Categories
خطأ الرئيس أم الوزير؟.. جدل الحرائق يتحول إلى "الشعبوية" في فرنسا
خطأ الرئيس أم الوزير؟.. جدل الحرائق يتحول إلى "الشعبوية" في فرنسا
استمعاستمع (3 دقيقة)حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesقالت صحيفة لوتان السويسرية إن النقاش السياسي في فرنسا بشأن مكافحة حرائق الغابات خرج تماما عن مساره خلال عطلة نهاية الأسبوع، فازدادت حدة الانتقادات بشكل لافت، في تناقض مع الحاجة إلى الوحدة التي تفرضها مثل هذه المآسي.
وأوضحت الصحيفة -في افتتاحية بقلم بول أكرمان- أن النقاش السياسي مرحب به تحت ضغط الصور والشهادات المؤثرة القادمة من حرائق منطقة جيروند التاريخية، ولكن اقتراب الانتخابات الحاسمة لعام 2027، حوّله إلى انزلاقات شعبوية لدى شريحة واسعة جدا في المشهد السياسي الفرنسي.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2بعد عامين من التحقيق.. هكذا تركت بريطانيا حلفاءها الأفغان لمصيرهم
- list 2 of 2لماذا يخشى مسؤولون إسرائيليون تزايد القمع في الضفة؟
وفي تصوير تهكمي للانتقادات الموجهة للحكومة، قالت الصحيفة إن طول الوقت الذي يستغرقه وصول الطائرات العسكرية أصبح من خطأ الرئيس إيمانويل ماكرون، وعدم وجود عدد كاف من طائرات إطفاء الحرائق يدل على عدم وجود المال الكافي لدى الدولة، وتوقف الطائرات للصيانة من خطأ الوزير.
وذكرت لوتان أن السلطة التنفيذية مطالبة بتقديم الحساب، وعليها أن تنظم مسبقا استجابتها لمثل هذه الأوضاع التي أصبحت متوقعة في ظل الاحترار المناخي، كما أنه كان ينبغي لها أن تبذل جهودا أكبر للحد من حجم هذا الاحترار الناجم عن النشاط البشري.
ومع ذلك، تساءلت الصحيفة هل كانت الأصوات الأكثر انتقادا اليوم ستفعل ما هو أفضل لو كانت في السلطة؟ وهل كانت ستتخذ، أو حتى تسمح باتخاذ، خيارات مختلفة في الإنفاق العام، في ظل الأزمة التي تعانيها المالية العامة الفرنسية؟
وذكرت في صورة أسئلة استنكارية بأن تلك الأصوات هي نفسها التي كانت تعرقل بشدة أي محاولة للحد من نفقات التقاعد من أجل ضمان بقاء بقية الخدمات العامة، وهي نفسها التي كانت تندد بإجراءات التقشف.
ورأت لوتان أن العنف الذي يطبع النقاشات، والذي يشتعل بمجرد وقوع أي حدث، وحتى قبل أن يهدأ رماد المأساة الجارية، يتناقض مع روح التضامن والوحدة التي كان ينبغي أن تفرضها مثل هذه الكوارث.
إعلانوخلصت إلى أن هؤلاء السياسيين سيتناسون الموضوع عندما تولي حرارة الصيف، وعندما يحين موعد مناقشة الموازنة، سيعودون إلى الدفاع الضيق عن مصالحهم الانتخابية الآنية، سواء كانت اجتماعية أو ضريبية، بدلاً من الانخراط في نقاش جاد حول المصلحة العامة.
المصدر: لوتانشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylink