Categories
الفيضانات تعزل مناطق واسعة في نيبال.. والمسيّرات تدخل سباق الإنقاذ
الفيضانات تعزل مناطق واسعة في نيبال.. والمسيّرات تدخل سباق الإنقاذ
استمعاستمع (4 دقيقة)حفظ
شارِكْ الفيضانات تعزل مناطق واسعة في نيبال.. والمسيّرات تدخل سباق الإنقاذ على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylinkplay videoplay videoمدة الفيديو 03 دقيقة 58 ثانية play-arrow03:58Published On 5/9/20265/9/2026|آخر تحديث: 20:31 (توقيت مكة)آخر تحديث: 20:31 (توقيت مكة)بعد 10 أيام على الفيضانات المدمرة التي ضربت مناطق حدودية بين نيبال والصين، لا تزال فرق الإنقاذ تخوض سباقا مع الوقت بحثا عن ناجين، وسط أنقاض ابتلعت المنازل والطرق والجسور، وحولت مناطق بأكملها إلى ساحات من الركام والعزلة.
وفي تطور أعاد الأمل إلى جهود البحث، تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال مواطن صيني حيا من داخل نفق طمرته الأنقاض، قبل نقله على متن مروحية طبية لتلقي العلاج، في مشهد يؤكد أن فرص العثور على ناجين لم تنته بعد. لكن الوصول إلى بقية المناطق المنكوبة يظل مهمة بالغة الصعوبة، بعدما دمر فيضان نهر تريشولي جسورا وطرقا وقطع الاتصال بين تجمعات سكانية بأكملها.
وتعود الكارثة إلى 26 أغسطس/آب المنصرم، حين تدفقت مياه النهر فجأة عقب انهيار ثلجي في جبال الهيمالايا القريبة، وفق خبراء ربطوا شدة الحدث بتداعيات التغير المناخي.
ووصف شهود عيان كيف وصلت الموجة الأولى إلى الجسر، قبل أن تعقبها موجة ثانية أكثر قوة جرفت الجسر وما حوله، تاركة خلفها مشهدا من الدمار. وفي المناطق التي وصل إليها مراسل الجزيرة حسان مسعود، تبدو آثار الكارثة في كل مكان؛ منازل ومتاجر كانت تؤوي السكان اختفت، ولم يبق منها سوى أجزاء متناثرة بين الوحل والأنقاض.
وفي بعض المواقع، تتحول الأشياء الصغيرة التي عثر عليها تحت الركام، كمفتاح منزل، إلى أثر وحيد على حياة كانت قائمة قبل أيام.
أكثر من 5 آلاف مفقود
وبينما يحاول الناجون إعادة ترتيب ما تبقى من حياتهم، تنتظر عائلات أخرى خبرا عن أقارب لم يعودوا إلى منازلهم. وتضم قوائم المفقودين أكثر من 5 آلاف شخص وفق المعطيات الواردة في التقرير، في حين تحولت جدران قاعدة عسكرية إلى مساحة يعلق عليها ذوو المفقودين آخر آمالهم في العثور على أحبائهم.
خلف كل اسم في تلك القوائم قصة عائلة تنتظر، وأطفال يسألون عن آبائهم، وأقارب لا يعرفون إن كان أحباؤهم بين الناجين أو تحت الأنقاض.
إعلانومع اتساع رقعة المناطق المعزولة، لم تعد المروحيات وحدها قادرة على تلبية الاحتياجات. فالرحلات الجوية محدودة ومكلفة، بينما حالت الظروف الجوية والدمار الواسع دون وصول فرق الإنقاذ البرية إلى مناطق نائية. لهذا لجأت السلطات وفرق الإنقاذ إلى وسيلة أكثر مرونة: الطائرات المسيرة.
وتحلق المسيرات فوق المناطق التي يتعذر الوصول إليها، وتساعد فرق الإنقاذ على تحديد أماكن العالقين وتقييم حجم الدمار، قبل أن تحمل المواد الغذائية والمساعدات إلى أشخاص تقطعت بهم السبل. ولا يقتصر استخدامها على إيصال الغذاء، فقد دخلت هذه التكنولوجيا أيضا في نقل جثامين ورفات ضحايا تعذر على فرق الإنقاذ الوصول إليهم بسبب التضاريس والأنقاض والظروف المناخية.
كارثة تتجاوز إمكانات الدولة
تنجح المسيرات في الوصول إلى بعض أهدافها، لكنها لا تستطيع وحدها إنهاء المأساة. فمن يحتاجون إلى المساعدة في المناطق المعزولة لا يحتاجون إلى الغذاء فحسب، بل إلى إجلاء وفرق إنقاذ إضافية قادرة على الوصول إليهم ونقلهم إلى مناطق آمنة.
وتحاول الحكومة النيبالية، عبر قواتها المسلحة وفرق الإنقاذ الرسمية، احتواء الكارثة، لكن حجم الدمار واتساع المناطق المتضررة وتعقيدات التضاريس والمناخ يجعل المهمة أكبر من قدرات دولة واحدة.
وبين أنقاض المنازل المدمرة، وقوائم المفقودين، والمروحيات التي لا تتوقف عن نقل المساعدات، والمسيرات التي أصبحت عينا ويدا لفرق الإنقاذ، يستمر السباق مع الوقت في نيبال، فكل دقيقة قد تعني العثور على ناج جديد، أو انتشال ضحية طال انتظار عودتها.
المصدر: الجزيرة