Categories
"بشرتي تجعلني مميزة وأتعلم تقبّلها"

"بشرتي تجعلني مميزة وأتعلم تقبّلها"
صدر الصورة، Laura Kelly
- Role, بي بي سي
- Published قبل 44 دقيقة
- مدة القراءة: 5 دقائق
تحدثت امرأة تعاني من حالة جلدية نادرة، تغطي وحمات 98 في المئة من جسدها، عن كيف تعلمت تقبّل مظهرها بعد سنوات من السعي إلى إخفاء بشرتها.
وُلدت لورا كيلي، البالغة 28 عاماً، مصابة بحالة جلدية نادرة تعرف باسم "الوحمة الميلانينية الخلقية"، وخضعت لـ 14 عملية جراحية خلال فترة الرضاعة، في ظل مخاوف الأطباء من أنها قد لا تعيش حتى ما بعد سن الثامنة.
وقالت لورا إن الوحمة الميلانينية الخلقية جعلتها شديدة الوعي بمظهرها وبكيفية استجابة الغرباء لها، مشيرة إلى أنها خلال سنوات مراهقتها كانت غالباً تضع مساحيق تجميل بكثافة وتنسّق ملابسها بعناية لإخفاء بشرتها.
وأضافت أن تقبّلها لمظهرها ونشر الوعي بشأن الوحمة الميلانينية الخلقية منحاها قدراً أكبر من الثقة بالنفس، معربة عن أملها في أن تساعد قصتها الآخرين ممن لديهم اختلاف.
ما هي الوحمة الميلانينية الخلقية؟
صدر الصورة، Laura Kelly
الوحمة الميلانينية الخلقية، هي نوع من الوحمات أو الشامات التي تظهر عادة منذ الولادة، وتنشأ نتيجة زيادة عدد الخلايا المنتجة للصبغة في الجلد، وإن كانت بعض حالات الوحمة الميلانينية الخلقية قد تظهر خلال السنة الأولى أو الثانية من حياة الطفل.
وتظهر الوحمة الميلانينية الخلقية بسبب تغيّر جيني يحدث في خلية واحدة أثناء نمو الجنين في رحم الأم خلال فترة الحمل، وهي ليست حالة وراثية من الوالدين، ويمكن أن تصيب أي شخص.
وتُعد حالات الوحمة الميلانينية الخلقية الصغيرة شائعة نسبياً، إذ تصيب نحو مولود واحد من كل 100 مولود جديد، أما الحالات الأشد أو الأكثر انتشاراً فهي نادرة للغاية، إذ تحدث في نحو حالة واحدة من بين كل 10 آلاف إلى 20 ألف مولود.
ويقدّر العدد في المملكة المتحدة بنحو 7 آلاف طفل يولدون سنوياً وهم يعانون شكلاً من أشكال الوحمة الميلانينية الخلقية.
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءةالأكثر قراءة- وفاة أيقونة موسيقى الريف "الكانتري" الأمريكية دوللي بارتون عن 80 عاماً، فماذا نعرف عنها؟
- روبيو يقول إنه لا يتوقع شن ضربات جديدة على إيران، وطهران ومسقط تبحثان اتفاقاً حول مضيق هرمز
- حلّ قوات سوريا الديمقراطية بعد اتفاق مع دمشق
- ترامب يأمل أن تؤدي العقوبات إلى إسقاط النظام الإيراني، وطهران تتحدى
وقد يُصاب الأشخاص الذين لديهم وحمات ميلانينية خلقية كبيرة أو متعددة بمزيد من الوحمات بعد الولادة، ولا سيما خلال سنواتهم الأولى، كما يختلف عدد الوحمات التي تظهر من شخص إلى آخر، كما يمكن أن يساعد نمط تطورها الأطباء في فهم الكيفية التي قد تتطور بها الحالة.
"عرفني الجميع بالفتاة ذات الوحمات"
صدر الصورة، Laura Kelly
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
قالت لورا، بحسب ما نشره موقع "ديري ناو" أولاً، إن الأطباء أُصيبوا بالذهول عندما وُلدت بهذه الحالة عام 1998.
واضافت لبي بي سي نيوز أيرلندا الشمالية: "أفكر دائماً في حجم الرعب الذي لا بد أن الأمر شكّله بالنسبة إلى والديّ، وأفترض أنه في ذلك الوقت لم يكن هناك الكثير، إن وُجد أصلاً، من الوعي الحقيقي بالوحمة الميلانينية الخلقية".
وأضافت لورا أنها كانت محظوظة جداً، إذ نشأت في مجتمع درابرستاون الصغير والمترابط في مقاطعة لندنديري، حيث كان زملائها ومعلموها يعاملونها مثل أي طفلة أخرى.
وقالت لورا: "عرفني الجميع بالفتاة الصغيرة ذات الوحمات".
وأضافت: "حتى الأطفال الذين رافقوني في الدراسة منذ مرحلة ما قبل المدرسة وحتى الصف السادس الأعلى، لم يحدثني أحد طوال سنوات دراستي عن وحمات وجهي أو جسدي".
وأشارت لورا إلى أن علاقتها بمظهرها لم تبدأ في التغيّر إلا مع دخولها مرحلة المراهقة.
وقالت: "نشأت من دون أن أعتقد أنني مختلفة عن الآخرين، إلى أن بلغت سنوات المراهقة، حيث بدأ الأمر يؤثر فيّ تأثيراً بالغاً".
ولفتت إلى أنها أصبحت أكثر اهتماماً بمظهرها مع مرور الوقت، وبدأت تستخدم مساحيق التجميل لإخفاء وحمات بشرتها، حتى انتهى بها الأمر إلى تغطية جسدها بالكامل من الرأس إلى أخمص القدمين.
وقالت: "لم أكن أغادر المنزل بدون وضع مساحيق التجميل".
وأوضحت لورا أنها أصبحت تختار ملابسها بعناية أيضاً، بحيث لا يظهر من بشرتها إلا أقل قدر ممكن.
وقالت: "في كل مرة كنت ألتقي شخصاً، كنت أشعر دائماً بأن عليّ أن أخبره عن نفسي، وأن يكون أول شيء أقوله له: (لقد وُلدت ولديّ وحمات)، وأعلم أنني لست مضطرة لأفعل ذلك، لكنني كنت أشعر فقط بأنني مضطرة إليه".
"ارتداء سروال قصير في الأماكن العامة كان لحظة فخر"
صدر الصورة، Laura Kelly
على الرغم من أن لورا قد تبدو أحياناً واثقة أمام الآخرين، تقول إنها كانت تشعر بشيء مختلف تماماً خلف الأبواب المغلقة، وإنها كانت تحتاج أحياناً إلى تشجيع نفسها للخروج أمام الناس.
بيد أن لقاء أشخاص آخرين مصابين بالوحمة الميلانينية الخلقية، من خلال مؤسسة "كيرنج ماترز ناو"، ساعدها على تغيير وجهة نظرها.
وقالت: "لم ألتق قط بشخص يشبهني حتى وقت قريب، لذلك كنت أشعر في قرارة نفسي طوال هذه السنوات بأنني الشخص الوحيد الذي يبدو على هذا النحو".
وتقول لورا إن أفراد عائلتها وأصدقاءها لاحظوا تغييراً كبيراً طرأ على مستوى ثقتها بنفسها خلال الأشهر الماضية.
وتضيف أنها بدأت الآن تظهر المزيد من وحماتها في الأماكن العامة، بما في ذلك ارتداء سروال قصير للمرة الأولى في حياتها، خلال فترة ماضية من الطقس الحار.
وتوضح لورا أن أمراً بسيطاً كارتداء السروال القصير بمثابة إنجاز بالغ الأهمية لواحدة كانت تبذل في السابق جهوداً كبيرة لإخفاء الأمر، وهي تتعلم الآن تدريجياً تقبّل مظهرها.
وقالت: "بدأت إظهار نفسي تدريجياً وتقبّل ذاتي".
وأضافت: "أن تكون مختلفاً يعني أن تكون مميزاً، وأن تكون مميزاً أفضل من أن تكون مثالياً".
وتقول لورا إنها تتعامل مع الأمر يوماً بيوم، وقد حددت لنفسها هدفاً يتمثل في أن تتمكن يوماً ما من مغادرة المنزل من دون وضع أي مساحيق تجميل على الإطلاق.
وتقول، بعد سنوات أمضتها في إخفاء بشرتها، إنها فخورة الآن بالشوط الذي قطعته في هذا الشأن، وتأمل أن يتعلم الآخرون ممن لديهم اختلاف ظاهر أن يتقبلوا مظهرهم.
وقالت: "اكتساب ثقة بالنفس لا يحدث بين عشية وضحاها، بأي حال من الأحوال، إنه أمر يستغرق وقتاً، ولا بأس أن تشعر بالحرج تجاه مظهرك، ولا بأس أن تشعر بأنك مختلف".
وأضافت لورا: "لم أتصور طوال حياتي أنني سأخرج من المنزل مرتدية سروالاً قصيراً، منذ أن كنت في الثالثة عشرة من عمري تقريباً، لكن هذا يحدث الآن، وأنا فخورة بنفسي، ولا بد أن أقول ذلك".