Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicOct 6, 2026👁 0 views

كلمة "عيب" كلفته حياته.. كيف تحولت شهامة "عم عبده" إلى اختبار أخلاقي

play videoplay videoمدة الفيديو 02 دقيقة 01 ثانية play-arrow02:01

كلمة "عيب" كلفته حياته.. كيف تحولت شهامة "عم عبده" إلى اختبار أخلاقي

بنظرة تأملية لما حدث مع “عم عبده” في مصر بسبب كلمة “عيب”، تستعيد حلقة برنامج “ما الجدوى؟” قصة عن شهامة عفوية لرجل خمسيني تصدى للمعتدين قبل أن يدفع حياته ثمنا لهذه الكلمة، مخلّفا أسئلة عن التكلفة.اقرأ المزيد

لم يكن الخمسيني المصري عم عبده -وهو فني كهرباء مقيم في قرية الرملة التابعة لمركز بنها- يعلم أن نزهته العائلية البسيطة بصحبة بناته وأحفاده إلى كورنيش النيل في يونيو/حزيران الماضي ستتحول من فسحة عفوية يسترد فيها أنفاسه بعد أسبوع من المشقة إلى عنوان حزين في صفحات الحوادث.

ففي تلك الليلة وعلى ممشى الكورنيش، كان يُفترض بالأجواء أن تكون ملاذا مجانيا هادئا للعائلات، لكن سكينة المشهد المعتادة انكسرت حين أقدم عدد من الشبان المتسكعين على التحرش ببعض الفتيات في المكان، قبل أن يتمادوا ويشمل تحرشهم بنات عم عبده وأحفاده.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وفي الحلقة الجديدة من برنامج "ما الجدوى؟" الذي تنتجه "الجزيرة 360" ويمكنكم مشاهدته عبر الضغط هنا، تحولت تلك اللحظة إلى اختبار حقيقي للضمير والنخوة، إذ استُدعي المفهوم الأخلاقي الأصيل المتمثل في كلمة "عيب" لتخرج من شفتي عم عبده عتابا أبويا، حاول به ردع الشباب بقوله "عيب يا بني. اعتبرهم إخوتك".

لم يكن الرجل يحمل سلاحا ولم يخرج طلبا لبطولة، بل اتكأ على قيمة ظن أنها لا تزال نافذة في النفوس، لكن الكلمة البسيطة قوبلت بتصاعد عدواني مجرد من المروءة، فانقلب العتاب الأبوي إلى اعتداء جماعي قاسٍ بآلات حادة، مما أدى إلى إصابته بجروح بليغة أودت بحياته.

شهيد الشهامة والرجولة.. عم عبده رحل وهو يدافع عن الحق (ميديا البلد)

لم يكن تدخل عم عبده مجرد موقف عابر أو محاولة لاستعراض القوة، بل كان استجابة تلقائية لضمير حي يرفض السكوت أمام الأذى؛ ففي زمن بات فيه كثيرون يؤثرون السلامة الفردية والتواري خلف شاشات الهواتف أو الصمت تجنبا للمتاعب، تجسدت في موقفه النخوة الشهمة التي ترفض ترك الضعيف وحيدا.

وتخلص الحلقة إلى أن قصة عم عبده تجسد فكرة جوهرية يطرحها البرنامج؛ إذ لا تكمن الجدوى دائما في السلامة الفردية المؤقتة التي نشتريها بالصمت والانسحاب أمام الخطأ، بل في الحفاظ على القيمة الأخلاقية التي تأبى السقوط داخل النفوس.

فحين يصر المرء على الوقوف في وجه الأذى والدفاع عن المظلوم، فإنه لا يحمي أسرته فحسب، بل يُبقي على حصانة المجتمع القيمية، ويحافظ على رصيد إنساني مشترك يمنع المجتمعات من الإفلاس الأخلاقي والسقوط في اللامبالاة.

ويشار إلى أن الأجهزة الأمنية تلقت البلاغ وسارعت إلى ضبط المتهمين وإحالتهم إلى النيابة العامة للتحقيق؛ إذ تقرر حبسهم على ذمة القضية والتصريح بدفن الجثمان عقب إعداد تقرير الصفة التشريحية، ليأخذ الحادث مجراه القانوني، مخلفا وراءه شهادة حية عن معنى النخوة.

Published On 6/10/20266/10/2026|آخر تحديث: 16:53 (توقيت مكة)آخر تحديث: 16:53 (توقيت مكة)

حفظ

شارِكْ كلمة "عيب" كلفته حياته.. كيف تحولت شهامة "عم عبده" إلى اختبار أخلاقي على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylinkالمصدر: الجزيرة