Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicJul 14, 2026👁 0 views

هل ينجح العراق في خفض التوتر الإقليمي بعد زيارة الزيدي لواشنطن؟

هل ينجح العراق في خفض التوتر الإقليمي بعد زيارة الزيدي لواشنطن؟

استمعاستمع (6 دقيقة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes
اجتماع ثنائي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب (يمين) ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض (رويترز)
أميمة مجيدPublished On 14/7/202614/7/2026

بغداد – التقى رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترمب في البيت الأبيض، اليوم الثلاثاء، وخلال استقبال ترمب للزيدي عند مدخل البيت الأبيض قال الرئيس الأمريكي للصحفيين: "أحب العراق مع رئيس الوزراء الجديد".

ولا تبدو زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى واشنطن مجرد محطة دبلوماسية في أول جولة خارجية له منذ توليه المنصب رسميا في 16 مايو/أيار، بل هي اختبار سياسي يجري في توقيت إقليمي بالغ التعقيد. ففي ظل عودة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وتزايد المخاوف من تداعياتها على أمن الطاقة وحركة الملاحة في مضيق هرمز، يحمل الزيدي إلى البيت الأبيض ملفات تتجاوز التعاون الثنائي، لتلامس مستقبل موقع العراق في معادلة الصراع الإقليمي.

الرئيس دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض (أسوشيتد برس)

وكشفت مصادر مطلعة على مجريات النقاش العراقي الأمريكي، للجزيرة نت، أن واشنطن تبدي رغبة في التوصل إلى تسوية للصراع مع طهران برعاية وضمانات من عدد من الدول المؤثرة، من بينها العراق، مما يعكس تنامي الدور الذي تسعى بغداد إلى لعبه كوسيط في تهدئة التوترات الإقليمية.

وفي هذا السياق، يسعى الزيدي إلى تقديم رؤية مختلفة للعلاقة مع واشنطن، تقوم على نقلها من إطار التعاون الأمني والعسكري إلى شراكة اقتصادية واستثمارية طويلة الأمد، هدفها تحقيق المصالح المشتركة بين العراق وأصدقائه الدوليين، حسب الناطق باسم رئيس الوزراء، حيدر العبودي، في مقابلة أجرتها معه الجزيرة نت قبل الزيارة.

وقبل ساعات من توجهه إلى واشنطن، نشر رئيس الوزراء علي الزيدي مقالا في صحيفة "واشنطن بوست" (Washington Post) الأمريكية، يوم الأحد 12 يوليو/تموز الجاري، أكد فيه أن بناء دولة يفخر بها العراقيون يمثل أولوية له، مشيرا إلى أن حكومته أحرزت تقدما في حصر سلاح عدد كبير من الفصائل، معربا عن تطلعاته لبناء علاقة مع واشنطن تحكمها الفرص بدلا من إدارة الأزمات، مع التركيز على الاستثمار وجذب الشركات الأمريكية.

إعلان

كما نشر تدوينة على منصة "إكس" قال فيها إنه عازم على ترجمة متانة العلاقات العراقية-الأمريكية إلى شراكات اقتصادية واستثمارية حقيقية، تفتح آفاقا أوسع للتعاون في الطاقة، والتكنولوجيا، والبنى التحتية، والاقتصاد الرقمي، وشراكات التمويل.

الرئيس دونالد ترمب استقبل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض يوم الثلاثاء 14 يوليو/تموز 2026 (أسوشيتد برس)

وفي مستهل زيارته وقبل لقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، التقى علي الزيدي في مقر إقامته بالعاصمة الأمريكية واشنطن المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي إلى العراق وسوريا توم باراك، وبحسب المكتب الإعلامي للزيدي بحث الجانبان آفاق التعاون المشترك بين العراق والولايات المتحدة، وسُبل تعزيز الشراكة الثنائية، لا سيما في المجالات الاقتصادية، في ظل ما تشهده العلاقات بين البلدين من تطور خلال الفترة الأخيرة. كما ناقشا تطورات الأوضاع الإقليمية، وضرورة خفض التوتر، مع التشديد على الدور الذي يمكن أن يؤديه العراق في تقريب وجهات النظر، والمساهمة في تهدئة الأوضاع على المستوى الإقليمي.

من جهة أخرى، التقى الزيدي عددا من ممثلي الجالية العراقية المسيحية ورجال الأعمال العراقيين بولاية ميشيغان الأمريكية، إذ ناقش معهم آفاق تطوير مشاركتهم في عملية التنمية والاستثمار في العراق، والفرص التي يمكن للعراقيين في المهجر أن يسهموا من خلالها في تنويع الاقتصاد العراقي، لا سيما المشاركة في إعمار مناطق سهل نينوى، وتعزيز فرص فتح فروع في العراق للمصارف الأمريكية.

وتعكس تركيبة الوفد العراقي المرافق لرئيس الوزراء علي الزيدي الأولويات التي تحملها زيارته إلى واشنطن، إذ يضم 27 وزيرا ومسؤولا رفيع المستوى، بينهم وزراء النفط والكهرباء والتجارة والخارجية، ومحافظ البنك المركزي، ومستشار الأمن القومي، إلى جانب عدد من رجال الأعمال، في مؤشر على تركيز الحكومة على ملفات الاقتصاد والاستثمار وتعزيز الشراكة مع الولايات المتحدة.

ويؤكد خبراء في الاقتصاد أن الوفد يحمل إلى واشنطن رؤية تقوم على جذب استثمارات أمريكية طويلة الأمد، عبر بناء شراكات في قطاعات مختلفة. إلا أن هذه الرؤية تصطدم بالمقاربة الأمريكية، التي تربط توسيع الاستثمارات بتوفير بيئة أمنية مستقرة تضمن عمل الشركات الأمريكية داخل العراق.

ويشير الخبير المالي والمصرفي مصطفى حنتوش، في حديث للجزيرة نت، إلى أن هذه الزيارة محورية لما تحمله من ملفات اقتصادية وازنة، خاصة فيما يتعلق بإمكانية زيادة حصة العراق الإنتاجية من النفط ضمن نطاق منظمة "أوبك"، إلى جانب تعزيز التعاون في مجالات البنية التحتية والشراكات الإستراتيجية. متوقعا نجاح هذه الملفات في ظل ما وصفه بوجود رغبة عراقية جادة، يقابلها اهتمام أمريكي بتعزيز شراكة إستراتيجية طويلة الأمد مع العراق والمنطقة.

المصدر: الجزيرةمراسلو الجزيرةسياسة|العراق

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink