Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicJun 20, 2026👁 0 views

ليس سيئا دائما.. كيف تجعل وقت طفلك أمام الشاشات مفيدا؟

ليس سيئا دائما.. كيف تجعل وقت طفلك أمام الشاشات مفيدا؟

استمعاستمع (8 دقيقة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes
الضرر أو النفع من قضاء الأطفال وقتهم أمام الشاشات يتوقف على عدة أمور (غيتي)
محمد صلاحPublished On 20/6/202620/6/2026

بعد تحول تربية الأبناء في العصر الرقمي لما يشبه الخوض في متاهة من الآراء والنصائح، تهيمن فيها القيود الصارمة على استخدام الأجهزة ومشاهدة الشاشات؛ يعود الخبراء للتأكيد على أنه "يمكن للآباء إعادة النظر في قواعد استخدام الأجهزة"، كما تقول كاتي ديفيس، الأستاذة في جامعة واشنطن، لموقع "ناشيونال جيوغرافيك".

موضحة أن "المسألة لا تقتصر على ضبط توقيت محدد للطفل، والانصراف عنه"؛ فقد أشارت دراسات نُشرت عام 2023 إلى أن "جودة ما يشاهده الأطفال ويلعبون به ويتفاعلون معه، قد تكون أهم من مقدار الوقت المحدد للتعرض للشاشات"، وقبلها وجدت مراجعة نُشرت عام 2022 أن استخدام الشاشة ليس متساويا، وأن المشاهدة قد يكون لها آثار ضارة أو مفيدة على النمو، "بحسب المحتوى والسياق".

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

غالبا ما يعتقد الآباء أن إدارة وقت استخدام الأطفال للشاشة، تقتصر على "تحديد المدة بالدقائق"؛ لكن كاتي ديفيس تنصح الآباء بالتفكير فيما يفعله الأطفال على شاشاتهم، ومع من يتفاعلون، وكيف تؤثر هذه التجربة فيهم؛ "بدلا من التركيز فقط على مدة استخدامهم للشاشات".

يمكن للأهل اتباع نهج أكثر دقة في إدارة وقت استخدام الأطفال للشاشات وألعاب الفيديو (فريبيك)

وتوضح كينا مكافوي، المدربة المعتمدة في مجال الصحة الرقمية، أن مشاهدة طفل في الخامسة من عمره لقصة طويلة مدتها 45 دقيقة على جهاز لوحي في غرفة المعيشة، بينما يعد أحد والديه العشاء في مكان قريب -على سبيل المثال- تُعد تجربة أفضل بكثير لعقله النامي من مشاهدة مقاطع فيديو قصيرة على يوتيوب بمفرده في غرفته" لمدة 45 دقيقة.

لا هواتف حتى يصبحوا ناضجين

في تقرير على موقع الجامعة الإلكتروني، يقول توماس روبنسون، أستاذ طب الأطفال بجامعة ستانفورد: "رغم أن الأبحاث المبكرة حول وسائل الإعلام الرقمية، افترضت أن قضاء وقت طويل أمام الشاشات، يُسبب قائمة من مشاكل الصحة النفسية والجسدية، تشمل "ضعف نمو الدماغ والمهارات الاجتماعية، والسمنة والعدوانية ومشاكل أخرى"، فإن العديد من الدراسات وجدت "ارتباطات ضعيفة نسبيا، بين وقت استخدام الشاشات وهذه النتائج".

إعلان

ويوضح روبنسون: "مع أن الشاشات والهواتف الذكية يُنسب لها الفضل في تحسين حياة الأطفال، من خلال مساعدتهم على البقاء آمنين، وعلى اتصال مع أفراد أسرهم البعيدين"، لكن "التأثيرات اليومية على الصحة والنمو – حتى لو كانت ضئيلة نسبيا – تتراكم على مدار شهور وسنوات لتشكل تأثيرا كبيرا".

وبشأن مساعدة الأهل على تنظيم استخدام أطفالهم للشاشات، وخاصة الهواتف المحمولة، يقول روبنسون إنه يوصي "بتجنب الشاشات تماما" بالنسبة للرضع والأطفال الصغار؛ فالأطفال في هذه السن يستفيدون من قضاء وقت أطول وجها لوجه مع آبائهم وأفراد أسرهم. لكن هذا يحتاج أيضا أن يحد الآباء من استخدامهم.

كما يوصي روبنسون بـ "تأجيل إعطاء أطفالهم هواتف حتى يصبحوا ناضجين بما يكفي لتنظيم استخدامهم لها، وعدم السماح لها بتشتيت انتباههم عن النوم، وإنجاز واجباتهم المدرسية، وقضاء الوقت مع العائلة، واللعب والتفاعل مع أقرانهم في العالم الحقيقي".

ينصح الخبراء بتأجيل إعطاء الأطفال هواتف ذكية حتى يصبحوا ناضجين مع وضع قواعد لاستخدامها (بيكسلز)

اسحب هاتف الطفل إذا لم يلتزم

ينبه الدكتور روبنسون الأهل إلى ضرورة إدراك أن حصول الطفل على هاتف، قد يعرضه لـ "التنمر الإلكتروني والتعليقات المسيئة والتمييز العنصري والعنف والمواد الإباحية والإعلانات المضللة"، ومحتويات أخرى غير مرغوبة؛ ويقترح وضع قواعد لاستخدام الشاشات، تشمل:

  • تحديد وقت استخدام الأطفال لها.
  • تقييد البرامج والتطبيقات المسموح لهم بمشاهدتها.
  • تخصيص أنشطة خالية من الهواتف (مثل قضاء الوقت وتناول الطعام مع العائلة وإنجاز الواجبات المدرسية والنوم).
  • تخصيص أماكن خالية من الهواتف، كغرف النوم.

كما يوصي الأهل بالاستفادة من "أدوات الرقابة" التي تساعدهم في تطبيق هذه القواعد، ويؤكد أن برامج المساعدة في تقليل وقت استخدام الأطفال للشاشات قد تساعد الأطفال على:

  • الالتزام بالقواعد المحددة.
  • اكتساب وزن أقل.
  • إبداء عدوانية أقل تجاه أقرانهم.
  • تقليل طلب شراء منتجات مما يُعلن عنها على الإنترنت.

وبينما يؤكد روبنسون أنه "لا بأس من سحب هاتف الطفل، إذا لم يظهر التزاما كافيا باتباع القواعد"؛ لكنه يشدد أيضا على أن الأمر أكبر من مجرد امتلاك الطفل للشاشة ومدة استخدامها، وأن المشكلة تكمن في "كيفية تعامل الأطفال مع هواتفهم، وما يشاهدونه ويفعلونه عليها".

فوائد البرامج التلفزيونية اللطيفة للأطفال

وفقا لما ذكره خبراء لصحيفة "هافبوست"، "يمكن الاستفادة من البرامج التلفزيونية اللطيفة، ذات المحتوى التحفيزي المنخفض لجعل وقت الشاشة مفيدا للأطفال"؛ وتحقيق عدة فوائد منها:

  •  تمنح أدمغة الأطفال فرصة للتأقلم والاستيعاب، من خلال إتاحة مساحة كافية لتطوير أفكارهم وإبداعهم؛ بسبب بساطة القصص ووتيرة السرد البطيئة "التي تمكن الأطفال من متابعة أحداث القصة وفهم اللغة والتعلم بشكل أفضل"؛ بحسب الاختصاصية النفسية المعتمدة، كيتلين سلافينز.
على الآباء الاستفادة من أدوات الرقابة (فريبيك)
  • تترك مساحة للخيال، "لأنها لا تقوم بكل شيء نيابة عن الطفل، بل تترك له حرية ملء بعض الفراغات؛ مما يفيد في تنمية الإبداع واللعب التخيلي"، كما تقول المعالجة النفسية المعتمدة أماندا وايت.
  • تُشجع على الشعور بالسكينة؛ إذ توصي الاختصاصية النفسية السريرية والمؤلفة إميلي إيدلين الأهل باستخدام برامج تلفزيونية ذات مستوى تحفيز منخفض، لغرس الشعور بالهدوء والاسترخاء لدى الأطفال، في أواخر فترة ما بعد الظهر أو أوائل المساء.
  • تفيد الكبار أيضا، فإلى جانب أن المشاهدة تشكل نقطة انطلاق مفيدة للحوار مع الأطفال، وابتكار أفكار جديدة لقضاء الوقت معهم. وتقول كيتلين سلافينز إنه "عندما يتعلق الأمر بالتلفزيون، فمجرد كون شيء ما مخصصا للأطفال، لا يعني أنه لا يمكن أن يفيد الكبار أيضا؛ بل قد يكون مريحا ومهدئا لهم، ويُشعرهم بالأمان، "تماما كما هو الحال مع الأطفال".

نصائح لمشاهدة مواد تلفزيونية هادئة مع أطفالك

بشكل عام، ينصح الخبراء دائما بمشاهدة التلفزيون مع الأطفال قدر الإمكان، فهو يشجع على الحوار والتواصل؛ وهذه بعض نصائحهم لاختيار البرامج وقضاء وقت ممتع مع أطفالكم:

إعلان
  • ابدؤوا الحوار، اطرحوا بعض الأسئلة لتفهموا شعور طفلكم تجاه ما يشاهده. تقول أماندا وايت: "تحدثوا عما يحدث على الشاشة، اطرحوا أسئلة، وأعطوا طفلكم وقتا للإجابة".
  • كونوا مستعدين لمناقشة أي مواضيع، فإذا كان البرنامج يتضمن مواضيع حساسة، يمكنكم مساعدة الأطفال على استيعابها وفهمها، أو التطرق إليها في نقاش لاحق.
  • احرصوا على تخصيص وقت للتواصل الهادئ، تشير إميلي إيدلين إلى أهمية الجلوس مع الأطفال ومشاهدة برنامج معا بهدوء، دون تحويل الأمر إلى حوار؛ فإذا طرحوا أسئلة أو أثاروا نقاشا، "فشاركوا فيه"، وإذا جلسوا بهدوء، فاجلسوا معهم بهدوء و"استمتعوا بالوقت معا دون الحاجة إلى القيام بأي شيء".
  • لاحظوا كيف يتصرف أطفالكم بعد انتهاء المشاهدة، تقترح كيتلين سلافينز مراقبة سلوك الطفل، لمعرفة مدى تأثير ما شاهده عليه. "هل هو هادئ، سريع الانفعال، يجد صعوبة في السيطرة على مشاعره؟".
المصدر: الجزيرة

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink