Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicAug 3, 2026👁 0 views

صور فضائية ترصد اختفاء أحياء ومرافق من كفرتبنيت جنوب لبنان

صور فضائية ترصد اختفاء أحياء ومرافق من كفرتبنيت جنوب لبنان

استمعاستمع (6 دقيقة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes
دخان يتصاعد من كفرتبنيت جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
وحدة المصادر المفتوحةPublished On 3/8/20263/8/2026

بعد أشهر من الغارات والتوغلات وعمليات التفجير الإسرائيلية، تحوّل قلب بلدة كفرتبنيت في قضاء النبطية جنوبي لبنان إلى رقعة واسعة من الركام، وفق مقارنة بصرية بين صور أقمار صناعية ملتقطة في 7 يناير/كانون الثاني وأخرى في 30 يوليو/تموز الماضيين بواسطة شركتي "إيرباص" و"فانتور".

ولم تقتصر التداعيات على الأحياء السكنية، بل امتدت إلى مبانٍ دينية ومقبرتين ومدرسة رسمية وبساتين كانت تفصل بين منازل البلدة، بحسب ما أظهرته الصور.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

مركز البلدة يتحوّل إلى ركام

في الصورة الملتقطة بتاريخ 7 يناير/كانون الثاني، ظهر مركز كفرتبنيت نسيجا عمرانيا متصلا، تتوزع فيه المنازل والأشجار على جانبي الطريق الرئيسي. أما الصورة في 30 يوليو/تموز، فتُظهر اختفاء كتل سكنية واسعة وتحوُّل مواقعها إلى مساحات من الركام والتربة المكشوفة، بينما بقيت الطرق واضحة وسط المناطق المدمرة.

وتظهر في بعض المواقع قطع أرضٍ مستوية نسبيا، بما قد يشير إلى إزالة الأنقاض أو تجريفها، مع تعذر تحديد طبيعة هذه الأعمال من الصورة وحدها. كما برزت مسارات ترابية جديدة أو أكثر اتساعا، خصوصا في وسط البلدة وجنوبها الشرقي.

ويتركّز الدمار الأشد على جانبي الطريق الرئيسي الذي يمر وسط كفرتبنيت. ففي الصورة الأقدم، كانت عشرات الكتل العمرانية تصطف بمحاذاة الطريق وتتفرع خلفها أزقة داخلية، في حين تكشف الصورة اللاحقة فراغات واسعة لا تظهر فيها سوى قواعد مبانٍ وجدران قصيرة وأكوام غير منتظمة من الأنقاض.

معالم دينية ومقابر مدمرة

كذلك امتد الدمار إلى معالم دينية ومقبرتين في البلدة، إذ اختفت الكتلتان المعماريتان لحسينية كفرتبنيت والمبنى المحدد بوصفه مسجدا إلى الجنوب الغربي منها، وحل مكانهما ركام وسط أضرار واسعة لحقت بالمباني المحيطة.

وتبدو المقبرة الشمالية الأكثر تأثرا، إذ اختلطت حدودها بالركام وفقدت صفوف قبورها جزءا من انتظامها، مع بقاء بعض الأشجار والعلامات المستطيلة ظاهرة. غير أن دقة الصورة لا تسمح بتحديد عدد القبور المتضررة أو التمييز بين المدمّر منها وما غطاه الغبار والأنقاض.

إعلان

أما المقبرة الجنوبية، فلا تزال غالبية صفوفها قابلة للتمييز، خصوصا في قسميها الأوسط والجنوبي، لكنّ الدمار طال المباني المحيطة بها من ثلاث جهات، مع تغيرات عند طرفها الشمالي وظهور مسارات ترابية بمحاذاة حدودها.

كذلك لحق التدمير الإسرائيلي بمدرسة الشهيد محمود فقيه الحكومية في كفرتبنيت، المدرجة ضمن قائمة المدارس الرسمية في جنوب لبنان.

فبينما كانت في يناير/كانون الثاني الماضي تتكون من عدة مبانٍ تحيط بساحة مستطيلة، تضم ملعبا متعدد الاستخدامات بأرضية خضراء وبرتقالية، اختفت ألوان الملعب وحدوده الواضحة في صورة 30 يوليو/تموز وتحولت مبانٍ في القسم الغربي والأوسط من المجمع إلى ركام، وتبقت كتلة كبيرة في الجانب الشرقي أو الجنوبي قائمة جزئيا.

كما تظهر أضرار في المنازل الواقعة مباشرة شمال المدرسة وغربها، مما يضع المنشأة التعليمية داخل نطاق دمار متصل.

لم يتوقف التغير عند حدود الأبنية. ففي الصورة الأقدم، كانت أشجار الزيتون والبساتين تشكّل بقعا خضراء داكنة بين المنازل وقطع الأراضي، وتساعد على رسم حدود الأحياء. أما في الصورة اللاحقة، فتختفي مجموعات من الأشجار داخل مركز البلدة، أو تظهر منفردة وسط أراضٍ غطاها الغبار والركام.

وفي الجهة الجنوبية الشرقية، تحوّلت مناطق كانت تضم منازل متفرقة وحقولا صغيرة إلى مساحات مفتوحة، وبقيت بعض خطوط الأشجار والطرق الزراعية بوصفها العلامات الوحيدة على التقسيم السابق للأرض.

وتدعم المشاهد الميدانية نمط الدمار الظاهر في صور الأقمار الصناعية، إذ وثقت مقاطع مصورة، خلال الأسبوع الماضي، تصاعدا كثيفا للدخان إثر 3 تفجيرات إسرائيلية متتالية هزت بلدة كفرتبنيت، كما أظهرت مشاهد أخرى لاحقة تنفيذ الجيش الإسرائيلي تفجيرا كبيرا جديدا داخل البلدة.

 

ووفقا لبيانات وزارة الصحة العامة اللبنانية، قُتل ما لا يقل عن 4333 شخصا وأُصيب 12 ألفا و236 آخرين منذ تجدد الحرب بلبنان في الثاني من مارس/آذار الماضي.

المصدر: الجزيرة

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink