيرة من واشنطن، إن سوء التغذية بين الأطفال يُعد أحد أخطر التداعيات الصحية للحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، مشيرا إلى أن تأثيرات النزاع على النظام الصحي تتفاوت من ولاية إلى أخرى، إذ تشهد الولايات الشمالية والشرقية قدرا من الاستقرار، لكنها تتحمل في المقابل أعباء استقبال أعداد كبيرة من النازحين، بينما لا تزال ولايات دارفور وكردفان تعاني أوضاعا إنسانية وصحية بالغة الصعوبة بسبب استمرار القتال.

وأوضح الوزير أن الكوادر الصحية في مناطق النزاع تعمل في ظروف شديدة التعقيد، وأن تقديم الخدمات الصحية يتم بمشقة كبيرة، لافتا إلى أن الدراسات التي تجريها وزارة الصحة بالتعاون مع الشركاء الدوليين تشير إلى وصول معدل سوء التغذية الحاد بين الأطفال إلى نحو 15% على المستوى الوطني، بينما يرتفع إلى نحو 30% في بعض مناطق دارفور وكردفان.

وأكد هيثم محمد إبراهيم أن الأزمة لا تعود إلى نقص الغذاء في السودان، وإنما إلى صعوبة وصول السكان إلى المواد الغذائية نتيجة الحصار وإغلاق طرق الإمداد، مشيرا إلى أن مناطق مثل الفاشر وأجزاء من إقليم كردفان شهدت قيودا حالت دون وصول الأسر إلى الغذاء، وهو ما أدى إلى ارتفاع معدلات سوء التغذية.

وكشف الوزير أن زيارته الحالية إلى الولايات المتحدة تهدف إلى بحث محورين رئيسيين مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والدول المانحة:

إعلان
  • يتمثل أولهما في زيادة التمويل المخصص للقطاع الصحي، بعدما أصبحت الموارد الحالية تغطي أقل من ثلث الاحتياجات، في وقت يحتاج فيه نحو 30 مليون سوداني إلى مساعدات إنسانية وصحية، بينهم نحو تسعة ملايين طفل.
  • المحور الثاني يركز على ضمان إيصال الخدمات الصحية إلى السكان في المناطق المتضررة من الحرب، ولا سيما في دارفور وكردفان، عبر تعزيز التنسيق مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية لفتح مسارات آمنة تتيح وصول المساعدات الطبية والإنسانية إلى المدنيين.

ووصف وزير الصحة المؤتمر الدولي الذي شارك فيه في الولايات المتحدة بأنه من أنجح المؤتمرات الداعمة للقطاع الصحي السوداني، مشيرا إلى أن التعهدات التي بلغت نحو 150 مليون دولار جاءت نتيجة اقتناع المانحين بقدرة النظام الصحي السوداني على مواصلة تقديم الخدمات، رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وأوضح الوزير أن الدعم المعلن يشمل:

  • تمويل مشاريع في مجالات الصحة والتغذية والمياه ومحددات الصحة الأساسية في مختلف ولايات السودان، بما فيها دارفور وكردفان.
  • وضع آليات متابعة وتنسيق لضمان تنفيذ هذه المشروعات بالتعاون مع المنظمات الدولية والجهات الداعمة.

من جانبه، أكد ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في السودان شيلدون ييت، في تصريحات للجزيرة، أن معدلات سوء التغذية بين الأطفال ارتفعت بصورة ملحوظة منذ اندلاع الحرب، مشددا على أن الأزمة الحالية ليست ناجمة عن الجفاف أو التغيرات المناخية، وإنما عن استمرار النزاع وما ترتب عليه من انهيار الأسواق، وتعطل سلاسل الإمداد، وعدم قدرة الأسر على الوصول إلى الغذاء.

وأشار ييت إلى أن أعلى معدلات سوء التغذية تُسجل في المناطق الأكثر تضررا من القتال، ولا سيما دارفور وشمال دارفور وإقليمي كردفان، حيث تتزايد حالات سوء التغذية الحاد مع استمرار العمليات العسكرية.

وحذر ممثل اليونيسف من أن المنظمة، شأنها شأن بقية الوكالات الإنسانية، تواجه صعوبة متزايدة في تلبية الاحتياجات، بسبب محدودية التمويل، موضحا أن المنظمة لم تتلق سوى ربع التمويل المطلوب، الأمر الذي يفرض عليها اتخاذ "خيارات مؤلمة"، ويحول دون وصول الدعم إلى جميع الأطفال المحتاجين، رغم اتساع حجم الأزمة يوما بعد يوم.

المصدر: الجزيرة