Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicOct 1, 2026👁 0 views

المسلسل الكوري "قصة حب مرعبة".. حكاية تبدأ بلمسة وتنتهي في عالم الأشباح

المسلسل الكوري "قصة حب مرعبة".. حكاية تبدأ بلمسة وتنتهي في عالم الأشباح

استمعاستمع (8 دقيقة)

حفظ

شارِكْ المسلسل الكوري “قصة حب مرعبة”.. رومانسية تطاردها الأشباح على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes
"قصة حب مرعبة" حكاية رومانسية ممزوجة بالرعب والكوميديا (آي إم دي بي)
ياسمين عادلPublished On 1/10/20261/10/2026|آخر تحديث: 21:14 (توقيت مكة)آخر تحديث: 21:14 (توقيت مكة)

مزج فيلم "المسحور" (Spellbound) الكوري، الذي عرض عام 2011، ما بين الرومانسية والكوميديا والرعب: امرأة ترى الأشباح، ورجل يقع في حبها رغم خوفه مما تراه. بعد 15 عاما، تعود الفكرة نفسها إلى الشاشة في مسلسل "قصة حب مرعبة" (Spooky in Love).

ومع انتهاء عرض المسلسل مؤخرا، أصبح الحكم على التجربة ممكنا بعيدا عن وعود الدعاية. ولم يعد السؤال يتعلق بقدرة الفكرة الأصلية على جذب المشاهد، بل بما إذا كان الاقتباس قد استطاع بناء عالم أوسع من دون أن يفقد جوهر الحكاية أو يُحدث خللا في الإيقاع.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

حكاية تبدأ من لمسة

في الفيلم، كانت البطلة ترى الأشباح، والبطل ساحر ينجذب إليها فتصبح حياته أكثر رعبا مما توقع.

أما المسلسل الذي عرضته شبكة "تي في إن" (TVN) وبثته نتفليكس بالتزامن، فيعيد بناء البطلة في صورة يو ري (بارك أون بين)، وريثة إمبراطورية فنادق، تعيش منعزلة بسبب قدرتها على رؤية الموتى. في المقابل، هناك غانغ ووك (يانغ سي جونغ) المدعي العام الصارم في عمله، الذي يخاف الأشباح.

هذا التحول من ساحر إلى مدع عام ليس تفصيلا شكليا؛ فهو يمنح الحكاية سببا جديدا لاستدعاء الأشباح.

والأكثر ذكاء إضافة فكرة اللمس. يو ري لا تنقل قدرتها بالكلام، بل بالاقتراب الجسدي. عندما يلامس ووك يدها، يستطيع رؤية الأشباح أيضا، فيتحول الاقتراب بينهما إلى مصدر خوف مشترك، وتصبح اليد في المسلسل أكثر من تفصيلة رومانسية؛ إنها وسيلة اتصال بين عالمين.

من ساعتين إلى 12 حلقة

ينجح المسلسل في توسيع الحكاية عندما يضيف شخصية كانغ مين هوان (أونغ سونغ وو)، ويعيد بناء ماضي البطلة من خلال حادث يخت قديم. كما يربط قدرتها على رؤية الأشباح بقصص الموتى الذين يطلبون مساعدتها، وبالتحقيقات التي يعمل عليها ووك، هذه البنية تمنح المسلسل سببا للاستمرار طوال 12 حلقة، لكنّ للتوسع ثمنا.

ففي حين كان الفيلم يتحرك بسرعة أكبر، يحتاج المسلسل إلى وقت لبناء العائلة والماضي والمثلث العاطفي والقضايا والتحولات الشخصية. لذلك ينتاب المشاهد في بعض الحلقات شعور بأن القصة تؤجل الأحداث الأهم لا لشيء سوى منح الشخصيات وقتا إضافيا، وهو ما يجعل اختصار العمل إلى 8 حلقات أكثر ملاءمة لإيقاعه.

عندما تصبح الأشباح أدلة

يحاول المسلسل أن يجعل عناصره الأساسية تتبادل القيادة. في البداية تتقدم الكوميديا والرومانسية، ثم تتقدم التحقيقات عندما يدرك الطرفان أن الموتى قد يعرفون ما تعجز الأدلة المادية عن كشفه.

إعلان

ومع استمرار حاجة ووك إلى أدلة يمكن استخدامها، تصبح يو ري حلقة الوصل مع أرواح تملك معلومات لا يمكن الحصول عليها بالطريقة المعتادة. هذه الثنائية تمنح القضايا وظيفة أكبر من مجرد تحريك الأحداث، لأنها تضع المنهج القانوني أمام معرفة تأتي من عالم آخر.

وهنا تظهر حدود فكرة اللمس أيضا. فالمسلسل يمنحها وظيفة واضحة في بناء العلاقة ونقل القدرة، لكنه لا يستثمرها بالدرجة نفسها في كل مراحل الحكاية. وفي بعض المواضع، تبدو أقرب إلى أداة لتحريك القصة، مما يخفف من قوتها كعنصر للتوتر.

ومع ذلك، فإن الرعب لا يقود المسلسل طوال الوقت، بل غالبا ما يظهر ليكسر لحظة رومانسية أو يحول مشهدا عاديا إلى موقف كوميدي، ومن ثم يتراجع لصالح العلاقة أو التحقيق.

مفاجأة تعيد ترتيب العلاقات

يصل المسلسل إلى واحدة من أهم مفاجآته عندما يكشف ارتباط كانغ جي هوان، شقيق مين هوان، بالماضي الذي يطارد يو ري، ثم يتضح أن قلبه أصبح جزءا من جسد ووك بعد وفاته.

هذا الكشف يعيد ترتيب العلاقة بين الشخصيات الثلاث، لأن الرابط لم يعد عاطفيا فقط، كما أن الشخص الميت يصبح حاضرا داخل قصص الأحياء بطريقة مختلفة تماما.

ورغم أن هذا النوع من الالتواءات يحمل مخاطرة واضحة، إذ كلما زادت الروابط بين الشخصيات، احتاجت القصة إلى تفسيرها بسرعة حتى لا تتحول المفاجأة إلى وسيلة لتجميع الخيوط في اللحظات الأخيرة، ينجح المسلسل في ربط معظمها بطريقة ممتعة دراميا، وإن كانت تفقد قدرتها على الإقناع في بعض اللحظات عندما تميل الأحداث إلى المبالغة.

أكثر ما يحتاج إليه هذا النوع من الأعمال هو أن تكون العلاقة العاطفية مقنعة قبل أن تصبح الظاهرة الخارقة للطبيعة جزءا منها.

"بارك أون بين" تمنح "يو ري" طبقات متعددة: امرأة قوية في عملها، ساخرة أحيانا، حذرة في علاقاتها، لكنها تعيش وحدة لا تستطيع الاعتراف بها. لذلك لا تعتمد الشخصية على فكرة أنها ترى الأشباح، بل على أثر هذه القدرة في طريقة عيشها.

يانغ سي جونغ يواجه تحديا مختلفا. ووك رجل شديد الثقة في نفسه عندما يتعلق الأمر بالعمل، لكنه ينهار أمام الأشباح، وهو تناقض كان يمكن أن يتحول بسهولة إلى شخصية كوميدية مبالغ فيها، غير أن أداء جونغ يحاول إبقاء الخوف داخل حدود الشخصية.

هذا التباين هو ما يمنح الكيمياء بينه وبين "بارك أون بين" إيقاعها. فالعلاقة بينهما لا تقوم على التشابه، بل على أن كل واحد منهما يملك ما ينقص الآخر.

وبالنظر إلى الأعمال السابقة لبارك أون بين، فهي تبدو في منطقة مألوفة لها من حيث قدرتها على الانتقال بين الكوميديا والانفعال والجدية، لكن الدور لا يكرر شخصياتها السابقة.

الخروج من منطقة الراحة

أما أونغ سونغ وو، فيقدم كانغ مين هوان بوصفه أكثر من منافس عاطفي. الشخصية تبدأ من موقع يبدو تقليديا داخل مثلث الحب، لكن ارتباطها بحادث اليخت وبسر عائلي قديم يدفعها تدريجيا إلى مركز الصراع، كما أن الدور يمثل تحولا واضحا في مساره فهو أول دور شرير له.

ومن جهته، ينجح المخرج لي مين سو في إدارة الرعب من دون التضحية بخفة الكوميديا. فلا يعتمد على جعل كل ظهور للأشباح مشهدا مرعبا، بل يستخدم الإضاءة والمساحات المعتمة والموسيقى والانتقال المفاجئ من الهدوء إلى التوتر.

إعلان

هذا الاختيار يناسب طبيعة العمل، خصوصا أنه يحمل تصنيف 15 عاما. ومع ذلك يظل الأفضل بصريا عندما يستخدم المسلسل الأشباح للتعبير عن ماضي الشخصيات لا لمجرد إخافة المشاهد.

حقق مسلسل "قصة حب مرعبة" صعودا واضحا في نسب المشاهدة خلال عرضه، بداية من 3% في الحلقة الأولى وصولا إلى 7.9% في الحلقة الأخيرة، غير أن الأرقام وحدها لا تحدد قيمة العمل الفنية، خاصة مع عيوبه الواضحة.

لكن يبقى أهم ما في المسلسل أنه لم يستنسخ فيلم "المسحور"، بل أخذ فكرته الأساسية وفتح لها مسارا أطول، لتصبح الحكاية أكثر ازدحاما وتعقيدا بما يتناسب مع الدراما التلفزيونية، وإن كانت بعض الإضافات غير ضرورية. وفي حين انتهى الفيلم عند حدود الحكاية العاطفية، اختار المسلسل أن يجعل منها بداية لحكاية أكبر.

المصدر: الجزيرة

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink