Categories
"حياتنا أصبحت مأساوية".. فلسطينيو القدس يهدمون منازلهم بأنفسهم
"حياتنا أصبحت مأساوية".. فلسطينيو القدس يهدمون منازلهم بأنفسهم
استمعاستمع (4 دقيقة)حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesفي غضون شهر، أجبرت سلطات الاحتلال 13 فلسطينيا في مدينة القدس المحتلة على هدم منازلهم بأنفسهم، بينما نفذت آلياتها 14 عملية هدم أخرى طالت منازل ومنشآت فلسطينية في أنحاء المحافظة، فضلا عن توزيع 26 إخطارا لهدم منازل ومنشآت أخرى.
ففي 30 يوليو/تموز الماضي، أبلغت محكمة إسرائيلية المقدسي محمد فايز نمر دويات ووالده بقرار هدم منزليهما في بلدة صور باهر بعد نحو 10 سنوات من بنائهما بمساحة تقارب 130 مترا مربعا، قبل أن يقدما على هدمهما ذاتيا هذا الأسبوع.
وكان يعيش في المنزلين 7 أفراد من بينهم أطفال ونساء، وتراكمت على الأب والابن مخالفات سابقة تعادل 30 ألف دولار، ضمن محاولات تجنب الهدم.
وتجبر سلطات الاحتلال فلسطينيي القدس على هدم منازلهم بذريعة البناء دون ترخيص، وهو إجراء من شبه المستحيل الحصول عليه من السلطات المحتلة، وفق تقارير منظمات دولية، وإذا لم يمتثل أصحاب البيوت لقرار هدمها، تهدمها آليات بلدية الاحتلال وتجبر أصحابها على دفع التكاليف التي قد تعادل ثمن البناء أحيانا.
وفي حديثه للجزيرة، تطرق محمد فايز دويات وابنه محمد للإجراءات التعسفية التي طالتهما من قبل بلدية الاحتلال والمخالفات الباهظة وفشل محاولاتهما إخراج رخصة بناء للمنزل منذ سنين.
ويضيف فايز أنه تلقى قرار الهدم بعد معركة قضائية استمرت 8 سنوات، مؤكدا أن الاحتلال يجمد البناء في ضواحي القدس.
وتابع أن عائلته أصبحت مشتتة، فزوجته لجأت إلى منزل أهلها بينما توجه ابنه وعائلته إلى منزل عائلة زوجته، في حين لجأ هو إلى منزل شقيقته.
وتابع أنه يجد صعوبة في استئجار منزل للعائلتين، وفي الوقت ذاته لا يستطيع السكن خارج المدينة خشية فقدان هويته المقدسية.
من جهته، يقول نجله محمد إن كل الإجراءات هي محاولة لتهجير المقدسيين، لكنه يصر على الثبات والبقاء رغم وصفه الحياة في القدس بأنها "مأساوية جدا".
إعلانوأضاف "العيش في القدس مأساوي جدا وصعب" نتيجة التضييق والقوانين الإسرائيلية الصارمة والظالمة والمجحفة بحق الفلسطينيين، مشيرا إلى حالة القلق لدى كثير من المقدسيين الذين أرهقتهم الملاحقات والمخالفات المالية التي تفرضها سلطات الاحتلال.
ويعتبر محمد أن القدس تعيش "مراحل مفصلية من التاريخ" وبالتالي "يجب علينا ألا نضعف، أن نبقى صامدين أقوياء عندنا عزيمة".
وتابع أن ما يجري في المدينة المحتلة هو "ضريبة العيش في هذه البلاد المقدسة"، مضيفا أن للحرية ثمنا "يجب أن يُدفع".
في تجربة أخرى، أمهلت محكمة إسرائيلية المقدسي يعقوب الرشق حتى يوم السبت المقبل لهدم منزله في بلدة سلوان في القدس المحتلة، رغم دفعه مبالغ مالية كمخالفات في محاولة لتجنب الهدم.
ويقول يوسف الرشق، ابن صاحب المنزل، إن المنزل بُني منذ عام 2008 وتبلغ مساحته 110 أمتار مربعة ويقطن فيه 10 أشخاص من بينهم أطفال ونساء.
وتابع -في حديثه للجزيرة- أن سلطات الاحتلال أمهلتهم 10 أيام لإخلاء المنزل تمهيدا لهدمه، وتحدث أيضا عن ملاحقته على مدار سنوات عديدة من قبل الشرطة الإسرائيلية واعتقاله وإبعاده عن المسجد الأقصى.
وأضاف أن قضية المنزل في أروقة المحاكم الإسرائيلية منذ عام 2011، وفي النهاية سيضطر لهدمه بنفسه لتجنب غرامة باهظة، مشيرا إلى أن وجود الركام أيضا قد يسبب له مخالفة: "هذه هي سياسة التهجير، وهذا هو الوضع الذي نعيشه في حي البستان".
المصدر: الجزيرةشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylink