Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicSep 8, 2026👁 6 views

نهر بو ينحسر والجفاف يضرب شريان إيطاليا الزراعي

نهر بو ينحسر والجفاف يضرب شريان إيطاليا الزراعي

استمعاستمع (5 دقيقة)

حفظ

شارِكْ نهر بو ينحسر والجفاف يضرب شريان إيطاليا الزراعي على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes
نهر بو والأراضي الزراعية المحيطة في أعقاب موجة حر بإيطاليا يوم 26 يونيو/حزيران 2026 (رويترز)
وحدة المصادر المفتوحةPublished On 8/9/20268/9/2026|آخر تحديث: 20:03 (توقيت مكة)آخر تحديث: 20:03 (توقيت مكة)

تتفاقم أزمة الجفاف في حوض "بو" أطول أنهار إيطاليا، وأحد أهم مصادر المياه للزراعة والصناعة شمال البلاد، في ظل تراجع الموارد المائية وارتفاع درجات الحرارة خلال السنوات الأخيرة.

وتكشف صور أقمار صناعية حديثة -حصلت عليها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة- تغيرات واسعة في مساحة المجرى المائي للنهر، مع ظهور مساحات من القيعان والجزر الرملية داخل أجزاء من مجراه، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وتأتي هذه التطورات في منطقة تمثل أحد أهم المراكز الزراعية والصناعية في إيطاليا، فيما يثير تراجع موارد المياه مخاوف متزايدة بشأن الري والزراعة والملاحة النهرية، إضافة إلى خطر توغل مياه البحر المالحة في المناطق القريبة من مصب النهر.

أجرت وحدة المصادر المفتوحة مقارنة لصور ملتقطة بواسطة القمر الصناعي الأوروبي "سنتينال-2" -بين 7 سبتمبر/أيلول 2025 و7 سبتمبر/أيلول 2026- وتظهر المقارنة تغيرات واضحة في المسطح المائي داخل نطاق النهر.

ففي صورة سبتمبر/أيلول 2025 يبدو المجرى الرئيسي للنهر أكثر اتساعا، بينما تكشف الصورة الأحدث في سبتمبر/أيلول 2026 عن انكماش أجزاء من المجرى وظهور مساحات من الرواسب والجزر الرملية على امتداد الحواف والتعرجات النهرية.

كما تظهر المقارنة البصرية لصور فضائية عالية الدقة -التقطتها شركة "بلانت" الأمريكية خلال أغسطس/آب 2025 و2026- اتساع المساحات المكشوفة من الضفاف والجزر والرواسب داخل المجرى، مقابل تراجع المساحة التي تغطيها المياه، بما يوفر مؤشرا بصريا إضافيا على التغيرات التي طرأت على أجزاء من مجرى نهر بو خلال عام واحد.

يمتد حوض نهر بو عبر شمال إيطاليا ويضم مناطق تعد من الأكثر أهمية للإنتاج الزراعي في البلاد، بينها لومبارديا وإميليا رومانيا وفينيتو وبيدمونت.

وتشير هيئة حوض نهر بو إلى أنه يمثل منطقة ذات أهمية كبيرة للزراعة والاقتصاد الإيطالي، إذ تتركز فيه مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، وتعتمد أنشطة الري في أجزاء منه على شبكة الأنهار والقنوات المرتبطة بالنهر وروافده.

إعلان

ويجعل هذا الاعتماد أي انخفاض طويل الأمد في الموارد المائية عاملا مؤثرا في قدرة المزارعين على تأمين مياه الري، خصوصا خلال أشهر الصيف التي يرتفع فيها الطلب على المياه بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة.

ضغط متزايد على الموارد

تزامنت أزمة المياه مع صيف شديد الحرارة في إيطاليا، وأعلن معهد الاقتصاد الحيوي التابع للمجلس الوطني للبحوث "سي إن آر-آي بي إي" (CNR-IBE) أن صيف 2026 كان الأكثر حرارة في إيطاليا منذ عام 1950، بمتوسط بلغ 24.3 درجة مئوية. كما كان أغسطس/آب من هذا العام الأكثر حرارة في السلسلة، بمتوسط 25.6 درجة مئوية بحسب ما نقلته وكالة رويترز.

وفي منطقة حوض بو، قالت هيئة الحوض في أغسطس/آب الماضي إن ارتفاع درجات الحرارة كان يستنزف ما تبقى من احتياطيات المياه، بما في ذلك البحيرات الكبيرة الواقعة عند سفوح جبال الألب، مع استمرار مستوى شدة الأزمة المائية عند درجة "مرتفعة".

كما أظهر تحديث المعهد الإيطالي لحماية البيئة والبحوث "آي إس بي آر إيه" (ISPRA) في 11 أغسطس/آب الماضي أن منطقة حوض بو كانت في حالة شدة مائية مرتفعة، مع استمرار نقص الموارد المائية وارتفاع الطلب عليها نتيجة درجات الحرارة التي بقيت فوق المعدلات الطبيعية منذ منتصف مايو/أيار.

ويمثل انخفاض مناسيب المياه تحديا أمام حركة القوارب في بعض أجزاء النهر، بسبب تقلص الأعماق الصالحة للملاحة وظهور الرواسب والجزر الرملية.

خطر تسرب المياه المالحة

ومن أبرز تداعيات انخفاض تدفق نهر بو تقدم المياه المالحة من البحر الأدرياتيكي باتجاه الدلتا، في ظاهرة تعرف باسم الإسفين الملحي.

وقالت هيئة حماية البيئة في إميليا رومانيا يوم 20 أغسطس/آب الماضي إن المراقبة الثانية للإسفين الملحي خلال صيف 2026 أظهرت وضعا طارئا، مع استمرار صعود المياه المالحة في فروع دلتا بو نتيجة أزمة الجفاف الممتدة.

وتشير الهيئة إلى أن فرقها رصدت مستويات الملوحة في عدة فروع من الدلتا، بينها بو غورو وبو دونزيلا وبو تولي وبو بيلا وبو فينيسيا، بهدف متابعة امتداد المياه المالحة من البحر باتجاه اليابسة.

المصدر: الجزيرةبيئة ومناخ|تحقق|إيطاليا

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink