Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicJul 5, 2026👁 0 views

كيف استغل اليمين خطة شبانة محمود للاجئين لإحياء خطاب "أسلمة بريطانيا"؟

كيف استغل اليمين خطة شبانة محمود للاجئين لإحياء خطاب "أسلمة بريطانيا"؟

استمعاستمع (7 دقيقة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes
ستارمر وشبانة محمود وسط مجموعة من رواد مسجد ببيسهافن في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2025 (أسوشيتد برس)
وحدة المصادر المفتوحةPublished On 5/7/20265/7/2026

أشعل إعلان وزارة الداخلية البريطانية عن مسارات "آمنة وقانونية" جديدة للاجئين موجة غضب واسعة على منصة "إكس"، بعدما أعادت حسابات يمينية وقومية تقديم الخطة باعتبارها "فتحا جديدا للحدود"، لا إصلاحا لنظام اللجوء كما تقول الحكومة.

وبحسب بيان وزارة الداخلية، تتضمن الخطة فتح باب الرعاية المجتمعية للاجئين، والسماح لجامعات موثوق بها برعاية لاجئين عبر مسار دراسي جديد، مع مسار عمل متوقع لاحقا، وتقول الحكومة إن الهدف هو إنشاء مسارات منظمة للاجئين الحقيقيين، مع تضييق ما تصفه بإساءة استخدام نظام اللجوء.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

لكن عينة التفاعل التي تتبعتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة كشفت أن التفاعل الرقمي لم يتناول التفاصيل القانونية للخطة بقدر ما ركز على تحويلها إلى رمز جديد في معركة اليمين البريطاني مع حزب العمال، ووزيرة الداخلية شبانة محمود ذات الأصول المسلمة، التي تعرضت لاستهداف شخصي ركز على هويتها وديانتها.

مسارات قانونية مع تشديد القيود

أعلنت وزارة الداخلية أن الخطة الجديدة تركز على إيجاد مسارات محددة للاجئين، تكون فيها جهات مختصة مسؤولة عن دعمهم في مساراتهم التعليمية والمهنية، من أجل ضمان اندماجهم في المجتمع.

وأكدت الوزارة أن الأعداد ستبدأ صغيرة وتزيد تدريجيا، وأن جميع الوافدين سيخضعون لفحوصات بيومترية وجنائية وصحية قبل الوصول، وأن تحديد وضع اللاجئين سيتم بالشراكة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

ونشر حساب وزارة الداخلية على "إكس" ملخصا للخطة، قال فيه إن المسارات الجديدة ستمنح "اللاجئين الحقيقيين" طريقا لإعادة بناء حياتهم، وإن أولى حالات الوصول متوقعة في خريف 2027.

لكن الإعلان الرسمي تحول بسرعة إلى مادة تعبئة سياسية، خصوصا بعدما قدمته حسابات يمينية باعتباره فتحا لمساحة يأتي منها سكان لاجئون ليطردوا العائلات البريطانية، وليس باعتباره تعديلا قانونيا ينظم المسألة.

من قاد الحملة؟

ويظهر التحليل الشبكي لوحدة المصادر المفتوحة أن الحملة ضد الخطة الحكومية والوزيرة شبانة محمود قامت على عدة دوائر متداخلة.

إعلان

قادها سياسيون من حزب "إصلاح المملكة المتحدة" وشخصيات يمينية، مثل نايجل فاراج وروبرت لو ولي أندرسون، ركزت على تكلفة الهجرة والحدود والدعوة إلى توحيد اليمين.

ضمت حسابات إعلامية وحزبية محافظة ضخمت العناوين المرتبطة بالسودان وإريتريا.

كانت أكثر تطرفا، إذ استخدمت الخطة للهجوم على المسلمين وشبانة محمود، وربطت اللجوء بالإسلاموية والاغتصاب والخطر على النساء.

ويأتي منشور السياسي اليميني نايجل فاراج زعيم حزب الإصلاح أبرز نقاط الانطلاق في موجة الهجوم، إذ كتب متسائلا: "هل فقدت شبانة محمود عقلها؟"، وقال إن الوزيرة تستعد لإعلان برنامج على غرار "منازل من أجل أوكرانيا"، ولكن هذه المرة للسودان وإريتريا وفلسطين، مستدعيا أمثلة لجرائم ارتكبها أشخاص من خلفيات معينة لتقديم الخطة على أنها خطر أمني مباشر على البريطانيين.

وفي منشور آخر، كتب فاراج أن 34 ألف طالب لجوء وصلوا إلى بريطانيا خلال العام الأخير سيكلفون دافعي الضرائب 5 مليارات جنيه على مدى حياتهم، معتبرا أن "الهجرة غير القانونية تفلس بريطانيا"، وأن حزب "الإصلاح" هو وحده القادر على وقفها.

وتكشف هذه المنشورات أن فاراج لم يتعامل مع الخطة باعتبارها مسارات محدودة ومنظمة، بل قدمها على أنها جزء من سردية أوسع عن فقدان السيطرة على الحدود، وربطها مباشرة بالتكلفة الاقتصادية والجريمة والخطر الأمني، واستغلها للترويج لحزبه السياسي.

من "طرق آمنة" إلى "فتح الحدود"

وعرضت حسابات يمينية الخطة -التي قدمتها الوزيرة شبانة محمود- باعتبارها "بابا خلفيا" للهجرة الجماعية، محذرة مما سمته استيراد "قمامة العالم" ليستحوذوا على البلاد.

أما البرلمانية عن حزب المحافظين كيتي لام فكتبت أن خطة شبانة محمود لوقف الهجرة غير القانونية تعني، في رأيها، "السماح للجميع بالدخول"، معتبرة أن الرعاية المجتمعية ستؤدي إلى مزيد من "الهجرة المتسلسلة"، وأن الحكومة تفعل كل شيء باستثناء تأمين الحدود.

وتوضح هذه المنشورات أن عبارة "المسارات الآمنة والقانونية" فقدت معناها الرسمي داخل الخطاب اليميني، وأعيد تأطيرها على أنها أداة لتوسيع الهجرة، لا لتنظيمها.

كما كان لافتا أن عددا من الحسابات ركز على جنسيات بعينها، خصوصا السودان وإريتريا، لتقديم الخطة بوصفها خطرا على الأمن الداخلي، وذلك عبر ربط اللاجئين بالجرائم والاعتداءات، قائلين إن الخطة، تعني أن بلادهم ستستورد آلاف المغتصبين وتنشرهم في المجتمع.

استهداف شبانة وهويتها الدينية

إلى جانب مهاجمة الخطة، استهدفت منشورات عدة وزيرة الداخلية شبانة محمود شخصيا، عبر الإشارة إلى خلفيتها الدينية أو العرقية. فكتب حساب يدعى "فاسكو دا غام" أن شبانة أقسمت على القرآن وأن الإسلام "يوجه كل ما تفعله".

وفي منشورات أخرى، ظهرت اتهامات أشد حدة تزعم أنها جزء من "الإخوان المسلمين" أو تريد أن تصبح بريطانيا "محكومة بالمسلمين" خلال سنوات.

كما استخدم حساب الناشطة "المتطرفة" "فالنتينا غوميز" عبارات عنصرية ومهينة ضد شبانة والمسلمين، رابطا الخطة بأصلها الباكستاني ودينها.

كما نشر حساب "برانش إنك" منشورا مطولا وصف فيه وزيرة الداخلية بأنها "إسلامية"، واعتبر الخطة "توسعا للإسلاموية في بريطانيا"، مطالبا بمنع دخول من يرفضون القانون البريطاني وحقوق النساء وحرية التعبير.

وتكشف هذه المنشورات أن جزءا من الحملة لم يستهدف السياسة الحكومية الجديدة فحسب، بل استخدم الخطة لمهاجمة هوية الوزيرة الدينية والعرقية، وتحويل النقاش من قانون اللجوء إلى اتهامات أوسع ضد المسلمين في بريطانيا.

إعلان

وليست هذه هي المرة الأولى التي تتعرض فيها شبانة محمود لهجوم من أوساط اليمين المتطرف، إذ واجهت منذ اليوم الأول لتوليها مسؤولية وزارة الداخلية -وهي أول مسلمة تصل إلى هذا المنصب- موجات متكررة من الانتقادات، لا سيما من شخصيات وأحزاب يمينية، على خلفية مواقفها الداعمة لفلسطين.

أخبار|حملات التضليل|المملكة المتحدة

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink