Categories
إسرائيل تصدر أوامر إخلاء لمناطق واسعة في جنوب لبنان

إسرائيل تصدر أوامر إخلاء لمناطق واسعة في جنوب لبنان
صدر الصورة، AFP
- Author, سامانثا جرانفيل
- Reporting from, بيروت
- و
- Published 27 مايو/ أيار 2026
- مدة القراءة: 4 دقائق
أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء لمناطق واسعة في جنوب لبنان، معلناً تلك المناطق "مناطق قتال" تمهيداً لشن ضربات جديدة ضد حزب الله.
ودعا الجيش الإسرائيلي السكان إلى الانتقال إلى شمال نهر الزهراني، الواقع على بُعد نحو 40 كيلومتراً (25 ميلاً) من الحدود. وقال الجيش إنه سيتحرك "بقوة شديدة"، متهماً حزب الله بارتكاب انتهاكات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار.
وتُعد هذه أكبر أوامر إخلاء منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 17 أبريل/نيسان، إذ شملت نحو 14 في المئة من الأراضي اللبنانية.
وقال الجيش الإسرائيلي، يوم الخميس، إنه بدأ استهداف بنى تحتية تابعة لحزب الله في محيط مدينة صور، وذلك عقب إصدار تحذير بالإخلاء لسكان المدينة الواقعة في جنوب لبنان.
وجاءت ضربات الأربعاء بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو توسيع العملية البرية، عقب هجمات بطائرات مسيّرة نفذها حزب الله واستهدفت قوات إسرائيلية متمركزة في أجزاء من جنوب لبنان، إضافة إلى مدنيين في شمال إسرائيل.
تخطى content وواصل القراءة- حدود لبنان وإسرائيل: ماذا يحدث عند نقطة أُغلقت لأكثر من 23 عاماً؟7 مايو/ أيار 2026
- ما أبرز نقاط المحادثات بين لبنان وإسرائيل؟ وهل تمضي قدماً؟14 مايو/ أيار 2026
أصدر الجيش الإسرائيلي تسعة تحذيرات بالإخلاء خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ما يزيد المخاوف من تصعيد كبير على طول الحدود الإسرائيلية–اللبنانية، واحتمال تجدد النزوح الجماعي.
وجاء أمر يوم الأربعاء بإخلاء مدينة صور، إحدى أكبر مدن جنوب لبنان، متبوعاً بسرعة بغارات جوية. وشاهد السكان المشهد برعب من الشرفات، وهم يصورون بهواتفهم، بينما كانت القوات الإسرائيلية تستهدف المدينة.
رضا، البالغ من العمر 52 عاماً، كان يملك مقهى قرب الشاطئ دُمّر إلى جانب منزله في غارة جوية قبل دقائق من بدء وقف إطلاق النار الشهر الماضي. وكان قد قال سابقاً لبي بي سي إنه لن يغادر صور أبداً.
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءةالأكثر قراءة- بلا ذكور منذ 100 ألف عام: السمكة التي أربكت نظرية التطوّر
- متى أصبح لكأس العالم أغنية رسمية؟ وأيها كان الأكثر انتشاراً؟
- فشل ترامب في الحفاظ على وقف إطلاق النار يعد جزءاً من الفوضى العالمية الجديدة - مقال في الغارديان
- "قضيت 26 عاماً أدرس فلاديمير بوتين، لذا أعتقد أنه على وشك الانهيار" - مقال في الإندبندنت
الأكثر قراءة نهاية
تخطى البودكاست وواصل القراءةيستحق الانتباهشرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
لكن الشعور الآن مختلف. وقال رضا عبر الهاتف يوم الأربعاء: "ذهبت إلى المرفأ بجانب الشاطئ، وكان هناك الكثير من الناس. الناس حزموا أغراضهم. الجميع خائف".
وشمل أمر الإخلاء اللاحق للمناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني نحو 300 بلدة وقرية. ويجد كثير من السكان، بمن فيهم أولئك الذين نزحوا بالفعل من أجزاء أخرى من جنوب لبنان، أنفسهم من دون وجهة واضحة.
وقال مسؤولون وعاملون في المجال الإنساني إن صيدا، وهي مدينة ساحلية جنوب العاصمة بيروت، لم تعد قادرة على استيعاب التدفق المتزايد للعائلات النازحة، وحثوا المدنيين على الانتقال شرقاً إلى سهل البقاع وجبل لبنان.
وفي يوم الأربعاء أيضاً، أفادت وسائل إعلام لبنانية بوقوع موجة من الغارات الإسرائيلية عبر الجنوب ووادي البقاع الشرقي، أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص في بلدتي شوكين والنبطية.
وجاء القصف الأخير في أعقاب فترة مدمرة استمرت 24 ساعة، شهدت أكثر من 150 غارة جوية إسرائيلية استهدفت نحو 50 بلدة وقرية في جنوب لبنان ووادي البقاع.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن ما لا يقل عن 31 شخصاً قُتلوا يوم الثلاثاء، من بينهم 15 في بلدة برج الشمالي شرق صور.
صدر الصورة، AFP
التعليق على الصورة، أسفرت غارة جوية إسرائيلية عن مقتل ما لا يقل عن 15 شخصاً في برج الشمالي، قرب مدينة صور، يوم الثلاثاء. وقال حزب الله يوم الأربعاء إن مقاتليه اشتبكوا مع القوات الإسرائيلية "من مسافة قريبة جداً" في زوطر الشرقية شمال نهر الليطاني. وتقع البلدة، التي تبعد نحو 30 كيلومتراً (19 ميلاً) عن الحدود، خارج "المنطقة العازلة" التي أعلنتها إسرائيل.
وفي مساء الثلاثاء، قال نتنياهو خلال اجتماع لمجلس الوزراء إن القوات الإسرائيلية "تعمّق" عملياتها إلى ما بعد الشريط الحدودي الذي تحتله بالفعل في جنوب لبنان، والذي يمتد لمسافة 10 كيلومترات من الحدود في بعض المناطق.
وقال: "نحن نعزز المنطقة الأمنية لحماية المجتمعات [السكانية] في شمال إسرائيل".
صدر الصورة، Reuters
التعليق على الصورة، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن قواته "تعمّق" عملياتها البرية في لبنان. قال مسؤولون إسرائيليون إن هجمات حزب الله تشكّل انتهاكاً لاتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية، الذي مُدّد مرتين منذ دخوله حيّز التنفيذ الشهر الماضي.
وأشار مسؤولون لبنانيون، من جانبهم، إلى أن الضربات الإسرائيلية نفسها تُعدّ انتهاكات.
ويهدد هذا التصعيد بإفشال محادثات تهدف إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. وتؤكد إيران أن أي اتفاق يجب أن يشمل لبنان أيضاً، في حين تقول إسرائيل إنها تحتفظ بحق مواصلة القتال ضد تهديد حزب الله.
وامتدت حرب إيران إلى لبنان في 2 مارس/آذار، عندما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردّاً على ضربة إسرائيلية قتلت الزعيم الأعلى الإيراني. وردّت إسرائيل بشن حملة جوية في أنحاء لبنان، أعقبها غزو برّي.
وقُتل ما لا يقل عن 3,213 شخصاً في لبنان منذ بدء الحرب، بحسب وزارة الصحة، التي لا تفرّق أرقامها بين المقاتلين والمدنيين.
وتقول إسرائيل إن 23 من جنودها وأربعة مدنيين إسرائيليين قُتلوا خلال الفترة نفسها على جانبي الحدود.