Categories
انحسار التأييد الشعبي للحرب على إيران يربك حسابات واشنطن
66% يعارضون حرب إيران.. خطأ ترمب الذي حرمه من دعم الشارع الأمريكي
استمعاستمع (4 دقيقة)حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylinkplay videoplay videoمدة الفيديو 12 دقيقة 46 ثانية play-arrow12:46Published On 26/7/202626/7/2026|آخر تحديث: 16:40 (توقيت مكة)آخر تحديث: 16:40 (توقيت مكة)سجلت استطلاعات الرأي في الولايات المتحدة تحولا حادا في موقف الشارع الأمريكي من الحرب الجارية على إيران، مظهرة انخفاضا حادا في نسب التأييد مقارنة بجميع التدخلات العسكرية الخارجية التي خاضتها واشنطن خلال العقود الثلاثة الماضية.
وكشفت نافذة تحليلية عبر شاشة الجزيرة -قدمها محمود مراد بمشاركة سلام خضر واستضافت الدبلوماسي الأمريكي السابق مارلين هاردينغر- عن تزايد الرفض الشعبي في ظل ارتفاع الخسائر العسكرية والبشرية، وتأثر الاقتصاد الأمريكي المباشر بأسعار الطاقة.
وأظهر أحدث استطلاع أجرته شبكة "فوكس نيوز" (Fox News) ومؤشرات "ريل كلير بولينغ" (RealClearPolling) اتساع الفجوة بين المعارضين والمؤيدين للحرب على إيران:
- نسبة المعارضة: بلغت 66% من الأمريكيين المعارضين للعمليات العسكرية الجارية.
- نسبة التأييد: اقتصرت على 34% فقط، مما يجعل هذه الحرب الأقل تأييدا شعبيا في التاريخ الأمريكي الحديث.
وتُظهر البيانات التاريخية الصادرة عن مؤسسة "غالوب" حجم التحول في سلوك الرأي العام الأمريكي عند اندلاع الحروب والتدخلات الخارجية:
- حرب أفغانستان (عام 2001): حظيت بتأييد 90% مقابل معارضة 5% فقط عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول.
- حرب الخليج الثانية (عام 1991): بلغت نسبة المؤيدين لعملية "عاصفة الصحراء" 79% مقابل معارضة 16%.
- حرب العراق (عام 2003): انطلقت بدعم شعبي وصل إلى 76% مقابل معارضة 20%.
- ليبيا (عام 2011): سجلت نسبة تأييد بلغت 47% مقابل معارضة 37%.
واستعرضت سلام خضر عبر الشاشة التفاعلية حصيلة الخسائر المباشرة للجيش الأمريكي وسلاح الجو منذ انطلاق العمليات العسكرية:
- الحصيلة البشرية: مقتل 18 جنديا أمريكيا، وإصابة نحو 500 آخرين.
- خسائر الطيران: إسقاط وتضرر مقاتلات من طراز F-15E، وطائرة رصد من طراز A-10، ومروحية أباتشي فوق مضيق هرمز، إضافة إلى تضرر وإسقاط طائرات للتزود بالوقود من طراز KC-135 فوق الأجواء العراقية.
- الفاتورة المالية: بلغت الكلفة الأولية المباشرة للحرب 37 مليار دولار (وصلت إلى 37.5 مليار دولار بحسب وزارة الدفاع)، وطلب البيت الأبيض مطبخ القرار الأمريكي ميزانية إضافية من الكونغرس تصل إلى 67 مليار دولار.
من هرمز إلى رفوف المتاجر
أدى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز إلى تعثر إمدادات النفط والغاز المسال والأسمدة الزراعية نحو الأسواق العالمية والأمريكية، وارتفعت أسعار البنزين داخل أمريكا لتتجاوز 4.11 دولارات للغالون الواحد، بعد أن تعهد الرئيس دونالد ترمب في حملته الانتخابية بخفضها إلى أدنى من دولارين.
إعلانوانعكست تكلفة الطاقة سلبيا على تشغيل المصانع وسلاسل النقل الداخلي، مما تسبب في موجة تضخم شملت أسعار السلع الأساسية والاستهلاكية والمواد الغذائية.
" ترمب لم يستثمر في إقناع الشارع"
بدوره، أوضح الدبلوماسي الأمريكي السابق مارلين هاردينغر الأسباب التي جردت إدارة الرئيس ترمب من الدعم الشعبي في هذه الحرب، وأبرزها التناقض مع الوعود، حيث خاض ترمب حملته الانتخابية بناء على وعد بإنهاء الحروب الطويلة الأمد ومكافحة التضخم، وهو ما تصادم مع أعباء الحرب الحالية.
وقال هاردينغر إن الإدارة الأمريكية أهملت الحشد السياسي ولم تستثمر الوقت الكافي لمخاطبة الشعب الأمريكي أو إقناع الكونغرس وبناء تحالفات دولية عريضة كما جرت العادة في الحروب السابقة.
وأضاف أن القضايا المعيشية والمالية أصبحت هي المحرك الأساسي للرأي العام، حيث لم تعد الشعارات العامة للأمن القومي كافية لإقناع الشارع بتحمل تبعات الحروب الخارجية وهو ما أثر في وعي المواطن الأمريكي بالتكلفة الاقتصادية للحروب.
المصدر: الجزيرةسياسة|الولايات المتحدة الأمريكية