Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicSep 6, 2026👁 2 views

صعد إلى السفينة إنجليزيا ونزل منها فلسطينيا.. "المقابلة" مع بنجامين جمال

play videoplay videoمدة الفيديو 51 دقيقة 43 ثانية play-arrow51:43

صعد إلى السفينة إنجليزيا ونزل منها فلسطينيا.. "المقابلة" مع بنجامين جمال

يروي بنجامين جمال كيف تحوّل استجواب في حيفا، منحه شعورا بهويته الفلسطينية، إلى بداية رحلة من النشاط المنظم في بريطانيا؛ من ذاكرة عمه الأكبر الذي قصد لندن لمواجهة وعد بلفور، إلى مسيرات التضامن مع غزة..اقرأ المزيد

لم يبدأ مسار بنجامين جمال مع فلسطين من منصة خطاب في لندن، ولا من تنظيم تظاهرة دعما لغزة. بدأ -كما يروي- في سنة فاصلة قبل دخوله الجامعة، حين ركب سفينة مع أصدقاء من أثينا إلى حيفا.

عند الوصول، فُصل عن رفاقه وخضع لاستجواب قال إنه استمر نحو 4 ساعات، تناول اسمه وخلفيته العائلية وسبب قدومه. يقول إنه صعد إلى السفينة "واثقا تماما من كونه مواطنا إنجليزيا من الطبقة المتوسطة"، لكنه خرج من تلك التجربة بشعور مختلف وصفه بقوله: "نزلت منها فلسطينيا".

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

في حديثه مع علي الظفيري ببرنامج "المقابلة"، يستعيد جمال تلك اللحظة بكونها بداية تساؤلاته عن تاريخ الفلسطينيين وما تركه في عائلته، قبل أن تقوده لاحقا إلى النشاط المنظم ضمن حملة التضامن مع فلسطين في بريطانيا.

كان التحول الشخصي، وفق روايته، امتدادا لحكاية عائلية أقدم. فجمال ابن لأب فلسطيني من القدس وأم إنجليزية، ويقول إن عائلة والده غادرت القدس الغربية عام 1948 أو بعده بقليل.

ويستحضر جمال كذلك قصة عمه الأكبر شبلي جمال، الذي يقول إنه وصل إلى لندن عام 1921 ضمن وفد فلسطيني سعى إلى إلغاء وعد بلفور. لم ينجح الوفد في مسعاه، لكنّ الحكاية بقيت حاضرة لديه وهو يعيش في بريطانيا ويحمل إرثين متداخلين، من فلسطين التي ارتبطت في ذاكرة عائلته بالتهجير، إلى بريطانيا التي يراها طرفا في تاريخ القضية منذ وعد بلفور.

 

صورة تظهر شبلي جمال (الجالس في الوسط)، العم الأكبر لبنجامين، الذي يقول إنه وصل إلى لندن عام 1921 ضمن وفد سعى إلى إلغاء وعد بلفور (الجزيرة-أرشيف)

نشأ جمال مع والدته بعد انفصال والديه وهو صغير، ولم يكن على تواصل واسع مع عائلة والده إلا في مرحلة متأخرة من حياته. ويقول إن معرفة أصوله الفلسطينية كانت موجودة دائما، لكنّ وعيه السياسي بمعنى أن يكون فلسطينيا تبلور بصورة أبطأ، وكانت رحلة حيفا نقطة فاصلة فيه.

من ترافالغار إلى العمل المنظم

بعد سنوات، حضر جمال تظاهرة نظمتها حملة التضامن مع فلسطين في ميدان ترافالغار بلندن. ويقول إن ذلك جاء في مرحلة كان يعمل فيها في دعم ضحايا العنف الأسري، وقد أصبح أبا، وكان مهتما بالشأن السياسي من دون انخراط مباشر في العمل العام.

يقول إن تلك المشاركة حركت فيه رغبة في الفعل، فأسس فرعا محليا للحملة في المنطقة التي كان يعيش فيها، ثم انضم إلى لجنتها التنفيذية قبل أن يتولى منصب مديرها عام 2016.

ولا يقدم جمال المسيرات بوصفها غاية في ذاتها. فمع اتساع الحراك المؤيد لفلسطين في بريطانيا بعد حرب غزة، يقول إن التظاهرات منحت كثيرين مساحة للتعبير عن رفضهم لما يرونه، لكنها كانت أيضا مدخلا إلى عمل أطول: التواصل مع النواب، والضغط في الجامعات والمجالس المحلية، ومساءلة الشركات والمؤسسات المالية عن استثماراتها وعلاقاتها.

ويقول إن الفكرة التي حاولت الحملة إيصالها إلى المشاركين هي أن المسيرة وحدها لا تكفي، وأن الحشد ينبغي أن يتحول إلى فعل منظم ومستمر.

يربط جمال استمرار التعبئة بما يصفه بإحساس الناس بالمسؤولية الشخصية، ويستعيد في هذا السياق كلمات القس الفلسطيني منذر إسحاق، الذي دعا الناس إلى أن ينظروا في المرآة ويسألوا أنفسهم: ماذا فعلوا حين كانت غزة تمر بما وصفه بالإبادة الجماعية؟

بالنسبة إلى جمال، لا يخص هذا السؤال الحكومات والقادة وحدهم، بل يواجه أيضا الفرد العادي: هل يكتفي بالمشاهدة، أم يبحث عن موقع له داخل عمل جماعي يعتقد أنه قادر على إحداث أثر؟

القس الفلسطيني منذر إسحاق (المقابلة-الجزيرة)

يهود في الشارع نفسه

ويتوقف جمال عند الاتهامات التي طالت التظاهرات المؤيدة لفلسطين في بريطانيا، ومنها اتهامها بأنها تخلق بيئة معادية لليهود. ويرى أن هذه الاتهامات استُعملت لتقييد المسيرات وتحويل النقاش بعيدا عن واقع الفلسطينيين.

وفي المقابل، يشير إلى مشاركة يهود بريطانيين في التظاهرات، بعضهم ضمن مجموعات منظمة تظهر هويتها اليهودية وتعلن رفضها اضطهاد الفلسطينيين. ويشدد جمال على أن معاداة السامية شكل من أشكال العنصرية يجب رفضه، لكنه يقول إن رفضها لا ينبغي أن يُستخدم لمنع انتقاد سياسات إسرائيل أو إسكات المطالب بالحقوق الفلسطينية.

مشاركون يهود في تظاهرة داعمة لفلسطين في لندن (الجزيرة-أرشيف)

بين سفينة وصل بها شاب بريطاني إلى حيفا، ومدينة لندن التي عرف فيها لاحقا معنى التنظيم السياسي، يرسم جمال مسارا لا يقف عند قصة هوية شخصية. ففي روايته، يبدأ التضامن من لحظة إدراك، لكنه لا يكتمل إلا حين يتحول إلى عمل، فمن رسالة يرسلها ناخب إلى نائبه، أو نقاش في جامعة، أو سؤال يُطرح على مؤسسة، إلى قرار بألا يبقى المرء متفرجا.

Published On 6/9/20266/9/2026|آخر تحديث: 7/9/2026 00:36 (توقيت مكة)آخر تحديث: 7/9/2026 00:36 (توقيت مكة)

حفظ

شارِكْ صعد إلى السفينة إنجليزيا ونزل منها فلسطينيا.. "المقابلة" مع بنجامين جمال على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylinkالمصدر: الجزيرة