Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicOct 2, 2026👁 0 views

شباب بلا وجه أملس.. لماذا يتجه الرجال إلى عمليات شد الوجه؟

شباب بلا وجه أملس.. لماذا يتجه الرجال إلى عمليات شد الوجه؟

استمعاستمع (8 دقيقة)

حفظ

شارِكْ إقبال متزايد على عمليات شد الوجه.. لماذا يريد الرجال الاحتفاظ ببعض التجاعيد؟ على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes
إقبال الرجال يتزايد على شد الوجه والرقبة بحثًا عن مظهر أكثر شبابا مع الاحتفاظ ببعض خطوط العمر (غيتي)
أمل محمدPublished On 2/10/20262/10/2026|آخر تحديث: 3/10/2026 21:36 (توقيت مكة)آخر تحديث: 3/10/2026 21:36 (توقيت مكة)

يتزايد إقبال الرجال في الولايات المتحدة على جراحات شد الوجه والرقبة، وهذا ما تؤكده الآن أرقام مفصلة حسب الجنس وليس انطباعات الجراحين وحدها.

فبحسب تقرير الإحصاءات الإجرائية لعام 2025 الصادر عن الجمعية الأمريكية لجراحي التجميل (ASPS) في سبتمبر/أيلول 2026، ارتفعت عمليات شد الوجه لدى الرجال بنسبة 17% وشد الرقبة بنسبة 25%، في حين بقي العدد الإجمالي للجراحات التجميلية لدى الرجال ثابتا تقريبا. أي أن الرجال لم يُقبلوا على الجراحة التجميلية أكثر، لكن جزءا من اهتمامهم انتقل نحو تجديد الوجه والرقبة.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

اهتمام أكبر بتجديد الوجه

ارتفعت عمليات شد الوجه لدى الرجال بنسبة 17% في 2025 مقارنة بالعام السابق، وعمليات شد الرقبة بنسبة 25%، متجاوزة معدلات الزيادة لدى الجنسين مجتمعين، التي بلغت 13% و21% على التوالي.

وبينما ظل إجمالي الجراحات التجميلية لدى الرجال ثابتا تقريبا، زاد إقبالهم على شد الوجه والرقبة، مما يشير إلى تحول في اختياراتهم. ومع ذلك، تبقى حصتهم محدودة، إذ تبلغ نحو 6.5% من عمليات شد الوجه و13% من عمليات شد الرقبة.

جراحات شد الوجه تتطلب أسابيع للتعافي (غيتي)

لماذا يفكر الرجال في شد الوجه؟

في مقابلة نشرتها الجمعية في 18 أغسطس/آب 2026، قال الجراحان جوناثان شفيتزر ومنير جعباجي (Moneer Jaibaji) إنهما يلاحظان زيادة تدريجية في إقبال الرجال على إجراءات تجديد الوجه.

ويربط شفيتزر ذلك بالعمل عن بُعد واجتماعات الفيديو ومنصات التواصل، التي زادت حضور الوجه أمام الكاميرا. ويرى جعباجي أن النتائج التي يشاهدها الرجال لدى غيرهم أسهمت في تقبل هذه الإجراءات، بينما قد تدفعهم صورهم في الاجتماعات أو المناسبات العائلية إلى التفكير فيها.

وبحسب الجراحين، يسعى المرضى إلى مظهر أكثر انتعاشا وثقة أكبر بالنفس، وأحيانا إلى تحسين حضورهم المهني، لكن خبرتهما العيادية لا تثبت أن الجراحة تعزز فرص العمل.

إعلان

وفي استطلاع أجرته الجمعية بين جراحيها عام 2025، جاءت الدوافع المهنية متأخرة عن استعادة المظهر بعد التقدم في العمر أو فقدان الوزن، والتحسين الجمالي، وتعزيز الثقة بالنفس. ويشمل الاستطلاع جميع المرضى، وليس الرجال وحدهم.

ويلاحظ الجراحان أن الرجال بين 35 و50 عاما يبدؤون غالبا بحقن البوتوكس والفيلر، بينما يميل من تجاوزوا الخمسين إلى جراحة الجفون وشد الرقبة.

الفك والرقبة في مركز الاهتمام

تتركز أهداف الرجل في شد الوجه عادة على خط فك حاد ورقبة محددة، من دون الخدود الممتلئة أو الانحناءات الأنعم التي قد تكون جزءا من خطة تجديد وجه المرأة. ويضيف جعباجي أن كثيرا من الرجال يريدون الاحتفاظ ببعض الخطوط في وجوههم، ولا يطلبون وجها أملس تماما.

وتعرف الجمعية شد الرقبة بأنه إجراء يعالج علامات التقدم في العمر عند خط الفك والرقبة، مثل الجلد المرتخي والدهون الزائدة تحت الذقن و"اللغد". أما شد الوجه فيستهدف ترهل جلد الوجه، وتعمق الطية بين الأنف وزاوية الفم، والجلد الزائد عند الفك، وقد يُجمع مع شد الرقبة أو جراحة الجفون بحسب الحالة.

كثير من الرجال يركزون على تحديد خط الفك وتقليل ترهل الرقبة دون الحصول على وجه أملس تماما (غيتي)

لماذا لا تكفي الحقن أحيانا؟

توضح الجمعية أن شد الوجه لا يتم إلا جراحيا، وأن العلاجات الأقل تدخلا لا تحقق النتيجة نفسها، لكنها قد تؤخر الوقت الذي يصبح فيه الشد مناسبا أو تكمل نتائجه. وفي المقابل، فإن شد الوجه لا يغير الملامح الأساسية ولا يوقف التقدم في العمر، ولا يعالج جودة الجلد نفسها؛ ولذلك قد يُقترح معه تقشير أو ليزر لتحسين الملمس، أو حقن الدهون أو الفيلر لتعويض الحجم المفقود.

ويرى الجراحان أن البدء بالحقن أو بإجراء صغير تحت تخدير موضعي، مثل جراحة الجفن العلوي، قد يساعد الرجل المتردد على التعرف على الإجراءات التجميلية، لكنه لا يعوّض الجراحة حين يكون هناك جلد زائد أو ترهل واضح في الأنسجة.

نتيجة لا تكشف نفسها

يخشى كثير من الرجال أن تبدو النتيجة مصطنعة أو "مشدودة". ويعزو شفيتزر هذه المخاوف إلى تقنيات قديمة كانت تعتمد على شد الجلد نفسه، ويقول إن تقنية "المستوى العميق" (Deep Plane) تعطي نتائج أكثر طبيعية لأنها تعيد وضع الطبقات الأعمق للوجه دون شد الجلد.

غير أن هذا رأي جراح، ولا يعني أن اسم تقنية بعينها يضمن نتيجة طبيعية؛ ففحص الوجه ومناقشة التوقعات وخبرة الجراح بحالات مشابهة تبقى هي العوامل الحاسمة.

وتفرض ملامح الرجل اعتبارات جراحية خاصة، فجلد الوجه والرقبة لدى الرجال أسمك عموما، وهو ما يؤثر في التخطيط منذ البداية. كما يحتاج الجلد الحامل لشعر اللحية إلى عناية عند تصميم الشقوق، حتى يُحافظ على السالفين ولا ينتقل الشعر إلى مواضع غير طبيعية مثل أجزاء من الأذن.

ويحرص الجراح على وضع الندوب حول الأذن وعلى امتداد خط الشعر الطبيعي لتبقى مخفية، مع مراعاة احتمال تراجع خط الشعر مستقبلا، وهو ما قد يستلزم وضع الشق أعمق داخل خط الشعر أو عند الصدغ حتى يظل غير ظاهر مع تقدم الرجل في السن.

اجتماعات الفيديو وكثرة الظهور أمام الكاميرا تدفع بعض الرجال إلى التفكير في تجديد مظهرهم (غيتي)

الخصوصية تصطدم بوقت التعافي

يفضل كثير من الرجال الحفاظ على خصوصية خضوعهم للجراحة، ويتوقعون نتائج سريعة. لكن جعباجي يقول إن معرفة ما يتطلبه التعافي من وقت، وما يصاحبه من تورم وكدمات ظاهرة، قد تدفع بعضهم إلى التراجع.

إعلان

وبحسب الجراحين، يُتوقع ظهور تورم وكدمات مع انزعاج خفيف خلال اليومين الأولين. ويستطيع معظم المرضى استئناف أنشطتهم اليومية الخفيفة بنهاية الأسبوع الأول، حين تُزال الغرز عادة.

وخلال الأسبوعين الثاني والثالث، يخف معظم التورم ويصبح كثيرون مستعدين للعودة إلى العمل والمناسبات الاجتماعية، مع تجنب التمارين والمجهود الشاق لبضعة أسابيع إضافية.

أما النتيجة النهائية فتتضح عادة بعد 3 إلى 6 أشهر، وقد يستمر تحسن الندوب من 12 إلى 18 شهرا. وتظل هذه المدد تقريبية، تختلف بحسب نوع الجراحة وحالة المريض.

يُعد تجمع الدم تحت الجلد، أو "الورم الدموي"، أكثر مضاعفات شد الوجه شيوعا التي تستدعي تدخلا جراحيا. وتشير دراسات إلى أن الرجال أكثر عرضة له من النساء، وأن ارتفاع ضغط الدم يزيد هذا الخطر. ورغم أن دراسة أُجريت عام 2026 رصدت معدلات متقاربة بين الجنسين مع اتباع بروتوكولات وقائية حديثة، فإنها شملت 34 رجلا فقط، مما يحد من إمكانية تعميم نتائجها.

لذلك، يشدد الجراحون على ضبط ضغط الدم قبل الجراحة وبعدها، ومراجعة الأدوية التي قد تزيد النزيف مع الطبيب، وتجنب التدخين، والالتزام بقيود النشاط خلال التعافي. وتشمل المخاطر الأخرى العدوى، وصعوبة التئام الجروح، وتغير الإحساس، وإصابة الأعصاب في حالات نادرة.

وتشير الأرقام إلى تزايد اهتمام الرجال بشد الوجه والرقبة، وهو ما يربطه الجراحون بكثرة الظهور أمام الكاميرا وتراجع الحرج الاجتماعي من التجميل. لكن القرار يتطلب موازنة النتائج المتوقعة بالمخاطر وفترة التعافي؛ فالجراحة قد تخفف بعض علامات التقدم في العمر، لكنها لا توقفه ولا تضمن الرضا عن المظهر.

المصدر: الجزيرة

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink