Categories
من الخردة وبإمكانات محدودة.. يمني يبتكر سيارة ذاتية القيادة لذوي الإعاقة
من الخردة وبإمكانات محدودة.. يمني يبتكر سيارة ذاتية القيادة لذوي الإعاقة
استمعاستمع (3 دقيقة)حفظ
شارِكْ من الخردة وبإمكانات محدودة.. يمني يبتكر سيارة ذاتية القيادة لذوي الإعاقة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesيمثل مشروع المخترع اليمني عبد الله القطوي نموذجا للإبداع في ظل إمكانات محدودة، إذ أمضى نحو 3 سنوات في تطوير سيارة تقليدية وتحويلها إلى مركبة ذاتية القيادة، بهدف مساعدة جرحى الحرب وذوي الإعاقة على التنقل وممارسة حياتهم اليومية بصورة طبيعية.
وحسب قصة أعدها الصحفي طارق القباني للجزيرة، بدأ القطوي مشروعه بدافع إنساني وتقني في آن واحد، إذ نبعت فكرة الابتكار من احتكاكه المباشر بالجرحى وذوي الإعاقة، خاصة بعد نزوحه عام 2016 من محافظة ريمة إلى مأرب، حيث لاحظ عجز كثير منهم عن التحكم بدواسات الوقود والفرامل أو أجزاء أخرى من السيارة.
قصص مقترحة
list of 2 items- list 1 of 2الحكومة اليمنية تبحث تطورات "فجر اليمن" وتدين هجوم الحوثيين على مطار عدن
- list 2 of 2الحوثيون يستهدفون مطار عدن والتحالف يعلن تدمير صاروخ أطلق باتجاه الرياض
وتعتمد الفكرة على جانبين: الأول تطويري يواكب التقنيات والسيارات الحديثة -كما يوضح القطوي في حديثه للجزيرة- والثاني إنساني يستهدف إعادة الأمل لفئات باتت معزولة بين 4 جدران، عبر تمكينهم من قيادة السيارة باستخدام أزرار إلكترونية أو التحكم بها عبر الهاتف أو الحاسوب، وفقا لنوع الإعاقة.
ويعود شغف القطوي بالسيارات إلى طفولته، إذ درس ميكانيكا وكهرباء السيارات، قبل أن يتجه لتحصيل نظم المعلومات وهندسة الإلكترونيات، سعيا للجمع بين الميكانيكا والبرمجة والتحكم الرقمي لتنفيذ فكرته.
وخلال مشروع تخرجه بقسم الإلكترونيات في المعهد التقني الصناعي بمحافظة مأرب، زوّد السيارة بكاميرات ومستشعرات ومحركات وأنظمة للتحكم في المقود ودواستي الوقود والفرامل، فضلًا عن نظام لرصد الأجسام أمام المركبة والتوقف التلقائي عند الاقتراب منها.
قطع غيار من الخردة
وكان عدم توفر القطع والمكونات الحديثة أبرز التحديات التي واجهت المشروع، إذ يشير القطوي إلى أنه بدأ يبتكر ويعدّل محركات مُجمّعة من الخردة، بعد أن عجز عن إيجاد قطع غيار جديدة، في وقت تعرضت فيه القطع والدوائر الإلكترونية للتلف مرارا خلال التجارب، حتى شارف على فقدان الأمل.
إعلانغير أن الصبر والمواظبة والتجربة مكنته -كما يوضح- من حل إحدى أبرز المشكلات التقنية قبل ساعات قليلة من موعد تسليم المشروع، واصفا تلك اللحظات بأنها كانت نقطة تحول فارقة جاءت بعد مرحلة من اليأس، ليتحقق الإنجاز في توقيت حرج.
ويطمح القطوي إلى تطوير النظام ليصبح أكثر مرونة بحسب نوع الإعاقة، بما يسمح بالتحكم في السيارة إلكترونيا أو عبر الهاتف أو الحاسوب، أو من خلال أزرار ومستشعرات مخصصة مؤكدًا أن الفئة المستهدفة واسعة بسبب تداعيات الحرب، وأن إعادة الأمل لها تُعد أولوية إنسانية ووطنية.
وفي إطار خططه المستقبلية، يسعى القطوي إلى الحصول على دعم لتأمين مستشعرات ومتحكمات أكثر تطورا، وتأسيس مركز أبحاث وورش لتطوير السيارات وتكييفها لخدمة ذوي الإعاقة، ويختم بالقول "نريد أن نكون اللبنة الأولى لتطوير هذه البلاد، لكي نواكب العالم وتقدمه".
المصدر: الجزيرةشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylink