Categories
استدعاء سفير وتلاسن.. هل يدخل التوتر بين بوركينا فاسو والاتحاد الأوروبي نفقا مسدودا؟
استدعاء سفير وتلاسن.. هل يدخل التوتر بين بوركينا فاسو والاتحاد الأوروبي نفقا مسدودا؟
استمعاستمع (4 دقيقة)حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesاستدعت وزارة الخارجية في بوركينا فاسو، أول أمس الاثنين، رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي المعتمد لدى البلاد فيليب برونشين، لإبلاغه استياء واغادوغو من قرار تبناه البرلمان الأوروبي ينتقد ما وصفه باستمرار "حملات القمع" و"تدهور الحريات الأساسية"، في خطوة كشفت عن تباين واضح بين نبرة هجومية من جانب السلطات البوركينية ورد دبلوماسي حذر من جانب بعثة الاتحاد.
ووفق بيان وزارة الخارجية، فإن وزير خارجية بوركينا فاسو جان ماري تراوري استدعى المسؤول الأوروبي ليبلغه احتجاج بلاده، معتبرا أن القرار يمثل تدخلا في الشؤون الداخلية لدولة "تمارس سيادتها الكاملة في إدارة قضاياها الأمنية وفضائها المدني".
وكان البرلمان الأوروبي اعتمد القرار الخميس الماضي بأغلبية 476 صوتا، مقابل معارضة 11 صوتا، وامتناع 75 نائبا عن التصويت، منتقداً حل سلطات بوركينا فاسو الأحزاب السياسية وتعليق نشاط مئات من منظمات المجتمع المدني.
وشدد القرار، المنشور على الموقع الإلكتروني للبرلمان الأوروبي، على أن "حرية الصحافة مهددة بشكل خطير" في بوركينا فاسو، داعياً إلى "رفع القيود المفروضة على وسائل الإعلام والسماح للصحفيين بالعمل بحرية وأمان تام".
وطالب النواب الأوروبيون بإجراء "تحقيقات مستقلة في جميع المزاعم المتعلقة بالجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان"، منددين بما وصفوه بـ"أعمال الترهيب، والتجنيد الإجباري غير القانوني، والمضايقات، والاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري".
وأكد القرار أن "جهود مكافحة الإرهاب يجب أن تُجرى في ظل الاحترام الكامل للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني"، معرباً عن "قلق بالغ إزاء النفوذ الروسي في بوركينا فاسو منذ طرد القوات الأوروبية"، وهو ما اعتبره مساهماً في "انتهاكات حقوق الإنسان والانزلاق نحو الحكم السلطوي".
من جانبها، استنكرت حكومة بوركينا فاسو القرار، وانتقد رئيس دبلوماسيتها ما اعتبرها "معلومات مغلوطة" و"جهلاً بالجهود" التي تبذلها البلاد في مجال مكافحة انعدام الأمن، بحسب ما نشرته وزارة الخارجية على صفحتها في فيسبوك.
إعلانوندد الوزير بتصريحات النائب الفرنسي في البرلمان الأوروبي كريستوف غومارت، معتبراً أن حديثه عن بلد لم يزره وتقديمه أرقاما حوله "يُعد بمثابة إساءة إلى مكانة البرلمان الأوروبي بإلقاء خطاب يحمل نزعة استعمارية جديدة". كما رأى أن بعض المسؤولين الأوروبيين يتجاهلون عواقب تدخل حلف شمال الأطلسي (الناتو) في ليبيا على الاستقرار في منطقة الساحل الأفريقي.
وقال الوزير إن القرار استند إلى معلومات غير دقيقة، وإنه تجاهل التضحيات والجهود التي تبذلها بوركينا فاسو في حربها على انعدام الأمن إلى جانب مالي والنيجر.
في المقابل، اكتفى سفير الاتحاد الأوروبي فيليب برونشين بالإقرار بالمخاوف التي أثارتها السلطات البوركينية، متعهداً بنقل الرسالة إلى المؤسسات المعنية في الاتحاد الأوروبي، في موقف بدا أكثر تحفظاً من النبرة التصعيدية التي اعتمدها الجانب البوركيني.
ويعكس هذا التراشق الدبلوماسي، وفق موقع شبكة صوت غرب أفريقيا (WAVN)، استمرار التوتر بين واغادوغو وبعض الهيئات الأوروبية حول ملفات تتصل بالأمن والحوكمة والسيادة الوطنية.
يذكر أن علاقات بوركينا فاسو مع الشركاء الغربيين تشهد توترا منذ وصول النقيب إبراهيم تراوري إلى السلطة إثر انقلاب عسكري نهاية سبتمبر/أيلول 2022.
المصدر: الجزيرةشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylink