Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicJun 18, 2026👁 1 views

لماذا الغموض والتناقض بين ترمب وإدارته بشأن لبنان؟

لماذا الغموض والتناقض بين ترمب وإدارته بشأن لبنان؟

استمعاستمع (17 دقيقة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes
قصف على جنوب لبنان في مدينة صور - منطقة الحوش (الجزيرة)
مدحت عبد الماجد قويسيPublished On 18/6/202618/6/2026

رغم توقيع مذكرة التفاهم لاتفاق التهدئة إلكترونيا بين إيران والولايات المتحدة ودخولها حيز التنفيذ وإعلانها الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات والتأكيد على وحدة لبنان وسيادته، ما زال الغموض والتناقض يكتنفان مواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وإدارته بشأن لبنان.

وكانت بلومبيرغ نقلت عن مسؤول أمريكي قوله إن انسحاب إسرائيل من لبنان لم يكن شرطا للاتفاق ولها الحق في الرد على أي هجمات من حزب الله، في حين يقول ترمب إن على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن يكون أكثر مسؤولية تجاه لبنان، مضيفا "لست راضيا عن طريقة تعامل إسرائيل مع لبنان والحزب".

اقرأ أيضا

list of 3 itemsend of list

هذا الانتقاد اللافت من ترمب لنتنياهو يعكس شعورا بالإحباط من عدم فعالية الحملة العسكرية الإسرائيلية ومن تأثيرها المحتمل على اتفاق إنهاء الحرب مع إيران، كما يعكس غيابا لإستراتيجية تفاوضية أمريكية تجاه إيران أو لبنان، حسب تصريحات محللين سياسيين وعسكريين وأكاديميين للجزيرة نت.

أمريكا.. غياب الإستراتيجية

تعاني واشنطن من غياب إستراتيجية تفاوضية وتكتيكات متماسكة سواء في مضيق هرمز أو الملف النووي وحتى الموقف من الحرب على لبنان.

فثمة تخبط وتوتر حقيقي وليس محاولة متعمدة للخداع، فالولايات المتحدة لا تملك إستراتيجية تفاوضية متماسكة، سواء كان ذلك بشأن مضيق هرمز، أو العقوبات الأمريكية، أو البرنامج النووي الإيراني، كما أفاد أستاذ السياسة الأمريكية والدولية في معهد كلينتون بكلية دبلن الجامعية سكوت لوكاس، في تصريحات للجزيرة نت.

ويضيف لوكاس أن هناك انقساما يتضخم داخل إدارة ترمب بسبب لبنان، فجيه دي فانس ومبعوثا ترمب: جاريد كوشنر وستيف ويتكوف أيدوا الاتفاق، في حين لا يبدو ماركو روبيو وبيت هيغسيث متحمسين له كثيرا، فقد حُشروا في هذا الاتفاق، لأن إيران انتزعت زمام المبادرة السياسية، بالنقاط الأربع عشرة.

إعلان

ولا يعني ذلك أنهم لا يريدون الاتفاق مع إيران، فترمب وافق على قبول الشرط الإيراني بأن يوقف الإسرائيليون الهجمات في لبنان، لكن آخرين في الإدارة ليسوا سعداء بذلك رغم أنهم لم يعلقوا على انتقاد ترمب الشديد وغير المسبوق لنتنياهو.

وهو ما يشير إليه أيضا مدير برنامج الولايات المتحدة بمجموعة الأزمات الدولية مايكل حنا، فالانتقاد العلني لنتنياهو لافت ومخالف لموقف معظم أفراد الحزب الجمهوري، فترمب يشعر الآن بالإحباط من عدم فعالية الحملة العسكرية الإسرائيلية ومن تأثيرها المحتمل على اتفاق إنهاء الحرب مع إيران.

أما اختلاف الرسائل المنقولة عبر القنوات الدبلوماسية، فثمة مشكلة أخرى وهي أن كثيرا من الدبلوماسيين جرى تهميشهم مقابل الاستعانة بالأصدقاء والأقارب، مثل ويتكوف وكوشنر، فعندما "تدير دبلوماسيتك عبر مطوّر عقاري "ويتكوف"، وصهر "كوشنر"، وعندما يكون لديك سفراء مُعيَّنون سياسيا وليسوا دبلوماسيين محترفين، مثل مايك هاكابي في إسرائيل، على سبيل المثال، فإنك تكون قد قيّدت نفسك بالفعل من حيث الطريقة التي تدير بها الدبلوماسية، وفق ما قاله لوكاس.

ويرجح لوكاس الوصول إلى نقطة استقرار في لبنان، لأن ذلك يصب في مصلحة الإدارة الأمريكية بغض النظر عمّا إذا كانت تؤيد أو تعارض الاتفاق مع إيران، فمن مصلحتها التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، وبين الحكومتين في البلدين.

وثمة تساؤل وهو إلى أي مدى ستسمح واشنطن لإسرائيل بمواجهة حزب الله؟ والصيغة النهائية، حسب لوكاس، أن تكون بإنشاء ما سيُسمّى "منطقة عازلة"، لكنها في الواقع ستكون احتلالا لجنوب لبنان، وربما تتسع لاحقا بعمق 10 كيلومترات، وسيكون الأمر مشابها جدا لما حدث في غزة.

ويرجح لوكاس أن الخط الأحمر لإدارة ترمب هو: لا تهاجموا بيروت، وحينها ستظل لدى إسرائيل مساحة من حرية التحرك في جنوب لبنان.

وهذا هو الاختبار الحقيقي له، فهل سيُجبر إسرائيل على وقف كامل لإطلاق النار رغم تحديها الخطابي الأولي، ففي بضع حالات نادرة، أجبر نتنياهو على الالتزام بالمسار، وكانت آراء الآخرين في إدارته ولا تزال ثانوية، كما يؤكد حنا.

وتملك الولايات المتحدة نفوذا كبيرا يمكن استخدامه، بما في ذلك المفاوضات الجارية بشأن مستقبل المساعدات الأمنية الأمريكية لإسرائيل، لكن توظيف هذه الأدوات مسألة أخرى، وفق حنا.

على أن الأمر، كما يقول حنا، يتمحور حول ترمب وترمب وحده، مؤكدا أن الكثير بخصوص لبنان سيتوقف على موقف إيران ومدى إصرارها على الربط بين الجبهتين.

إيران.. التزام متبادل

اعتمدت إيران سياسة "خطوة خطوة" مع الولايات المتحدة، فأي تحرك أو قرار يواجه بمثله مما أدى إلى تفاقم الأوضاع بالمنطقة وأوجد من جهة أخرى توازنا ما بين الجانبين.

ويتفق كل من أستاذ دراسات الشرق الأوسط بجامعة طهران حسن أحمديان والمحلل السياسي الإيراني محمد غروي مدير مركز الجيل الجديد للإعلام، في تصريحات للجزيرة نت، على أن إيران يمكنها الانسحاب من الاتفاق إذا لم ينسحب نتنياهو من لبنان، وذلك أن التوصل للاتفاق كان معلقا ومشروطا بحسم الملف اللبناني وهذا سبب تأخير توقيع الاتفاق لأكثر من شهر.

إعلان

ويقول أحمديان إن الاتفاق التزام متبادل، وهناك إمكانية للعودة من بند مقابل بند، أو العودة من كل الاتفاق أمام العودة من كل الاتفاق. وإذا لم تنسحب إسرائيل كليا من الأراضي التي احتلتها، ومن ثم توقف إطلاق النار على كل الأراضي اللبنانية وتوقف الاغتيالات والقصف سواء في بيروت أو الجنوب فهذا سيخل بالاتفاق، كما يؤكد غروي وأحمديان.

ويقولان إن إيران تراجعت عن ضرب إسرائيل بعد ضرب الأخيرة للضاحية منذ أيام عقب وساطات دفعت الإيرانيين للتراجع مقابل تعهدات ترمب للإيرانيين بأنه سيستطيع أن يلجم نتنياهو لكي لا يذهب بعيدا في الملف اللبناني، وهو شرط إيراني سابق على التوقيع.

ويرسم أحمديان سيناريوهين لمستقبل الاتفاق والحرب:

  • الأول: أن توقف إيران العمل بالاتفاق إلى أن يُلزم نتنياهو.
  • الثاني: أن تستفرد إيران وحلفاؤها بإسرائيل وتمضي بتطبيق الاتفاق مع الولايات المتحدة.

ويرجح أحمديان أن تضغط إيران على الولايات المتحدة عبر الالتزامات الإيرانية ومدى تطبيقها وعدم تطبيقها لإيقاف ما يحدث، لكن السيناريو التصعيدي وارد جدا، لأنه إذا كانت المعركة انتهت حاليا فالحرب لم تنتهِ، والأرجح أن تكون إسرائيلية إيرانية إلى جانب الحلفاء (مع طهران).

إيقاف الحرب بشكل كامل وبدء الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، هو ما طلبته إيران بوضوح، كما يؤكد غروي وأحمديان الذي يقول إن هذا ما سمعناه من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وكذلك من رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، وهو ما يعني أن هناك جدولة للانسحاب في ظل وقف إطلاق النار بشكل كامل.

هذه الحرب حرب إقليمية وتوقفها يجب أن يكون إقليميا، كما يضيف أحمديان، وإلا فلا معنى لأن تكون إسرائيل من ضمن هذا الاتفاق ولا تلتزم بمخرجاته، فعدم التزام إسرائيل معناه أنها ستخرج من الاتفاق وبالتالي ضربها يكون مشرعنا.

ويلفت أحمديان إلى أن إيران شرعنت ضرب إسرائيل أمام ضربها للضاحية، بل شرعنه ترمب أيضا بطلبه من الإيرانيين عدم الرد ومقايضة ذلك بأمور في الاتفاق (لم يوضحها).

ويخلص أحمديان إلى أننا إزاء معادلة مختلفة عن الماضي، وستُثبّت في المستقبل أيضا، حسب تقديره، فإما تلتزم إسرائيل وتنسحب أو لا تلتزم وتواجه بضربات من إيران والمقاومة ويستمر الاستنزاف.

من جانبه، ينفي غروي تدخل إيران في الشأن اللبناني، فالإيراني لا يريد أن يدير الملف اللبناني ويحترم سيادته، ويعتقد بأنه ما زالت هناك سيادة في لبنان، عكس الولايات المتحدة التي تتدخل في كل تفاصيل الشأن اللبناني، التي تتركها إيران لإدارة لبنان وحده.

لبنان.. حجر الزاوية

رغم سقوط أكثر من 3500 قتيل وإصابة ما يزيد على 10 آلاف آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من 1.3 مليون شخص داخل لبنان، وخسائر اقتصادية تجاوزت 20 مليار دولار، فما زال لبنان يمثل حجز الزاوية في أي تفاهم أمريكي إيراني مع النص في مذكرة التفاهم على ضمان وحدة أراضي لبنان وسيادته، وسط عدم النص أيضا صراحة على انسحاب إسرائيلي وتمسك حزب الله بخطوط حمراء في أي تهدئة مع إسرائيل.

ومن الواضح أن الملف اللبناني حجر الزاوية في أي تفاهم أمريكي إيراني معلنا أو مضمرا، فهناك بند غير مكتوب يتعلق بـ"صيانة السيادة اللبنانية" وفق صيغة تضمن عدم تهديد أمن شمال فلسطين المحتلة، مقابل غض الطرف الأمريكي الغربي عن النفوذ السياسي والبيئي المقاوم في الداخل اللبناني، كما يقول الباحث العسكري والسياسي عمر معربوني.

ويضيف معربوني، متفقا مع المحلل والخبير العسكري العميد الركن بهاء حلال، أن التفاهمات تبحث عن "ستاتيكو" (وضع راهن) يحفظ لجميع الأطراف خطوط رجعة آمنة، فلا بحث في تفكيك عناصر القوة، بل في "تنظيم قواعد الاشتباك"، فالملف اللبناني موجود بكثافة على طاولة التفاوض كضمانة متبادلة، حيث يُطلب من طهران ضبط إيقاع الجبهات، مقابل تقديم واشنطن لتنازلات في ملفات اقتصادية وسياسية تهم الجانب الإيراني.

إعلان

وعليه، كما يقول حلال، فإن السؤال لم يعد ما إذا كان لبنان حاضرا في الحسابات الأمريكية والإيرانية، بل كيف يُعاد تعريف دوره: هل بوصفه ساحة تنازع مفتوح، أم مساحة تنظيم للتوازنات تمنع الانزلاق نحو مواجهة أوسع وإحدى "نقاط معايرة إستراتيجية" لقياس جدية التفاهمات بين القوى الكبرى؟

ولا يعني ذلك بالضرورة، كما يضيف، وجود تفاهمات سرية أو صفقات مكتملة، بل إن طبيعة التفاعلات الإقليمية تجعل من الساحة اللبنانية مجالاً حساسا لاختبار حدود النفوذ والقدرة على ضبط التصعيد.

ويرى حلال أن أي مسار تهدئة طويل الأمد في لبنان يتطلب معادلة دقيقة تقوم على 3 عناصر:

  • تقليص احتمالات الانفجار العسكري.
  • الحفاظ على التوازنات السياسية الداخلية.
  • تجنب خلق فراغ أمني يؤدي إلى إعادة إنتاج النزاع.

على أن التحول الأبرز في المرحلة الحالية، كما يرى العميد حلال، يبدو في أن معظم القوى باتت تعمل وفق نموذج "إدارة الزمن الإستراتيجي" لا الانتصار النهائي،؛ أي تأجيل الحسم مقابل تحسين المواقع التفاوضية واستنزاف أقل كلفة.

وعن خطوط إيران وحزب الله الحمراء فتتمثل في مجموعة من الثوابت مع بعض المرونة المرحلية في التفاصيل، فطهران تعي وحزب الله يعي أن "العض على الأصابع" في هذه المرحلة يتطلب مرونة تكتيكية عالية في السياسة، مقابل صلابة مطلقة في الثوابت.

ويتفق الخبيران معربوني وحلال بشأن الخطوط الحمراء أو الأهداف الجوهرية وهي التي تتعلق بوجود المحور وقدرته على الاستمرار وحماية ما يعتبره عناصر ردع أو نفوذ أساسية، وأن أي مساس بها يعني الذهاب فورا إلى الحرب الشاملة ومنها:

  • أي طرح يتحدث عن نزع سلاح حزب الله.
  • تفكيك ترسانته الصاروخية خاصة الصواريخ الدقيقة والفرط-صوتية ومسيّرات "الفايبر أوبتك" العاملة بالألياف الضوئية (FPV).
  • تفتيت بنيته القيادية.

أما الخطوط الرمادية، إن صح التعبير، أو "الأدوات القابلة للتعديل" فتتمتع بمرونة أكبر ويمكن غض الطرف عنها مرحليا، ومنها:

  • ترتيبات أمنية محددة في جنوب الليطاني، مثل تعزيز دور قوات اليونيفيل والجيش اللبناني، وإخفاء المظاهر المسلحة العلنية.
  • تنازلات في شكل الحكومة اللبنانية، والحصص الوزارية، أو حتى القبول برئيس غير محسوب مباشرة على محور المقاومة لكنه غير معادٍ له.
  • القبول بوقف إطلاق نار مديد أو "تهدئة مستدامة"، تكتيك "تأجيل الصراع"، دون توقيع معاهدات سلام.

إسرائيل.. خطوط حمراء

والخطوط الحمراء رسمت فعلا في قصة الانسحاب بالنسبة للإسرائيلي، وستستميت إسرائيل في القتال لتثبيتها، ولا قصة قمم جبلية ولا غيرها، فإسرائيل تريد أن تثبت المنطقة الأمنية وتتفاوض حولها مع الدولة اللبنانية إلى أجل غير معلوم، كما يرى الأكاديمي والخبير في الشؤون الإسرائيلية محمد هلسة، والخبير في الشؤون الإسرائيلية أمين خلف الله الذي يؤكد أن الانسحاب لن يكون في ولاية الحكومة الإسرائيلية الحالية، وسيستمر إلى الحكومة المقبلة.

والخطوط الحمراء يراها الخبير في الشؤون الإسرائيلية فراس ياغي، انسحاب إسرائيل إلى خطوط يمكن الدفاع عنها أي أكثر من النقاط الخمس وأقل من الخط الأصفر، مع بقاء مفهوم حرية الحركة الذي لن تتنازل عنه إلا في حالة توازن قوة ضمن مفهوم الردع المتبادل، رغم عدم تحديد طبيعة الانسحاب.

والحجة المتكررة هي الخطر الأمني بسبب وجود قوات حزب الله، رغم أن إسرائيل وصلت إلى مشارف النبطية، أي تجاوزت حدود نهر الليطاني بكثير، بعمق أكثر من 45 أو 46 أو حتى 50 كيلومترا من الحدود الفلسطينية المحتلة مع لبنان، وهذه مناطق كبيرة جدا تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، وفق خلف الله.

أما حدود النفوذ الأمريكي على القرار الإسرائيلي في لبنان، فيرى ياغي أن النفوذ الأمريكي لا حدود له على إسرائيل في لبنان وغير لبنان، لكن السؤال المهم، هل يريد الأمريكي استخدام نفوذه على القرار الإسرائيلي أم لا؟!

ويضيف أن الأمريكي سيكون له نفوذ على القرار الإسرائيلي خاصة في مسألة العمليات العسكرية وحدودها، وسوف يضغط لأجل الانسحاب الكامل من لبنان ولكن من خلال التفاوض إن كان عبر مسار إيران أو عبر المسار المباشر مع الدولة اللبنانية.

ولن تمارس إدارة ترمب نفوذها على القرار الإسرائيلي إلا في حالة واحدة مرتبطة بالمصالح الأمريكية، فإذا كانت ساحة لبنان ستؤثر على المفاوضات مع إيران فهي لن تتوانى عن ذلك، أما إذا لم تمارس إيران ضغطا يصل إلى درجة المواجهة العسكرية مع إسرائيل فلن تكون هناك ضغوط بل حوارات ومحاولة إقناع، وفق ياغي.

إعلان

في السياق، يؤكد هلسة أنه في كل المحطات وإن بدا خلاف واصطدام بين الموقفين الأمريكي والإسرائيلي، في النهاية يتبدى تناغما وتنسيقا، كما أن الموقف الأمريكي في نهاية المطاف يؤقلم نفسه ويتعايش مع حدود الانفلات الإسرائيلي والنزوات الإسرائيلية.

ويضيف أن لا الولايات المتحدة، ولا إداراتها، ولا رؤساءها المتعاقبين، استخدموا العصا الغليظة وأدوات الضغط الفاعلة، لا في موضوع العقوبات العسكرية والاقتصادية، ولا في موضوع الإمداد المالي، ولا في إمدادات السلاح، ولا في الموقف من اتخاذ إجراءات دبلوماسية وسياسية ترفع الغطاء وتكشف ظهر إسرائيل.

ويرى هلسة وخلف الله أن إسرائيل هي التي ترسم حدودا للولايات المتحدة حتى لا تذهب واشنطن إلى ما هو أبعد من قيود الضاحية وبيروت، وفي أسوأ الأحوال، وقد تقبل إسرائيل انسحابا مجدولا ومرحليا، ومشروطا بالتزام الدولة اللبنانية، كما فعلت في غزة.

ويخلص المحللون السياسيون والعسكريون والأكاديميون إلى أن هناك غموضا وتناقضا جراء تخبط حقيقي بإدارة ترمب انعكس على ملفات المنطقة سواء ما يتعلق بإيران أو لبنان الذي يرجح الوصول فيه إلى نقطة استقرار رغم تمسك كل من إسرائيل وحزب الله بخطوطهما الحمراء.

المصدر: الجزيرة

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink