Categories
أحمديان: إيران انتقلت من "الصبر الإستراتيجي" إلى الرد الفوري
أحمديان: إيران انتقلت من "الصبر الإستراتيجي" إلى الرد الفوري
استمعاستمع (4 دقيقة)حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylinkplay videoplay videoمدة الفيديو 02 دقيقة 22 ثانية play-arrow02:22Published On 8/6/20268/6/2026عزا المختص في الشأن الإيراني حسن أحمديان سبب توجيه إيران ضربات مكثفة على إسرائيل في وقت متأخر من مساء الأحد إلى أنه يمثل إعلانا بنهاية مرحلة "الصبر الإستراتيجي" بلا رجعة، مؤكدا أن طهران استبدلت سياستها القديمة "التناسب الإستراتيجي" بالرد الفوري خلال دقائق، وتنتقل إستراتيجية الصبر هذه إلى الجانب الأمريكي والإسرائيلي وفق أحمديان.
ويرى الخبير الإيراني، في تحليل على شاشة الجزيرة، أن إستراتيجية إدارة الحرب الجديدة ستعمل بآلية إعادة ضبط تل أبيب وواشنطن توجيه ضرباتهما وفق الجدول الزمني الإيراني، وهو الأمر الذي يعكس تحولا هائلا في المعادلة وهو ما سينعكس على مجمل المشهد السياسي في قادم الأيام.
وقال أحمديان إن لجوء الجيش الإسرائيلي إلى حظر نشر صور مواقع سقوط الصواريخ يثبت نجاح إيران في إصابة أهداف حيوية، ويدحض المزاعم الأمريكية حول غياب الخسائر.
وبدأت الهجمات الإيرانية بعد تهديدات سابقة من قائد مقر خاتم الأنبياء بأن بلاده ستشن "هجمات مدمّرة" على إسرائيل وداعميها إذا توسعت العمليات في لبنان أو ردت على الإجراء الإيراني.
وبالفعل أطلقت إيران في الموجة 10 صواريخ باليستية تجاه وسط وجنوب إسرائيل، تلقتها موجات أخرى شملت العديد من المناطق من النقب جنوبا إلى الجليل شمالا.
وصباح اليوم الاثنين، شن الجيش الإسرائيلي هجمات على مناطق عدة في إيران، وتحدث عن ضرب مواقع للدفاع الجوي والطائرات المسيّرة، بالإضافة إلى المجمع البتروكيميائي في مدينة ماهشهر الإيرانية.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن بدء "عملية النصر" عبر استهداف مراكز مهمة في قاعدتي نيفاتيم وتل نوف الجويتين ردا على الهجمات الإسرائيلية.
وفيما يتعلق بالموقف الأمريكي، فمع بدء الضربات الإيرانية على إسرائيل، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ليحذر من أن الهجمات المتبادلة قد تعطل مسار الاتفاق الدبلوماسي، وربما تؤدي إلى "انفجار الوضع"، مؤكدا أن واشنطن باتت قريبة جدا من اتفاق نهائي مع طهران.
إعلانوتعليقا على تصريحات ترمب، قال رئيس تحرير صحيفة الوفاق الإيرانية مختار حداد إن الهجمات الإسرائيلية تمت بالتنسيق مع الرئيس الأمريكي، واصفا هذا التنسيق بأنه أشبه بـ"المسرحية الإعلامية" لإخفاء الضوء الأخضر الممنوح لتل أبيب.
وأكد حداد، في تحليل على شاشة الجزيرة، أن استهداف طهران ومدن رئيسية كبرى مثل تبريز وأصفهان وكرج يمثّل تجاوزا خطيرا سينهي أي مساعٍ أو وساطات تفاوضية مستقبلية بين إيران والولايات المتحدة، مشيرا إلى أن القوات المسلحة الإيرانية استغلت سابقا أجواء المحادثات لترتيب أوراقها، وباتت جاهزة لتغيير قواعد الرد العسكري بالكامل وتوجيه ضربات موجعة وحتمية في قلب تل أبيب، وفق تعبيره.
في الإطار نفسه، رأى أستاذ النزاعات الدولية إبراهيم فريحات أن الهجوم الصاروخي الإيراني أحبط مساعي إسرائيل لفرض قواعد اشتباك جديدة عقب وقف إطلاق النار.
وقال فريحات إن إيران تعمدت قصف العمق الإسرائيلي، وتحديدا مدينة حيفا، ردا على الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، لتوجّه رسالة حاسمة بأن جبهة الشمال لن تكون بمعزل عن أي استهداف.
وأشار إلى أن المبادرة العسكرية الإيرانية بالهجوم المباشر دون تنبيهات مسبقة تبرهن على أن القوة الأمريكية في المنطقة باتت قابلة للتحدي وليست مطلقة.
وشدد فريحات على أن تجاوز إيران لاحتمال رد أمريكي عنيف يكشف بوضوح أن واشنطن غير معنية حتى اللحظة بالانخراط في أي مواجهة عسكرية مباشرة.
المصدر: الجزيرة