Categories
العقم الهجومي وغياب الحلول يطيحان بأحلام المنتخب السعودي من المونديال
العقم الهجومي وغياب الحلول يطيحان بأحلام المنتخب السعودي من المونديال
استمعاستمع (5 دقيقة)حفظ
انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesودع المنتخب السعودي منافسات كأس العالم 2026 بخيبة أمل كبيرة بعد تعادل سلبي محبط (0-0) أمام الوافد الجديد، منتخب كاب فيردي.
هذا التعادل لم يكن مجرد نتيجة عابرة، بل كان تلخيصاً دقيقاً لقصتين متناقضتين: قصة عقم هجومي سعودي أجهض أحلام التأهل، وقصة صمود دفاعي أسطوري كتب تاريخاً جديداً للرأس الأخضر.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2قمة المغرب وهولندا في مونديال 2026 تفجّر ملف "الجنسية المزدوجة"
- list 2 of 2موعد مباراة الجزائر ضد سويسرا في دور الـ32 من كأس العالم 2026.. لحظة بلحظة
وعند تفصيل أحداث هذا اللقاء تكتيكياً، نجد أن أسباب الإقصاء السعودي تتلخص في شقين رئيسيين؛ قصور هجومي حاد من جانب "الصقور"، وصلابة دفاعية استثنائية من جانب الخصم.
عقم هجومي وغياب للحلول المبتكرة
عانى المنتخب السعودي طوال أطوار المباراة من غياب الفعالية الهجومية وإهدار الفرص المحققة. ولعل اللحظة المفصلية التي ستظل عالقة في أذهان الجماهير هي تلك الرأسية الحرة تماماً التي أهدرها محمد كنو في الشوط الأول.
في مثل هذه المواجهات المغلقة والمليئة بالتوتر، كان تسجيل فرصة ذهبية كهذه كفيلاً بقلب موازين اللقاء، حيث كان سيجبر الرأس الأخضر على التخلي عن حذره الدفاعي والتقدم للأمام، مما يفتح مساحات واسعة أمام الهجوم السعودي لاستغلالها.
إلى جانب هذه الفرصة المهدرة، ظهر جلياً غياب الإبداع والديناميكية. فقد عجز المدرب جورجيوس دونيس عن إيجاد حلول تكتيكية ناجعة لفك شفرة دفاع الخصم المتكتل. اتسم الأداء الهجومي بالبطء والافتقار إلى الابتكار في الثلث الأخير من الملعب، مما جعل تحركات اللاعبين السعوديين مكشوفة وسهلة التنبؤ بالنسبة لمدافعي الخصم.
ولم يكن هذا العقم وليد الصدفة أو مقتصراً على هذه المباراة فحسب، بل هو امتداد لصيام تهديفي متراكم. فمنذ الهدف الافتتاحي الذي سجله عبد الله العامري أمام أوروغواي، دخل الفريق في سبات هجومي؛ لينهار تماماً أمام إسبانيا، ثم يعجز عن هز شباك الرأس الأخضر. هذا التسلسل يعكس مشكلة هجومية هيكلية عانى منها الفريق طوال مشواره في البطولة.
استبسال دفاعي ومرتدات قاتلة
على الجانب الآخر، لم يكن تعادل كاب فيردي مجرد ضربة حظ، بل كان ثمرة تنظيم دفاعي محكم بدأ من خط الوسط. فقد قدم لاعب الارتكاز كيفن بينا أداءً استثنائياً ولعب دوراً محورياً في إجهاض هجمات السعودية. وبفضل حيويته، قام بينا بخمس استردادات للكرة، واعتراض حاسم، وأربع تشتيتات، إلى جانب دقة تمريراته التي بلغت 54 تمريرة ناجحة، مما ساعد فريقه على امتصاص الضغط وتهدئة إيقاع اللعب لصالحه.
إعلانوفي الخط الخلفي، شكل الثنائي الدفاعي روبرتو لوبيز وديني بورخيس حائط صد منيع تحطمت عليه كافة المحاولات السعودية. وتترجم لغة الأرقام تفوقهما الكاسح بوضوح، حيث نجحا في إبعاد الكرة 11 مرة والفوز بـ 11 مواجهة ثنائية مباشرة، ليفرضا حصاراً تاماً على مهاجمي الخصم.
ورغم هذا الانكماش الدفاعي المبرر، لم يكن أسلوب كاب فيردي سلبياً؛ بل اعتمدوا على هجمات مرتدة شكلت تهديداً مستمراً كبل حركة المنتخب السعودي ومنعه من الاندفاع الهجومي الكلي. وقد تجلى هذا الخطر بوضوح في الانفراد الصريح الذي أهدره لاروس دوارتي في الدقيقة 74، والتسديدة المباغتة لنونو دا كوستا التي كادت أن تخطف نقاط المباراة كاملة في الثواني الأخيرة من عمر اللقاء.
في النهاية، فرضت واقعية كرة القدم نفسها على مجريات المجموعة الثامنة، وأدى العجز الهجومي المستمر للمنتخب السعودي وإهداره للفرص الحاسمة إلى الفشل في هز الشباك، وتذيل الترتيب، وتوديع البطولة بخيبة أمل.
في المقابل، توج الانضباط التكتيكي الصارم لمنتخب كاب فيردي، وتألق خطي الدفاع والوسط، بالحفاظ على نظافة الشباك واقتناص نقطة ثمينة منحتهم تأهلاً تاريخياً إلى دور خروج المغلوب، في درس كروي يثبت أن الإرادة والتنظيم قد يتفوقان أحياناً على كل شيء.
المصدر: الجزيرة + الصحافة الأجنبيةرياضة|كأس العالم 2026|السعوديةشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylink