Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicJul 11, 2026👁 0 views

بنك قطر الوطني: تداعيات حرب إيران ستطيل أمد أزمة الطاقة في آسيا

بنك قطر الوطني: تداعيات حرب إيران ستطيل أمد أزمة الطاقة في آسيا

استمعاستمع (4 دقيقة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes
قطر الوطني: عودة إنتاج النفط إلى مستويات ما قبل الأزمة لن يتحقق قبل أوائل العام المقبل (أسوشيتد برس)
Published On 11/7/202611/7/2026|آخر تحديث: 17:21 (توقيت مكة)آخر تحديث: 17:21 (توقيت مكة)

توقع بنك قطر الوطني (QNB) استمرار تداعيات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران على اقتصادات آسيا لفترة تمتد إلى ما بعد انتهاء الأزمة، محذرا من أن عودة أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد إلى طبيعتها قد تستغرق أشهراً، مع استمرار الضغوط على التضخم واحتياطيات النقد الأجنبي والأمن الغذائي.

وقال البنك في تقريره الأسبوعي إن البنوك المركزية الآسيوية تواجه معادلة صعبة تتمثل في دعم النمو الاقتصادي المتباطئ، مع احتواء الضغوط التضخمية الناجمة عن اضطرابات أسواق الطاقة.

وأوضح التقرير أن أزمة الطاقة في آسيا لن تنتهي بمجرد التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، وإنما مع استعادة سلاسل الإمداد والاحتياطيات ومستويات الأسعار استقرارها الكامل، مشيرا إلى أن التصعيد أدى إلى واحدة من أكبر صدمات إمدادات الطاقة في التاريخ، بعد إغلاق مضيق هرمز وتعطل نحو خمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأشار التقرير إلى أن أسعار خام برنت قفزت خلال الأزمة إلى 118 دولارا للبرميل، قبل أن تتراجع إلى أقل من 80 دولارا في منتصف يونيو/حزيران مع ظهور مؤشرات على وقف إطلاق النار، في حين واصلت المخزونات النفطية العالمية انخفاضها بوتيرة متسارعة.

ولفت إلى أن آسيا كانت الأكثر تضرراً، إذ يمر عبر مضيق هرمز نحو 80% من وارداتها من النفط الخام و90% من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال، ما دفع حكومات المنطقة إلى إجراءات طارئة شملت ترشيد استهلاك الوقود، واعتماد أسابيع عمل من أربعة أيام، وإعادة تشغيل محطات الفحم، والسحب من الاحتياطيات الإستراتيجية للنفط.

التصعيد بين أمريكا وإيران أدى إلى واحدة من أكبر صدمات إمدادات الطاقة في التاريخ (رويترز)

القدرة على مواجهة الأزمة

وأوضح التقرير أن اليابان وكوريا الجنوبية تمتلكان احتياطيات نفطية تكفي لنحو 30 أسبوعا، بينما تستفيد الصين من قدرتها على استيراد النفط الإيراني والروسي عبر مسارات بديلة لا تمر بمضيق هرمز، إضافة إلى اعتمادها على الفحم المحلي في توليد الكهرباء.

إعلان

في المقابل، اعتبر البنك أن خيارات اقتصادات مثل الهند وفيتنام وسنغافورة وبنغلاديش وباكستان وسريلانكا أكثر محدودية، إذ تمتلك احتياطيات نفطية تكفي بين 30 و90 يوما فقط، فضلاً عن محدودية احتياطيات النقد الأجنبي والحيز المالي، ما يجعلها أكثر عرضة للصدمات.

وأشار التقرير إلى أن صدمة الطاقة تنتقل إلى الاقتصادات الآسيوية عبر 3 قنوات رئيسية، تبدأ بارتفاع أسعار الوقود والكهرباء والنقل، ثم زيادة أسعار المواد الغذائية والأسمدة نتيجة اضطراب إمدادات البتروكيماويات، وأخيرا تراجع قيمة العملات المحلية بفعل ارتفاع فاتورة استيراد الطاقة وخروج رؤوس الأموال.

وتوقع البنك أن يؤدي تزامن هذه العوامل إلى ارتفاع معدل التضخم في آسيا إلى 5.2% خلال العام الجاري، مقارنة مع 3% في العام الماضي.

وفي ختام التقرير، أبدى بنك قطر الوطني تفاؤلا حذرا بإمكانية تخفيف التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، لكنه أكد أن عودة الإنتاج والتجارة إلى مستويات ما قبل الأزمة لن تتحقق قبل أوائل العام المقبل، نظراً إلى الحاجة إلى إعادة تشغيل الحقول المتوقفة واستعادة الخدمات اللوجستية وإزالة آثار الاضطرابات في مضيق هرمز.

المصدر: الجزيرة

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink