Categories
خبير عسكري: أمريكا بدأت جيلا جديدا من الحروب ضد إيران
خبير عسكري: أمريكا بدأت جيلا جديدا من الحروب ضد إيران
استمعاستمع (6 دقيقة)حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylinkplay videoplay videoمدة الفيديو 16 دقيقة 35 ثانية play-arrow16:35Published On 11/6/202611/6/2026بينما تحاول الولايات المتحدة إرغام إيران على القبول باتفاق يتماشى مع ما يريده الرئيس دونالد ترمب، بدأت القوات الأمريكية في المنطقة شن ما يصفها الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد، بحروب الجيل السادس التي تعتمد القصف عن بُعد، بدلا من الدخول للعمق.
فقد تعرضت مناطق واسعة في جنوب وشمال إيران، أمس الأربعاء، إلى هجمات قالت القيادة المركزية الأمريكية إنها استهدفت قدرات مراقبة عسكرية ومواقع دفاع جوية مثَّلت تهديدا مباشرا للقوات الأمريكية ولحركة الملاحة التجارية.
وانطلقت هذه الهجمات من القطع البحرية المتمركزة في خليج عدن وبحر العرب، واستخدمت فيها ذخائر دقيقة، ووصفتها وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون)، بأنها "عمل من أعمال الدبلوماسية القسرية".
وطالت الضربات -التي قال عبد القادر عراضة في شاشة تفاعلية على الجزيرة إنها تمت بـ49 صاروخا من طراز توماهوك– مناطق تحيط بمضيق هرمز في جنوب إيران، وهي: جزيرة قشم، بندر عباس، ميناب، سيريك.
كما طالت الضربات مناطق في العاصمة طهران وشمال البلاد منها: رامين، كرج، البرز، اشتهارد، ملارد، أبيك، قزوين. وقال الحرس الثوري إنها استهدفت مراكز شرطية ومقار أمنية ومنتزها مدنيا.
وفي محاولة لفهم طبيعة الضربات الأمريكية الجديدة التي جاءت في ذروة محاولات إحياء المفاوضات بين الجانبين، قال العقيد نضال أبو زيد في تحليل للجزيرة، إنها تندرج ضمن ما يعرف بحروب الجيل السادس التي تعتمد على القصف عن بُعد، وإنها تعكس استخدام الولايات المتحدة فترة الهدنة في إعادة ترميم قواتها وتحديث بنك أهدافها.
فالاعتماد على نحو 50 صاروخا من طراز توماهوك، التي أكدت تقارير أمريكية رسمية سابقة وجود نقص حاد فيها، وإطلاقها من البوارج المتمركزة في خليج عدن وبحر العرب يكشف -وفق أبو زيد- عن رغبة واشنطن في "عدم الزج بمقاتلاتها نحو العمق الإيراني، خصوصا بعد حادثة إسقاط مروحية الأباتشي، فخر الصناعة الأمريكية".
إعلانأما هدف الضربات، فيبدو تجريد الحرس الثوري من أسلحته غير التقليدية في محيط هرمز جنوبا، والحد من عمليات تهريب المسيّرات الروسية عبر بحر قزوين جنوبا، كما يقول الخبير العسكري.
فالضربات التي طالت مناطق الشمال قرب بحر قزوين "تبدو ذات طبيعة استخبارية أكثر من كونها عسكرية"، وفق المتحدث، ويبدو أنها "ركزت على منع تهريب قطع طائرات مسيّرة من روسيا إلى إيران، لأن واشنطن تتحدث عن معلومات تؤكد نقل هذه القطع إلى كرج والبرز وأبيك وهي مناطق جبلية وعرة جدا وتمتد إلى حدود تركمانستان".
وردا على هذه الضربات، استهدفت إيران ما قالت إنها مقدرات عسكرية أمريكية بالمنطقة. وأعلن الحرس الثوري إغلاق مضيق هرمز تماما أمام أي عبور، مؤكداً استهداف سفينتين "حاولتا العبور دون تنسيق مع طهران".
وحسب الشاشة التفاعلية التي قدمها عراضة، فقد طالت الضربات الإيرانية قاعدتي علي السالم وأحمد الجابر الكويتيتين، وأنظمة رادارات لصواريخ باتريوت في البحرين، وقاعدة الأزرق الجوية الأردنية.
وقال الحرس الثوري إنه استهدف بـ12 صاروخا مواقع تمركز مقاتلات أمريكية ومنشآت للجيش الأمريكي في قاعدة الأزرق بالأردن ودمرت المنشآت المستهدفة وعددا كبيرا من المقاتلات الأمريكية، وألحقت خسائر ملحوظة بمعدات باهظة الثمن.
كما تابعت طهران، وفق الحرس الثوري "تمركز ما لا يقل عن 3 مقاتلات أمريكية من طراز "إف-35" في قاعدة موفق السلطي بالأردن واستهدفت موقعها بدقة"، و"رصدت مسار وموقع تمركز طائرتين كبيرتين من طراز بي-8 الأمريكية منذ لحظة إقلاعهما".
وتم أيضا استهداف موقع تمركز الطائرتين الأمريكيتين في قاعدة الشيخ عيسى بالبحرين وقاعدة علي السالم بالكويت بأسلحة دقيقة، حسب بيان الحرس الثوري.
سياسيا، اعتبرت الخارجية الإيرانية هذه الهجمات خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار ربما يدفع طهران لوقف التفاوض، وبالتالي العودة للحرب.
وقال مدير مكتب الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إن هذه الهجمات تبدو "محاولة لفك السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز عبر ضرب كل مواقع الهجوم والمراقبة".
فالمضيق الذي بات محور المفاوضات يمثل أهم الأوراق التي تستخدمها طهران لتحصيل مكاسب سياسية من الولايات المتحدة، التي قال الدغير إنها هاجمت أهدافا استهدفت من قبل، "مما يعزز شعور إيران بأن الأمريكيين ربما حاولوا جس النبض قبل هجوم أكبر خلال الساعات أو الأيام المقبلة".
تهديد أمريكي وتريث إيراني
في غضون ذلك، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستوجه "ضربة قوية" لإيران ما لم توقع على الاتفاق اليوم، مضيفا "ما أقصده بأن إيران ستدفع الثمن هو أننا سنهاجمها بشكل قوي".
ويكمن الخلاف، حسب الدغير، في سعي ترمب لتوقيع اتفاق وإعلانه اليوم الخميس، وهو ما يرفضه الإيرانيون ويرونه غير ممكن، وأنهم بحاجة لمزيد من الوقت. وقال مدير مكتب الجزيرة بطهران إن خلافات جزئية تحول دون تحقيق رغبة الرئيس الأمريكي بينها عامل الوقت.
إعلانونقلت شبكة "سي إن إن" عن مصدر دبلوماسي قوله إن المحادثات الأمريكية الإيرانية لا تزال مستمرة، فيما قالت باكستان إنها وقطر لا تزالان منخرطتين في جهود الوساطة، وإن قنوات التواصل الدبلوماسي بين واشنطن وطهران كانت ولا تزال مفتوحة.
المصدر: الجزيرةأخبار|الولايات المتحدة الأمريكية