Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicJul 11, 2026👁 0 views

تقرير إسرائيلي.. مروان البرغوثي يدير نفوذه من السجن ويسعى لتوحيد فتح وحماس

تقرير إسرائيلي.. مروان البرغوثي يدير نفوذه من السجن ويسعى لتوحيد فتح وحماس

استمعاستمع (6 دقيقة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes
الأسير الفلسطيني مروان البرغوثي (غيتي-أرشيف)
Published On 11/7/202611/7/2026

يرى تقرير أعدته مصلحة السجون الإسرائيلية، أن الأسير الفلسطيني مروان البرغوثي لا يزال يحتفظ بنفوذ سياسي وشعبي واسع، مدعيا أنه يواصل توجيه رسائل سياسية وتحريضية من داخل السجن، ويعمل على تعزيز مكانته بوصفه قائدا قادرا على توحيد الفصائل الفلسطينية والتأثير في مستقبل المشهد السياسي الفلسطيني.

وبحسب التقرير الذي نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" فإن البرغوثي، المعتقل منذ عام 2002 والمحكوم عليه بخمسة مؤبدات، انتقل من العمل الميداني إلى ما وصفته مصلحة السجون بـ"التأثير الفكري والإستراتيجي"، معتمدا على الخطاب السياسي وصياغة الروايات بدلا من النشاط المباشر.

ويزعم التقرير أن البرغوثي لا يزال يتمسك بخيار "المقاومة"، ويستخدم شبكة من المقربين والمحامين لنقل رسائله إلى الخارج، مع الحرص على إبقاء دوره بعيدا عن الواجهة المباشرة.

مروان البرغوثي معتقل منذ عام 2002 ومحكوم عليه بخمسة مؤبدات (أسوشيتد برس)

وأشار التقرير إلى أن البرغوثي يحظى بحملة تضامن دولية متنامية، إذ يُقدَّم في العديد من الأوساط الغربية باعتباره رمزا للنضال الفلسطيني، وتشبّهه بعض الحملات بالزعيم الجنوب أفريقي الراحل نيلسون مانديلا، وهو ما ترفضه إسرائيل بشدة، مؤكدة أنه أُدين بالتورط في هجمات خلال الانتفاضة الثانية أسفرت عن مقتل خمسة إسرائيليين، إلى جانب إدانته بتهم أخرى تتعلق بالشروع في القتل والانتماء إلى تنظيمات مسلحة.

ووفق التقرير، فإن البرغوثي نجح، رغم وجوده في السجن، في الحفاظ على مكانته داخل حركة فتح، حيث أُعيد انتخابه عضوا في اللجنة المركزية للحركة، كما يتمتع بحضور سياسي وشعبي يجعله، بحسب معدي التقرير، أحد أبرز المرشحين المحتملين لقيادة السلطة الفلسطينية مستقبلا إذا أُتيحت له الفرصة.

كما يزعم التقرير أن البرغوثي يسعى إلى بناء قيادة فلسطينية موحدة تضم مختلف الفصائل، بما فيها حركة حماس، انطلاقا من اقتناعه بأن أي مشروع وطني فلسطيني لا يمكن أن ينجح دون مشاركة جميع القوى السياسية.

إعلان

ويشير التقرير إلى أن هذا التوجه يفسر، من وجهة النظر الإسرائيلية، اهتمام حركة حماس بإدراج اسمه في صفقات تبادل الأسرى، واعتباره شخصية قادرة على قيادة مرحلة سياسية جديدة.

وتناول التقرير أيضا النشاط الذي مارسه البرغوثي داخل السجن خلال السنوات الماضية، مشيرا إلى إشرافه على برامج تعليمية للأسرى قبل إيقافها، واستخدامها، بحسب الرواية الإسرائيلية، لتعزيز نفوذه بين المعتقلين.

وأورد التقرير أن البرغوثي كان يعتبر المعرفة أداة لتعزيز القوة السياسية، وأنه اهتم بتدريس موضوعات تتعلق بالتاريخ الإسرائيلي وأجهزة الأمن وأساليب التحقيق، في إطار إعداد كوادر فلسطينية تمتلك معرفة أوسع بالواقع الإسرائيلي.

تمثال لمروان البرغوثي في مدينة لندن حيث يلقب بمانديلا فلسطين (مواقع التواصل الاجتماعي)

تأثير في السياسة الإسرائيلية

كما يزعم التقرير أن نفوذ البرغوثي لا يقتصر على الساحة الفلسطينية، بل يمتد إلى الداخل الإسرائيلي، إذ يسعى، بحسب مصلحة السجون الإسرائيلية، إلى التأثير في المشهد السياسي من خلال علاقاته مع شخصيات عامة وأعضاء عرب في الكنيست.

ويدّعي التقرير أن عددا من أعضاء الكنيست العرب تواصلوا معه للحصول على دعمه لمبادرة تهدف إلى إنشاء حزب عربي موحد يتمتع بثقل سياسي أكبر، بما يعزز قدرته على التأثير في تشكيل الحكومات الإسرائيلية.

ويرى التقرير أن هذه العلاقات تعكس سعي البرغوثي إلى التأثير في أنماط التصويت داخل المجتمع العربي في إسرائيل وفي موازين القوى السياسية الإسرائيلية، مستفيدا من حضوره الرمزي ومكانته لدى قطاعات من الفلسطينيين داخل إسرائيل وخارجها.

وفي السياق ذاته، ادعى التقرير أن البرغوثي يحرص على إدارة صورته السياسية بعناية، إذ يفضل أن ينقل الآخرون رسائله بدلا من الظهور المباشر، بما يسهم في تعزيز صورته بوصفه رمزا وطنيا أكثر من كونه فاعلا سياسيا تقليديا، وأن سنوات السجن أسهمت في ترسيخ مكانته، لأنه بقي بعيدا عن أزمات السلطة الفلسطينية والصراعات الداخلية، وهو ما حافظ على رصيده الشعبي مقارنة بقادة آخرين واجهوا تحديات الحكم.

مروان البرغوثي يحظى بحملة تضامن دولية متنامية (رويترز)

وفي المقابل، يؤكد التقرير أن الحملة الدولية المطالبة بالإفراج عن البرغوثي، التي تضم شخصيات سياسية وثقافية وحقوقية من دول مختلفة، ساهمت في تعزيز صورته عالميا باعتباره "سجينا سياسيا" ورمزا للقضية الفلسطينية، بينما ترى إسرائيل أن هذه الصورة تتجاهل الأحكام القضائية الصادرة عليه وطبيعة التهم التي أدين بها.

ويخلص التقرير إلى أن البرغوثي ما زال يمثل، من وجهة نظر مصلحة السجون الإسرائيلية، شخصية محورية في الساحة الفلسطينية رغم وجوده خلف القضبان، وأن تأثيره لم يتراجع مع مرور السنين، بل تطور من العمل التنظيمي المباشر إلى التأثير السياسي والفكري.

كما يرى التقرير أن استمرار حضوره الشعبي، إلى جانب مكانته داخل حركة فتح وعلاقاته مع مختلف الفصائل الفلسطينية، يجعله أحد أبرز الفاعلين المحتملين في أي ترتيبات سياسية مستقبلية أو صفقات تبادل أسرى قد تُطرح خلال المرحلة المقبلة.

إعلان المصدر: يديعوت أحرونوت

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink