Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicJul 8, 2026👁 0 views

من الخاسر الأكبر من قرار ترمب وقف التجارة مع مدريد؟

من الخاسر الأكبر من قرار ترمب وقف التجارة مع مدريد؟

استمعاستمع (6 دقيقة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes
ترمب وسانشير (الأول من اليمين) خلال صورة جماعية بمناسبة انعقاد قمة الناتو (رويترز)
محمود القصاصPublished On 8/7/20268/7/2026|آخر تحديث: 21:24 (توقيت مكة)آخر تحديث: 21:24 (توقيت مكة)

جاء قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا بعد سلسلة من الخلافات المالية والسياسية مع الحكومة الاشتراكية بقيادة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز.

ولعل أبرز فصول هذا الخلاف هو رفض مدريد الالتزام بزيادة النفقات العسكرية إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، كما يريد ترمب من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، إذ انتقد مرارا النفقات المحدودة من دول أوروبا على جيوشها، واعتمادها على القوة العسكرية للولايات المتحدة.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

ووصف الرئيس ترمب في مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء في أنقرة، التي تستضيف قمة دول حلف الناتو، إسبانيا بأنها "شريك سيئ للغاية في الناتو، فهي لا تشارك ولا تدفع حصتها"، مضيفا "لا أريد أي علاقة بإسبانيا. أرجو قطع كافة العلاقات التجارية معها، حتى الزيارات".

وذكرت شبكة "سي إن بي سي" الأمريكية أن إسبانيا هي العضو الوحيد في الناتو الذي رفض الالتزام برفع النفقات العسكرية كما يريد ترمب.

ترمب وصف إسبانيا بأنها شريك سيئ للغاية (غيتي)

وأضاف ترمب في مؤتمره الصحفي بحضور الأمين العام لحلف الناتو مارك روته أن إسبانيا "لا توافق على شيء، ولا ينبغي أن تدعمهم" (في خطاب لروته).

وكانت إسبانيا رفعت نفقاتها العسكرية إلى نسبة 2.1% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، مقابل 1.4% في عام 2021، وفق ما ذكرته شبكة "سي إن بي سي" الأمريكية.

وأشار الأمين العام للناتو في المؤتمر الصحفي الذي جمعه مع ترمب إلى قيام إسبانيا بزيادة نفقاتها الدفاعية العام الماضي، لكنه أقر في الوقت نفسه بأن "هناك قضايا يجب حلها" بالنسبة لإسبانيا.

وأوضح موقع مجلة "بوليتيكو" أن رئيس وزراء إسبانيا سبق أن وجه انتقادات لترمب بسبب حربه على إيران، ورفض السماح للولايات المتحدة باستخدام المجال الجوي الإسباني أو الأراضي الإسبانية خلال هذه الحرب، مما أدى إلى تعميق الخلافات بين البلدين.

سانشيز لم يعلق على قرار ترمب قطع العلاقات التجارية بين أمريكا وإسبانيا (رويترز)

وعلى الرغم من أن ترمب قال في المؤتمر الصحفي إن إسبانيا تجني "الكثير من الأموال" من التجارة مع الولايات المتحدة إلا أن الأرقام توضح أن واشنطن هي المستفيد الأكبر من التبادل التجاري بين البلدين.

إعلان

ووفق صحيفة "تلغراف" البريطانية، فقد صدرت الولايات المتحدة بضائع بقيمة 26.6 مليار دولار إلى إسبانيا في العام الماضي، محققة بذلك فائضا تجاريا قدره 5.2 مليارات دولار.

وأوضحت الصحيفة أن إسبانيا أقل اعتمادا بكثير على التجارة مع الولايات المتحدة مقارنة بالعديد من الدول الأوروبية، ولا تتجاوز قيمة السلع التي تصدرها إلى الولايات المتحدة 1.1% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة تقل كثيرا عن متوسط الاتحاد الأوروبي البالغ 3.2%، إذ إن أغلب تجارة إسبانيا مع السوق الأوروبية.

وبلغ حجم الاقتصاد الإسباني (الناتج المحلي الإجمالي) نحو 1.9 تريليون دولار في 2025، وفق بيانات البنك الدولي، وهو رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو بعد ألمانيا وفرنسا وإيطاليا.

وقال متحدث باسم مكتب رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إن العلاقات بين مدريد وواشنطن "مفيدة للجانبين"، سواء في التجارة أو في الدفاع.

وفي السياق ذاته، سارع المتحدث باسم المفوضية الأوروبية أولوف غيل إلى التأكيد على دعم الاتحاد الأوروبي لكل الدول الأعضاء فيه، ومنها إسبانيا، والإشارة إلى ضرورة الالتزام بالاتفاق التجاري بين واشنطن ودول الاتحاد.

مؤشر بورصة مدريد تراجع بعد إعلان ترمب قطع العلاقات التجارية مع إسبانيا (غيتي)

لكن تصريحات ترمب انعكست سلبا على بورصة مدريد، إذ هبط مؤشر "إيبكس 35" بنسبة 2.7% نتيجة مخاوف المستثمرين من تداعيات قطع العلاقات التجارية مع واشنطن.

جاء الانخفاض في مؤشر بورصة مدريد في الاتجاه نفسه النزولي لمؤشرات بورصات أوروبية، وإن كان أكثر حدة، وذلك بعد أن قال الرئيس ترمب إن مذكرة التفاهم مع إيران "قد انتهت".

وانخفض مؤشر "داكس" الألماني اليوم بنسبة 2.3%، في حين تراجع مؤشر "كاك 40" الفرنسي بنسبة 2.1%، وهبط مؤشر "فايننشال تايمز 100" في بورصة لندن بنسبة 1.6%.

ولعل أبرز المخاوف في مدريد من تأثير قطع العلاقات التجارية مع واشنطن ترتبط بحصول إسبانيا على إمدادات الغاز الطبيعي المسال من الشركات الأمريكية.

وتعتمد مدريد على الغاز الطبيعي لتوليد نحو 20% من طاقتها الكهربائية، وكانت تعتمد بشكل كبير على روسيا لتوفير إمدادات هذا الغاز، لكنها عملت على تخفيض احتياجاتها للغاز الروسي منذ أن اندلعت الحرب في أوكرانيا في 2022، وبالتالي زادت إسبانيا من وارداتها من الغاز الأمريكي.

لكن إسبانيا عملت على تخفيض اعتمادها على الغاز الأمريكي منذ أن هدد ترمب بقطع العلاقات التجارية مع مدريد في مارس/آذار الماضي.

وتشير الأرقام إلى تراجع نسبة الغاز الأمريكي إلى إجمالي واردات إسبانيا من الغاز الطبيعي من 44% في بداية 2026 إلى نحو 15% في مايو/أيار الماضي.

المصدر: بوليتيكو + تلغراف + سي إن بي سي

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink