Categories
أيباك تفقد سطوتها.. هل انتهى عصر النفوذ الإسرائيلي في واشنطن؟
أيباك تفقد سطوتها.. هل انتهى عصر النفوذ الإسرائيلي في واشنطن؟
استمعاستمع (4 دقيقة)حفظ
شارِكْ أيباك تفقد سطوتها.. هل انتهى عصر النفوذ الإسرائيلي في واشنطن؟ على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesما فتئت لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) -التي كانت لعقود من أقوى جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل في واشنطن– تفقد نفوذها بسبب تمسكها غير المشروط بإسرائيل، وانحيازها المتزايد إلى الجمهوريين، في وقت تتسع فيه الانتقادات لحرب إسرائيل على قطاع غزة، وذلك في تحول لافت بات يهدد موقعها التقليدي داخل الحزب الديمقراطي الآن.
وفي مقال رأي بصحيفة نيويورك تايمز، يقول إريك ألترمان -وهو أستاذ اللغة الإنجليزية في كلية بروكلين ومراقب قديم لشؤون إسرائيل واليهود الأمريكيين- إن عصر نفوذ "أيباك" انتهى، بعدما تحولت إلى عبء على سياسيين ديمقراطيين ومصدر توتر لليهود الأمريكيين، ويرى أن رفض قبول أموالها أصبح من المواقف التي تجمع الديمقراطيين.
قصص مقترحة
list of 2 items- list 1 of 2حرب الممرات البحرية.. كيف تستعيد الجغرافيا قوتها القديمة؟
- list 2 of 2اجتماع استثنائي.. مستشارو ترمب يبحثون خيارات التصعيد بإيران واليمن
من حليف إلى عبء
يشير ألترمان إلى أن الدعم غير المشروط لإسرائيل كان يوما ما موقفا شبه إجماعي في الكونغرس بفضل "أيباك" وجهودها الحزبية المشتركة. لكن الحرب الإسرائيلية على غزة بعد هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 غيّرت البيئة، بينما تراجعت شعبية إسرائيل.
ووفقا لاستطلاع أجرته قناة "إن بي سي" لعام 2026، فإنه لا ينظر إلى إسرائيل بإيجابية سوى 32% من الناخبين الأمريكيين، وتنخفض النسبة إلى 13% بين الديمقراطيين.
ويضيف المقال أن التحول شمل اليهود الأمريكيين أنفسهم؛ إذ قال 61% منهم في استطلاع لواشنطن بوست عام 2025 إنهم يعتقدون أن إسرائيل ارتكبت جرائم حرب في غزة، فيما رأى نحو 40% أنها ارتكبت إبادة جماعية.
ويذكّر ألترمان بأن "أيباك" رأت النور عام 1953 بهدف الدفاع عن إسرائيل وتوفير دعم أمريكي مالي وعسكري ودبلوماسي لها. وبحلول الستينيات، وصفها أحد أعضاء مجلس الشيوخ بأنها أقوى جماعة ضغط في السياسة الخارجية الأمريكية.
يرى المقال أن نقطة التحول الأبرز جاءت مع انتقال "أيباك" تدريجيا إلى اليمين، خصوصا بعد اغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين عام 1995 وانهيار عملية السلام. ثم تعمق الانحياز عام 2015 عندما ألقى بنيامين نتنياهو خطابا أمام الكونغرس، مهاجما الاتفاق بشأن البرنامج النووي مع إيران. وأنفقت "أيباك" وحلفاؤها قرابة 30 مليون دولار لإفشال الاتفاق دون نجاح.
ومنذ ذلك الحين، اقتربت المنظمة أكثر من الحزب الجمهوري، وأنشأت عام 2021 لجنة عمل سياسية دعمت أكثر من مئة مرشح جمهوري، بينهم نواب رفضوا التصديق على نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020. وأثار استخدام أموال المحافظين لهزيمة مرشحين ليبراليين في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية غضب التقدميين، وعزز شعور الشباب اليهودي بأن "أيباك" لا تمثلهم.
إعلانويعرض ألترمان أمثلة على ارتداد إستراتيجية "أيباك" ضدها؛ فقد أنفقت ملايين الدولارات لهزيمة مرشحين ديمقراطيين، لكن بعضهم خسر أمام مرشحين أكثر يسارية يرفضون دعم إسرائيل غير المشروط. كما أعلن بعض السياسيين الديمقراطيين التخلي عن أموال "أيباك" خشية أن تصبح العلاقة عبئا انتخابيا.
ويخلص المقال إلى أن تمسك "أيباك" بخط إسرائيل أولا، وتحالفها مع حزب تتعارض مواقفه -في قضايا العرق والهجرة والاقتصاد والديمقراطية- مع قطاعات واسعة من اليهود الأمريكيين، أفقدها نفوذها في الحزب الديمقراطي، وقد يضعف نفوذها لدى الجمهوريين أيضا.
المصدر: نيويورك تايمزسياسة|صحافة|الولايات المتحدة الأمريكيةشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylink