Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicJun 24, 2026👁 0 views

بين مرارة الاعتذار والسخرية.. هكذا تفاعل التونسيون مع خيبة المونديال

بين مرارة الاعتذار والسخرية.. هكذا تفاعل التونسيون مع خيبة المونديال

استمعاستمع (5 دقيقة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes
خيبة حنبعل المجبري خلال مباراة تونس واليابان (رويترز)
Published On 25/6/202625/6/2026

ترك الظهور المخيب للآمال للمنتخب التونسي في مونديال 2026 بعد هزيمتين قاسيتين "مرارة" وصلت حد السخرية لدى الجماهير التي طالبت بإقالة المسؤولين والقيام بإصلاحات في قطاع الرياضة.

بالرغم من أنه لا يزال عليهم مواجهة هولندا الخميس، فإن "نسور قرطاج" فقدوا الأمل حسابيا بالتأهل إلى دور الـ32 في مونديال 2026، بعد أن كان الدرس قاسيا عليهم أمام السويد 1-5 ثم اليابان 0-4.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

قبلت شباك المنتخب التونسي تسعة أهداف في خسارتين متتاليتين كانتا بمثابة "كابوس"، إذ أقيل المدرب الفرنسي التونسي صبري لموشي وعُيّن الفرنسي هيرفي رونار الذي لجأ إليه الاتحاد التونسي لتصحيح المسار من دون أن تكون لذلك جدوى في المباراة الثانية.

قدم قائد الفريق، إلياس السخيري، اعتذاره للشعب التونسي ووصَف المباراتين بأنهما "مخزيتان". وقال "الحقيقة أننا لا نملك المستوى المطلوب للعب بطولة بهذا الحجم".

تلاشت أحلام الجماهير العريضة بالتأهل إلى الدور الثاني وتحقيق إنجاز غير مسبوق، في الأذهان ذكرى مونديال 1978، حين أصبحت تونس أول بلد أفريقي وعربي يفوز بمباراة في كأس العالم.

ظهر المنتخب التونسي بأداء هزيل ضد السويد واليابان (رويترز)

غضب شعبي يطالب بالمحاسبة

في تونس، حيث تمثل كرة القدم متنفسا لشريحة واسعة من الجمهور، كان للخسارة العريضة والمردود الهزيل ضد السويد وقع الصدمة وعبر نشطاء على موقع فيسبوك بعدم الرغبة في الاستيقاظ باكرا مجددا (فارق التوقيت) لمشاهدة مباراة اليابان.

يفصح مدير مقهى في العاصمة لوكالة فرنسا للأنباء "ضبطت المنبّه لكن في اللحظة الأخيرة غيّرت رأيي وعدت إلى النوم".

مباراتان فقط كانتا كفيلتين لإطلاق سيل من الانتقادات من المتابعين والمختصين في تونس وخارجها للتعبير عن غضبهم الشديد والمطالبة بمحاسبة واستقالة المسؤولين في اتحاد الكرة.

كتبت صحيفة "الشروق" الناطقة بالعربية "مطلب شعبي بتفكيك مافيا الكرة المحاسبة أولا".

إعلان

لأن كرة القدم التونسية، وبحسب صحيفة "لوطان" (Le Temps) الناطقة بالفرنسية، "تنتقد منذ سنوات طويلة بالمحسوبية والصراعات الداخلية بين الأندية، إلى درجة أن مصلحة الأندية طغت على مصلحة المنتخب".

عدم جاهزية وفوضى في التسيير

من بين أبرز النقاط السلبية للمنتخب التونسي والتي أسالت الكثير من الحبر، عدم جاهزية اللاعبين ذهنيا وبدنيا، وتسيير فوضوي للفريق، ودعوة لاعبين لا يملكون المستوى لخوض غمار مباريات المونديال.

وأضافت "لوطان" أن هناك "اعتبارات شخصية أدت إلى دعوة لاعبين لا مكان لهم في المنتخب".

أما موقع "انتفاضة" المتخصص في التحقيقات والاستقصاء فكتب في مقال "بناء القائمة لا يقوم فقط على المعايير الفنية، بل يخضع أيضا لحسابات تهدف إلى إرضاء الأندية، عبر ضمان تمثيل كل فريق كبير بلاعب واحد على الأقل داخل المنتخب".

وأوضح التقرير "لا ترتبط هذه الحسابات بالجانب الرياضي فقط، بل تتداخل فيها اعتبارات مالية وسياسية كذلك. يمنح فيفا الأندية تعويضات مالية عن كل لاعب يتم تسريحه للمشاركة مع منتخبه خلال البطولة".

شباك تونس تلقت 9 أهداف في مباراتين (أسوشيتد برس)

فهل سيستقيل مسؤولون داخل الاتحاد التونسي لكرة القدم؟ وفقا لوسائل إعلام محلية فإن النية متجهة للقيام بإعادة تنظيم داخلي وتوزيع الأدوار والمهام بشكل مختلف يضمن امتصاص الأزمة.

أعاد الكثير من النشطاء على موقع فيسبوك خلال الأيام الفائتة نشر مقطع فيديو يتضمن تصريحا للاعب التونسي حنبعل المجبري وهو يقول بعد الإقصاء من كأس أمم أفريقيا في المغرب في يناير/كانون الثاني "نحلم كثيرا ولا نعمل بالشكل الكافي".

أمّا الأستاذة الجامعية والكاتبة المعروفة ألفة يوسف، فقد دوّنت "منتخب يشبه تونس اليوم".

لكن وعلى غرار كل مشاركة سابقة، اختار تونسيون آخرون السخرية في محاولة لهضم الأداء الكارثي، في وقت يقدم فيه منتخبا المغرب ومصر لحظات فرح لبلديهما. وعلق آخر "الطريقة الوحيدة لتونس كي تسجّل في المباراة المقبلة ضد هولندا هي أن يكون الملعب منحدرا بالكامل حتى تسقط الكرة في الشباك الهولندية".

المصدر: الفرنسية

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink