Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicJul 9, 2026👁 0 views

رسالة نووية إلى الصين.. أستراليا تستأنف تصدير اليورانيوم إلى الهند

رسالة نووية إلى الصين.. أستراليا تستأنف تصدير اليورانيوم إلى الهند

استمعاستمع (6 دقيقة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي يرحب بنظيره الهندي ناريندرا مودي في ملبورن (الأوروبية)
Published On 9/7/20269/7/2026|آخر تحديث: 15:18 (توقيت مكة)آخر تحديث: 15:18 (توقيت مكة)

قررت أستراليا استئناف بيع اليورانيوم للهند للأغراض السلمية بعد أن وقّع رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي ونظيره الهندي ناريندرا مودي اتفاقية تنفيذية اليوم الخميس في ملبورن، تُفعِّل اتفاقية تصدير اليورانيوم التي تعطلت لسنوات بسبب مخاوف من استخدامه في الأسلحة، لكنهما لم يُفصحا عن تفاصيل كمية اليورانيوم التي سيتم بيعها أو موعدها.

وقال مودي عقب محادثات مع نظيره الأسترالي أنتوني ألبانيزي: "وقّعنا اليوم اتفاقية مهمة بشأن الطاقة النووية، سيمهد هذا الطريق لتوريد اليورانيوم من أستراليا إلى الهند، وسيعطي أهدافنا في مجال الطاقة النظيفة زخما جديدا والاتفاقية تسمح بتصدير اليورانيوم على المدى الطويل لأغراض سلمية حصرا".

وستخضع الصادرات لضوابط وضعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وصرّح ألبانيزي للصحفيين قائلا "يسهّل هذا الترتيب تصدير اليورانيوم الأسترالي إلى الهند، للمساهمة في زيادة حصة الطاقة المتجددة".

وبحسب بيان مشترك، سيبني البلدان "محطة تتبع فضائية مؤقتة" في جزر كوكوس كيلينغ الأسترالية في المحيط الهندي، لدعم مشاريع رحلات الفضاء الهندية.

وكانت صادرات اليورانيوم الأسترالي إلى الهند قد توقفت بعد اتفاقية عام 2014، بسبب مخاوف من إمكانية استخدام اليورانيوم في صنع الأسلحة.

وتمتلك أستراليا أكبر احتياطيات معروفة من اليورانيوم في العالم -نحو 28% من احتياطيات اليورانيوم العالمية- لكنها لا تستخدم الطاقة النووية أو الأسلحة النووية، ويتم تصدير جميع اليورانيوم لديها.

وتسعى الهند، التي يبلغ تعداد سكانها 1.4 مليار نسمة وتضم طبقة متوسطة متنامية، إلى إنشاء محطات طاقة نووية بقدرة 100 غيغاواط بحلول عام 2047، تكفي لتزويد نحو 60 مليون منزل هندي بالكهرباء سنويا. إلا أن الحصول على اليورانيوم لم يكن بالأمر الهين.

إعلان

ضاعفت الهند كمية الطاقة النووية المركبة في البلاد خلال العقد الماضي، لكنها لا تزال تمثل 3% فقط من إجمالي إنتاجها من الكهرباء.

لمن النووي؟

والهند ليست من الدول الموقِّعَة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي لا تعترف إلا بالولايات المتحدة والصين وبريطانيا وفرنسا وروسيا كقوى نووية. أما أستراليا، وهي دولة موقِّعَة، فترفض بيع اليورانيوم للدول غير الموقّعة.

وتقول الهند إن المعاهدة تمييزية لأنها لا تعترف بدول نووية شرعية إلا بتلك التي أجرت تجارب نووية قبل يناير/كانون الثاني 1967، وهو ما من شأنه أن يحرمها من امتلاك الأسلحة النووية بشكل دائم.

وفُرضت على الهند عقوبات دولية على التكنولوجيا وحظر على تجارة اليورانيوم بعد إجرائها تجارب نووية عام 1998. لكن في عام 2008، منحت مجموعة موردي المواد النووية، التي تضم الولايات المتحدة، الهند استثناءً يسمح لها بشراء اليورانيوم من أعضائها، ومنذ ذلك الحين، سعت دلهي إلى إبرام اتفاقيات ثنائية تسمح ببيع هذه المادة. وقد وقّعت اتفاقية مماثلة مع كندا في مارس/آذار.

تاريخيا، استبعد قادة أستراليا القيام بالمثل حتى توقيع دلهي على المعاهدة. إلا أن موقف كانبرا قد خفّ، ووافقت على السماح بالتصدير عام 2014، شريطة الالتزام بضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية و"فصل البرامج النووية المدنية والعسكرية الهندية"، وفقا لموقع حكومي.

وكان من المتوقع أن يزيل الاتفاق الإداري الذي تم التوصل إليه يوم الخميس العقبات أمام تفعيل الاتفاق السابق.

ويزور مودي أستراليا لحضور القمة السنوية لقادة البلدين. وفي بيانهما المشترك، تعهد مودي وألبانيزي بتعزيز التعاون الدفاعي والأمني في منطقة المحيطين الهندي والهادي، "مما يعكس نقلة نوعية في عمق وطموح" العلاقة، بحسب نص البيان.

وجاء هذا التعهد بتعزيز التعاون في مجال الأمن الإقليمي بعد أيام من انتقاد أستراليا للصين لإجراء تجربة إطلاق صاروخ باليستي بعيد المدى من إحدى غواصاتها النووية في جنوب المحيط الهادي، وهي منطقة محمية بموجب معاهدة مناهضة للأسلحة النووية.

لم يذكر الزعيمان الصين بالاسم عند إعلانهما عن تعزيز العلاقات الإستراتيجية، ولم يجيبا عن أسئلة الصحفيين بعد بيانيهما اليوم الخميس. وتجمّع آلاف الأشخاص في مدينة ملبورن على أمل لقاء رئيس الوزراء الهندي خلال زيارته.

وتعززت العلاقات بين الهند وأستراليا بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، مدفوعة جزئيا برغبة مشتركة في كبح جماح طموحات بكين العسكرية، مع العمل على تنمية شراكات تجارية خارج الصين.

والهند خامس أكبر شريك تجاري لأستراليا، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما في السلع والخدمات 37.7 مليار دولار أمريكي في السنة المالية 2024-2025، وفقا لأرقام الحكومة الأسترالية.

ونما عدد أفراد الجالية الهندية في أستراليا بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، مما منح مودي قاعدة جماهيرية واسعة في البلاد.

ولأول مرة في التاريخ، أصبحت أكبر مجموعة من المقيمين الأستراليين المولودين في الخارج من أصول هندية، وفقا لإحصاءات العام الماضي الصادرة في يونيو/حزيران.

إعلان

وزار مودي إندونيسيا في وقت سابق من هذا الأسبوع، وسيتوجه غدا الجمعة إلى نيوزيلندا في أول زيارة له إلى البلاد. ووقّعت الهند ونيوزيلندا اتفاقية تجارة حرة في أبريل/نيسان الماضي.

المصدر: أسوشيتد برس + الفرنسية

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink