Categories
رايات سود واستنفار أمني.. النجف تستعد لتشييع جثمان المرشد علي خامنئي
رايات سود واستنفار أمني.. النجف تستعد لتشييع جثمان المرشد علي خامنئي
استمعاستمع (6 دقيقة)حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylinkplay videoplay videoمدة الفيديو 02 دقيقة 04 ثانية play-arrow02:04أميمة مجيدPublished On 5/7/20265/7/2026النجف- تستعد المدينة التي اعتادت أن تكون المحطة الأخيرة لرحلة الموتى عند الشيعة من العراق وخارجه لتشييع ذويهم ودفنهم في رحاب مرقد الإمام علي ومقبرة وادي السلام، لاستقبال جثمان المرشد الإيراني الأعلى الراحل علي خامنئي.
ولم تعد الطرق المؤدية إلى المرقد تشبه أيامها الاعتيادية؛ فالرايات السود ترتفع فوق المباني، ونقاط التفتيش تتوسع، والآليات الخدمية تواصل عملها ليل نهار، فيما تتنقل مفارز الأمن بين الشوارع استعدادا ليوم تتوقع السلطات أن يشهد تدفق ملايين المشيعين.
وفي محيط العتبة العلوية، تتداخل حركة الزائرين مع الاستعدادات الجارية، بينما تتصدر مراسم التشييع المرتقبة أحاديث الناس في صحن مرقد الإمام علي بن أبي طالب والاستراحات القريبة منه.
الجميع هنا يدرك أن المدينة تستعد لاستقبال حدث استثنائي لن يستمر سوى ساعات، لكنه سيضع النجف وكربلاء أمام واحدة من أكبر عمليات تنظيم الحشود، رغم تنظيمهما لزيارات مليونية لا سيما في أشهر محرم وصفر ورجب وشعبان.
تبدو المدينة منشغلة بالاستعدادات لاستقبال مراسم التشييع، فيما عبر عدد من المواطنين عن مواقفهم من الحدث المرتقب وتوقعاتهم لحجم المشاركة في مراسم الوداع.
يقول المواطن أبو عباس للجزيرة نت، خلال جولتها الميدانية في شوارع النجف، إن السيد علي خامنئي دافع نيابة عن الأمة الإسلامية، وأثبت للعالم أنه على خطى أهل البيت، لذلك هو يستحق الشهادة، مضيفا أن التشييع في العراق يحظى بتأييد واسع لأنه مرجع من مراجع الشيعة ولم يرضخ للأمريكيين والظلمة، حسب تعبيره.
ويصف المواطن طاهر محمد خامنئي بأنه "شهيد الأمة الإسلامية"، ويشير إلى أنه أفنى حياته في خدمة المذهب ومحاربة الطغاة ومن عاثوا في الأرض فسادا، مضيفا أن أهالي النجف وكربلاء سيتشرفون باستقبال جثمانه، وأن المشاركة في مراسم التشييع واجب على كل مسلم.
إعلانبدوره، يرى المواطن أبو كرار أن خامنئي وقف بكل شموخ ورفع راية الإمام الحسين والشيعة، معتبراً أن تشييعه في العراق فخر لمدينته، وأن المشاركة في مراسم وداعه تمثل موقفا دينيا بالنسبة لكثير من أتباعه.
في بغداد أيضا، لا يبدو الحدث بعيدا عن اهتمامات الشارع، إذ يرى عدد من المواطنين أن تشييع المرشد الإيراني الراحل في النجف وكربلاء محطة مهمة واستثنائية في تاريخ العراق، مؤكدين عزمهم التوجه إلى إحدى المدينتين للمشاركة في مراسم التشييع، فيما يعتبر هؤلاء الحدث يتجاوز كونه مراسم وداع، ليحمل بالنسبة لهم بعدا دينيا ورمزيا.
وتأتي هذه الاستعدادات بعدما أعلنت السلطات العراقية أن جثمان خامنئي سيصل إلى العراق في 8 يوليو/تموز الجاري، لإقامة مراسم تشييع في النجف وكربلاء قبل إعادته إلى إيران، ضمن برنامج زمني لا يتجاوز 24 ساعة.
وأوضح رئيس خلية الإعلام الأمني، الفريق سعد معن أن التقديرات الأولية تشير إلى مشاركة ملايين الأشخاص في مراسم التشييع، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية والخدمية استكملت مراحلها الأخيرة لإعداد خطة مرنة لإدارة الحشود وتأمين انسيابية الحركة.
وأضاف أن مراسم التشييع ستقتصر على محافظتي النجف وكربلاء، ولن تشمل العاصمة بغداد، بسبب ضيق الوقت المخصص لإقامة المراسم.
وفي الإطار ذاته، كشف أمين اللجنة الوطنية لتشييع المرشد الإيراني الراحل، علي أكبر بور جمشيديان، في تصريحات سابقة، أن أكثر من مليون شخص سجلوا أسماءهم للمشاركة في مراسم التشييع داخل إيران، مشيراً إلى أن 120 نائباً عراقياً وجهوا رسائل دعوا فيها إلى تنظيم مراسم تشييع للجثمان داخل العراق.
وأوضح جمشيديان أن مراسم الاستقبال الرسمية ستقام في أحد مطاري بغداد أو النجف، بحضور رئيس الوزراء العراقي وعدد من كبار المسؤولين، لافتاً إلى تشكيل لجنة عراقية تتولى الإشراف على الاستعدادات والتنسيق مع الجانب الإيراني لضمان تنظيم المراسم.
في 26 يونيو/حزيران الماضي، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي فؤاد حسين في بغداد، إن بلاده تنسق مع العراق آلية تشييع المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي في العتبات المقدسة العراقية.
ويمثل اختيار النجف وكربلاء محطة لمراسم التشييع امتدادا للمكانة الدينية التي تحظى بها المدينتان لدى الشيعة، إذ تحتضن النجف مرقد الإمام علي بن أبي طالب، أما في كربلاء فيوجد مرقدا الإمام الحسين بن علي وأخيه العباس، وتستقبلان سنويا ملايين الزائرين في المناسبات الدينية الكبرى لا سيما في شهري محرم وصفر بحسب التقويم الهجري، ما جعل مؤسسات الدولة تعتمد على خبرتها المتراكمة في إدارة الحشود خلال الزيارات المليونية.
المصدر: الجزيرةمراسلو الجزيرةسياسة|العراق