Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicJun 16, 2026👁 0 views

بين إرث أوباما وفخ بايدن.. اتفاق إيران يضع ترمب أمام معركة داخلية

بين إرث أوباما وفخ بايدن.. اتفاق إيران يضع ترمب أمام معركة داخلية

استمعاستمع (4 دقيقة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes
صحف عديدة تتوقع أن تلقي حرب إيران بظلالها على انتخابات التجديد النصفي بأمريكا (أسوشيتد برس)
Published On 16/6/202616/6/2026

قالت فايننشال تايمز إن الاتفاق الذي توصل إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مع إيران لا ينهي فقط حربا استمرت قرابة 4 أشهر، بل يشعل مواجهة جديدة على الجبهة الداخلية، بعدما خلّفت الحرب انقسامات سياسية وأعباء اقتصادية قد يصعب تجاوزها قبل انتخابات التجديد النصفي المقبلة.

وترى الصحيفة أن ترمب لم يكن يملك خيارات سياسية كثيرة، إذ اضطر إلى القبول بتسوية مع طهران بعدما تراجع عن خيارات أكثر تصعيدا، بينها السيطرة على جزيرة خارك، مركز تصدير النفط الإيراني الرئيسي في الخليج.

وحسب الصحيفة فإن الاتفاق لم يسفر عن "الاستسلام غير المشروط" الذي رفع ترمب شعاره عند إطلاق الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي، مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي بات يسعى إلى تقديم الاتفاق باعتباره إنجازا دبلوماسيا يمهد لمرحلة جديدة من الاستقرار الإقليمي.

وتضيف أن ترمب سيحاول استثمار الاتفاق سياسيا خلال مشاركته في قمة مجموعة السبع بفرنسا، عبر تصويره على أنه انتصار جيوسياسي يمكن للجمهوريين البناء عليه مع اقتراب انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

تداعيات اقتصادية وانقسام حزبي

لكن الصحيفة تؤكد أن الحرب كانت غير شعبية لدى قطاع واسع من الأمريكيين، بعدما ساهمت في ارتفاع معدلات التضخم وأسعار الوقود إلى مستويات تقترب من تلك التي سادت خلال ولاية الرئيس السابق جو بايدن، وهو الملف الذي كان ترمب قد تعهد بمعالجته.

وأدى الصراع أيضا إلى انقسام داخل الحزب الجمهوري بين تيار يرفض التدخلات العسكرية الخارجية ويعتبر الحرب خيانة لوعود ترمب الانتخابية، وبين جناح متشدد كان يطالب بمواصلة الضغط العسكري حتى هزيمة إيران بشكل كامل.

وفي هذا السياق، نقلت الصحيفة عن السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام قوله إنه يتابع بقلق مسار المفاوضات المقبلة، معربا عن مخاوف من وجود فجوة بين ما تعتقده إيران بشأن الاتفاق وما تؤكده الإدارة الأمريكية.

إعلان

كما طالبت شخصيات محافظة بعرض الاتفاق على الكونغرس لإخضاعه لمراجعة دقيقة قبل المضي في تنفيذه.

وتشير الصحيفة إلى أن الملفات الأكثر حساسية، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني، لم تُحسم بعد، بل أُرجئت إلى مفاوضات إضافية تمتد 60 يوما، ما يعني أن أي فشل في التوصل إلى تفاهم نهائي قد يعيد الضغوط على ترمب لاستئناف العمليات العسكرية.

وفي المقابل، إذا التزمت إيران بالاتفاق، فسيجد الرئيس الأمريكي نفسه مضطرا للدفاع عن تسوية تشبه في بعض جوانبها الاتفاق النووي الذي أبرمه الرئيس الأسبق باراك أوباما، والذي لطالما هاجمه ترمب بشدة قبل أن ينسحب منه عام 2018.

وتلفت الصحيفة إلى أن أكبر تحد واجه ترمب خلال الحرب كان اقتصاديا، إذ ارتفع معدل التضخم السنوي من 2.4% في فبراير/شباط إلى 4.2% في مايو/أيار، بينما ارتفع متوسط سعر البنزين إلى 4.07 دولارات للغالون مقابل 3.13 دولارات قبل عام.

ورغم صمود سوق العمل وتعافي أسواق الأسهم نسبيا، ارتفعت أيضا كلفة الاقتراض مع صعود عوائد سندات وزارة الخزانة الأمريكية طويلة الأجل.

وتخلص فايننشال تايمز إلى أن نجاح الاتفاق سيعتمد على مدى صموده ميدانيا خلال الأيام المقبلة، وعلى قدرة الإدارة الأمريكية على ترجمة وقف إطلاق النار إلى استقرار دائم، لأن أي انتكاسة قد تعيد ترمب إلى المربع الأول وتحوّل تسوية الخارج إلى عبء سياسي داخلي طويل الأمد.

المصدر: فايننشال تايمز

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink