Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicSep 7, 2026👁 1 views

هرمز يضيق على الصين.. كيف تمنحها البدائل وقتا ولا تعوض الخليج؟

هرمز يضيق على الصين.. كيف تمنحها البدائل وقتا ولا تعوض الخليج؟

استمعاستمع (6 دقيقة)

حفظ

شارِكْ هرمز يضيق على الصين.. كيف تمنحها البدائل وقتا ولا تعوض الخليج؟ على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylinkplay videoplay videoمدة الفيديو 08 دقيقة 24 ثانية play-arrow08:24عبدالرحمن جمعاتPublished On 7/9/20267/9/2026|آخر تحديث: 19:58 (توقيت مكة)آخر تحديث: 19:58 (توقيت مكة)

لا يعني تراجع وزن منطقة الخليج في سلة الطاقة الصينية بالضرورة أن بكين خرجت من ظل مضيق هرمز. الأرجح أن المخزون وخفض تشغيل المصافي وتبديل بعض الموردين منحها زمنا للمناورة، بينما بقي اختبار البدائل الحقيقي معلقا على قدرتها على الاستمرار بتكاليف يمكن تحملها.

حين تنخفض حصة الخليج في واردات الصين النفطية من 42.4% إلى نحو 30% في بضعة أشهر، تبدو النتيجة بديهية: أكبر مستورد للخام في العالم وجد طريقا أقل اعتمادا على المنطقة. لكن النسبة، مثل كثير من أرقام الأزمات، تخبرنا بما تغير في الصورة ولا تفسر كيف تغير.

قصص مقترحة

list of 1 itemend of list

فالبيانات التي عرضها تقرير عبد الله سكر على شاشة الجزيرة، اعتمادا على بيانات الإدارة العامة للجمارك الصينية، تضع متوسط واردات الخام عند 11.4 مليون برميل يوميا في عام 2025، ثم عند أقل من 9.9 ملايين برميل يوميا في النصف الأول من عام 2026.

وتظهر هبوط حصة دول الخليج في الواردات النفطية، مع تراجع أيضا في واردات الغاز الطبيعي المسال والغاز البترولي المسال وحصة الخليج فيهما. لكن المقارنة تجمع عاما كاملا مع نصف عام، ولا تفصل وحدها بين ما فقدته الصين بسبب اضطراب المسار وما عوضته من المخزون أو وفرته عبر خفض التشغيل والطلب.

 

أول ما تملكه دولة مستوردة للطاقة حين يتعطل ممر بحري هو الوقت. وورد في النافذة الاقتصادية تقدير منسوب إلى رويترز يضع مخزونات الصين النفطية عند نحو 1.4 مليار برميل في مارس/آذار 2025، مع سحب يقدر بنحو 500 ألف برميل يوميا في مايو/أيار 2026، ثم قرابة مليون برميل يوميا في يونيو/حزيران.

لذلك، فالبرميل المخزن لا يلغي الحاجة إلى الاستيراد، بل يؤجلها. وهو يسمح للمصافي بتفادي توقف مفاجئ، ويمنح المشترين وقتا لإعادة ترتيب الشحنات والعقود.

وتشير تقارير وكالة الطاقة الدولية إلى أن السحب من المخزونات التجارية والحكومية أصبح أحد أدوات امتصاص نقص الإمدادات خلال اضطرابات الشرق الأوسط عام 2026، مع استمرار سحب من مخزونات الخام الصينية في تقاريرها اللاحقة.

إعلان

هذه الأرقام تثبت تغيرا في التدفقات، لكنها لا تثبت سببا واحدا له. فانخفاض الاستيراد قد يعكس السحب من المخزون، أو خفض تشغيل المصافي، أو تراجع الطلب الصناعي، أو تأخر الشحنات وارتفاع كلفتها، أو مزيجا من هذه العوامل. لذلك لا يصح اعتبار كل برميل لم يدخل الميناء برميلا عوضته دولة أخرى.

هل خفضت الصين اعتمادها على الخليج؟ (الجزيرة)

 بدائل طارئة وتحول هيكلي

وقال أستاذ الاقتصاد كونغ جيونغ إن روسيا يمكن أن تزود الصين بما بين 40% و50% من حاجتها اليومية، أو بنحو 5 ملايين برميل يوميا.

روسيا مورد كبير للصين، لكن الخام الروسي يصل عبر مسارين مختلفين: جزء عبر خطوط الأنابيب والسكك والحدود البرية، وجزء كبير في ناقلات بحرية. ولا تكفي إضافة الكميات الروسية كلها إلى خانة "البديل عن هرمز"، لأن الشحنة البحرية تظل محكومة بالموانئ والأسطول وكلفة النقل والأخطار البحرية، ولو لم تعبر المضيق نفسه.

وتعرض إدارة معلومات الطاقة الأمريكية فرع سكوفورودينو-موخه، خط شرق سيبيريا والمحيط الهادي بوصفه وصلة نفطية تصل روسيا بالصين، وتورد تقديرا مرجعيا بنحو 200 ألف برميل يوميا من النفط الروسي الواصل إلى الصين عبره. ولا ينفي ذلك قيمة المسارات البرية، لكنه يضعها في حجمها الحقيقي؛ فهي جزء من مرونة الصين، لا بديل فوري يمكنه وحده تعويض 5 ملايين برميل يوميا.

استند كونغ أيضا إلى تسارع السيارات الكهربائية، قائلا إن أكثر من نصف السيارات المبيعة في الصين كهربائية. وبحسب بيانات قطاع السيارات الصيني التي نقلتها صحيفة تشاينا ديلي (China Daily)، بلغت حصة مركبات الطاقة الجديدة 60.4% من مبيعات السيارات الجديدة في يوليو/تموز 2026.

هذا التحول يغير اتجاه الطلب على وقود النقل بمرور الوقت، لكنه لا يملأ فجوة نفطية في لحظة أزمة. الصين تحتاج إلى النفط أيضا للطيران والشحن والبتروكيماويات، وتحتاج إلى الغاز لتوليد الكهرباء والصناعة، كما أن الغاز البترولي المسال ليس وقودا فقط، بل مادة أولية مهمة تعتمد عليها مصانع البتروكيماويات في إنتاج البلاستيك والمواد الكيميائية.

التحول الأخضر يخفف حساسية مستقبلية، لكنه لا يفصل الاقتصاد الصيني اليوم عن تدفقات الطاقة البحرية.

توضح أزمة هرمز أن أثر المضيق لا يتوقف عند سعر النفط. فالطريق البحري يحدد من يصل إليه الخام وفي أي وقت وبأي كلفة. وحين تحاول الصين تعويض جزء من نفط الخليج، تتحول المنافسة إلى الناقلات والتأمين وأنواع الخام والمخزونات، قبل أن تتحول إلى اتفاقات شراء على الورق.

لهذا لا تبدو الصين محصنة ولا عاجزة. لديها مخزون وقدرة شراء وعلاقات مع موردين متعددين، وهي عناصر تخفف وقع الأزمة. لكن ما تشتريه هذه الأدوات هو الوقت والمرونة، لا بديل كامل عن تدفقات الخليج أو عن أمن ممر بحري يربط المنتجين بالأسواق الآسيوية.

المصدر: الجزيرة