Categories
التفتيش والرقابة على النووي.. عقبة أخرى في طريق الاتفاق بين أمريكا وإيران
التفتيش والرقابة على النووي.. عقبة أخرى في طريق الاتفاق بين أمريكا وإيران
استمعاستمع (4 دقيقة)حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylinkplay videoplay videoمدة الفيديو 04 دقيقة 19 ثانية play-arrow04:19Published On 11/7/202611/7/2026بينما يشدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على ضرورة موافقة إيران على إجراء عمليات تفتيش رئيسية لضمان ما وصفها بالشفافية النووية على المدى الطويل، تتمسك طهران بموقفها الذي يقول إنه لا تفتيش على برنامجها النووي إلا في إطار الاتفاق النهائي بين الطرفين.
وسلط تقرير أعدته فرح الزمان شوقي للجزيرة الضوء على ملفات الرقابة والتفتيش التي تعود إلى الواجهة، وهي ملفات تُعنى بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالدرجة الأولى، التي تربطها بإيران علاقة متشنجة.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2بريطانيا.. رئيس الوزراء المقبل ينتقد حرب غزة واعتذاره لـ"العالَم" يثير سجالا
- list 2 of 2لماذا صعّدت أمريكا هجماتها على إيران خلال اليومين الماضيين؟
وصرح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي بأن "الوكالة ستجري عمليات تفتيش للمنشآت النووية في إيران، وأن الإسراع في تنفيذها ضروري"، كما ذكر مؤخرا أن العمل على وضع الآليات لا يزال جاريا.
غير أن لإيران موقفا آخر، عبّر عنه كاظم غريب آبادي، مساعد وزير الخارجية، بقوله إنه "لا نقاش حول مسألة التفتيش إلا في إطار الاتفاق النهائي، ولا توجد خطة للوصول إلى المواد النووية أو المنشآت التي تعرضت للقصف في الوقت الحالي"، مؤكدا أن هذه القضايا ستحل حصرا ضمن ذاك الإطار.
وتحول ملف التفتيش والرقابة طيلة السنوات الماضية إلى عنوان خلافي في المفاوضات التي خاضتها طهران مع الغرب، حيث تعتمد العلاقة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية على "مسار المباحثات ومستوى التوتر السياسي" من جهة، ويحكمها "الشك بالمصداقية المتبادلة" من جهة أخرى.
ويشير تقرير الجزيرة إلى أن التوتر بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية موروث تبدل وتغير وفق التسلسل الزمني التالي:
2002: كُشف عن منشأتي "نطنز" و"آراك" النوويتين.
2003: وافقت إيران على التفتيش وفتحت مسارا تفاوضيا.
2005: وصل المسار إلى طريق مسدود، حين أعلنت الوكالة عدم امتثال طهران للرقابة.
2006: أُحيل ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن الدولي، وفُرضت عقوبات دولية مشددة على طهران، هي ذاتها التي تطالب بإلغائها الآن بموجب الاتفاق النهائي مع أمريكا.
إعلان2013: شهد المسار التفاوضي تقدما، وكان هناك تعاون بين الطرفين بالتوازي مع مسار المحادثات.
2015: تُوّج المسار باتفاق نووي ومساحة أوسع للتفتيش والرقابة، فنالت الوكالة وصولا أكبر للمواقع.
2018: انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من هذا الاتفاق، وتأثرت العلاقة مع الوكالة الدولية.
2021: أوقفت إيران العمل رسميا بالبروتوكول الإضافي الذي يسمح بتفتيش سريع وواسع ومباغت.
2025: شهدت الأعوام التالية شدا وجذبا حتى صدور تقرير للوكالة الدولية (قبل حرب الـ 12 يوما العام الماضي)، يتهم طهران بعدم التعاون، مما أثار مخاوف من تراكم سريع لليورانيوم عالي التخصيب.
واعترضت طهران حينها على التقرير واعتبرته "مسيّسا"، واتهمت الوكالة بتسريب معلومات حساسة عن مواقعها النووية مهدت للهجمات الإسرائيلية والأمريكية.
وبخصوص الدور المفترض للوكالة الذرية في المرحلة المقبلة والمتعلقة ببرنامج إيران النووي، جاء في "الفقرة 8" من مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية أنه "يترتب على طهران عدم السعي إلى حيازة أو تطوير سلاح نووي، كما عليها تسوية مسألة التخلص من مخزون اليورانيوم المخصب، باتباع آلية يتفق عليها وتطبق تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية".
ونصت "الفقرة 12" أيضا من المذكرة أنه "يتوجب على طهران وواشنطن الاتفاق على إنشاء آلية لمراقبة تطبيق مذكرة التفاهم والامتثال للاتفاق"، وهذا يرتبط بالوكالة عمليا -على الأقل- في شق الامتثال.
يذكر أن إيران دولة موقعة على معاهدة الحد من الانتشار النووي وهو ما يلزمها بالتعاون -بحسب تقرير الجزيرة- لكن مساحة وحدود هذا التعاون يرتبطان أيضا بقرارات برلمانية دستورية إيرانية تصوغ شكل التعامل مع هذه المنظمة الدولية، وتتبدل بحسب ظروف السلم والحرب.
كما تبقى حدود التعاون الإيراني مشروطة بفترة الـ 60 التي نصت عليها مذكرة التفاهم لبحث ما تبقى من عناوين نووية عالقة.
وكانت واشنطن وطهران قد أعلنتا في 18 يونيو/حزيران التوصل إلى مذكرة تفاهم بعد وساطات إقليمية ودولية، أوقفت العمليات العسكرية التي اندلعت في أواخر فبراير/شباط، وهدفت إلى خفض التوتر وفتح الباب أمام معالجة الملفات العالقة بين الطرفين.
المصدر: الجزيرةأخبار|التقارير الإخبارية|إيران