Middle East in Arabic📡 BBC ArabicAug 5, 2026👁 1 views

أوكرانيا تواجه "نقصاً حاداً" في أنظمة الدفاع الجوي، وروسيا تكثف هجماتها

أوكرانيا تواجه "نقصاً حاداً" في أنظمة الدفاع الجوي، وروسيا تكثف هجماتها

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، رجال الإطفاء يخمدون حريقاً اندلع جراء غارة روسية على محيط كييف. 5 أغسطس/ آب 2026
Published قبل 23 دقيقةمدة القراءة: 4 دقائق

أسفرت هجمات شنتها روسيا بالصواريخ والمسيرات على العاصمة الأوكرانية كييف والمنطقة المحيطة بها، الليلة الماضية، عن مقتل 17 شخصاً على الأقل وإصابة العشرات، وفق ما أعلنت السلطات الأوكرانية الأربعاء.

تعد تلك الهجمات هي الأحدث ضمن موجة من الضربات الروسية الدامية، والتي تأتي في خضم مناشدات أوكرانية متزايدة لحلفائها للحصول على صواريخ اعتراضية، وتحديداً منظومات صواريخ باتريوت الأمريكية.

ودوت انفجارات في كييف بُعيد منتصف الليل (حوالي الساعة 21:00 من يوم الثلاثاء بتوقيت غرينتش)، بعدما حذّر سلاح الجو الأوكراني من هجمات بصواريخ بالستية.

نقص في أنظمة الدفاع الجوي

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، مقتل 17 شخصاً في الهجمات، معتبراً أن "صواريخ الاعتراض الباليستية هي التي كانت قادرة على إنقاذ أرواح الذين قتلوا اليوم".

وحذر الرئيس الأوكراني من أن بلاده تواجه نقصاً حاداً في أنظمة الدفاع الجوي اللازمة لمواجهة الهجمات الصاروخية، ولا سيما مع تزايد استخدام روسيا للصواريخ الباليستية.

وقالت السلطات المحلية إن أكثر من 40 شخصاً أُصيبوا أيضاً بجروح، في العاصمة كييف والمناطق المحيطة بها.

وتستطيع أوكرانيا اعتراض الغالبية العظمى من الطائرات الروسية المسيّرة، إلا أنها لا تزال تعتمد على إمدادات حلفائها للتصدي للصواريخ.

وكتب تيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة الأوكرانية، عبر تطبيق تليغرام: "شهدت منطقة كييف الليلة واحدة من أكثر الهجمات المعادية مأساوية حتى الآن".

تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءةالأكثر قراءة

الأكثر قراءة نهاية

تخطى البودكاست وواصل القراءةيستحق الانتباه

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

وأضاف: "جلبت روسيا مجدداً الموت والدمار إلى أرضنا، وحصدت أرواح المدنيين. وسيكون هناك حساب عادل على كل جريمة من هذا النوع".

وقال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إن نقص الصواريخ الاعتراضية للصواريخ البالستية "لا يؤدي إلا إلى تشجيع روسيا على شن هجمات تحصد الأرواح".

وكان زيلينسكي قد التقى نظيره الأمريكي، دونالد ترامب، في أواخر يوليو/تموز الماضي في البيت الأبيض، سعياً للحصول على موافقة واشنطن على منح تراخيص لإنتاج صواريخ باتريوت محلياً.

ورغم إعلان زيلينسكي عقب الاجتماع أن ترامب وافق على منح أوكرانيا ترخيصاً لإنتاج صواريخ باتريوت، إلا أن الرئيس الأمريكي اكتفى بالإشارة إلى أنه تم خلال الاجتماع "مناقشة أمور كثيرة"، وأنه "سار بشكل جيد للغاية".

وقال ترامب في وقت لاحق إنه يتعين على الولايات المتحدة أن تكون "حذرة جداً"، بشأن منح أوكرانيا ترخيصاً لإنتاج هذه الصواريخ.

وكثفت موسكو بشكل كبير هجماتها على العاصمة الأوكرانية خلال الأشهر الأخيرة، مطلقة رشقات من الصواريخ الباليستية التي يصعب اعتراضها في هجمات خاطفة قصيرة، عادة ما تهز المباني وتجعل دوي الانفجارات يتردد في أنحاء المدينة.

وعلى الرغم من أن سلاح الجو الأوكراني أكد إسقاط 98 من أصل 115 طائرة مسيرة أطلقتها موسكو، خلال ليل الثلاثاء/ الأربعاء، إلا أن الإحصاءات الأولية الصادرة عنه أشارت إلى أن كييف فشلت في إسقاط أي من الصواريخ الروسية.

وفي حصيلة كبيرة أخرى في الأيام الماضية، أسفرت هجمات روسية على كييف وضواحيها، السبت الماضي، عن مقتل 10 أشخاص وإصابة أكثر من 30 آخرين، فيما أغرقت مسيرات أوكرانية سفينة حاويات روسية ضخمة في البحر الأسود.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، أورسولا فون دير لاين

ندَّدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأربعاء، بـ "الفظائع المروعة" التي ارتكبتها روسيا في منطقة كييف، وأعلنت عن تحويل 1.4 مليار يورو إضافية للمجهود الحربي في أوكرانيا.

وجاءت هذه الأموال من فوائد الأرصدة النقدية الروسية، التي جمدها الاتحاد الأوروبي بعد غزو أوكرانيا.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية في بيان: "يجب أن تدفع روسيا ثمن الدمار الذي تسببه. ونحن نستخدم عائدات الأصول الروسية المجمدة لضمان قيامها بذلك". وأضافت: "نتيح 1.4 مليار يورو أخرى من هذه العائدات لأوكرانيا. وسيدعم ذلك مقاومة أوكرانيا المستمرة للحرب غير المشروعة التي تشنها روسيا".

كما ندد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، بالهجمات الروسية الأحدث على العاصمة الأوكرانية كييف، وقال إن الاتحاد ⁠الأوروبي وشركاءه سيكثفون ضغوطهم على روسيا من خلال العقوبات، وسيواصلون دعم أوكرانيا عسكرياً.

وكتب ماكرون عبر منصة إكس: "سيواصل الاتحاد الأوروبي ‌وشركاؤه ⁠زيادة الضغط على روسيا، بما في ذلك من خلال ⁠فرض عقوبات جديدة، مع تعزيز الدعم العسكري لأوكرانيا ⁠حتى تتمكن من الدفاع عن ⁠نفسها وحماية سكانها".

ماذا استهدف الضربات الروسية؟

قالت كييف إن الهجمات الروسية، خلال ليل الثلاثاء/الأربعاء، ركزت بشكل رئيسي على مستودعات مدنية، ومنشآت للبنية التحتية.

وقال الرئيس الأوكراني إن الغارات استهدفت بشكل رئيسي "مستودعات تابعة لشركات مدنية. كما استهدفت بنية تحتية ومحطة قطارات".

وأضاف: "لم تكن لهذه المنشآت أي صلة بالحرب، فقد كانت شركة تخمير، ومستودعات مواد بناء، ومرافق لوجستية مدنية".

من جانبها، أكدت موسكو أنها استهدفت "مراكز النقل والخدمات اللوجستية والتوزيع في مدينة ومنطقة كييف، والتي كانت تُستخدم لتخزين مختلف الأسلحة والشحنات العسكرية وتسليمها، بما في ذلك الطائرات المسيرة".

كما أعلنت وزارة ‌الدفاع الروسية، الأربعاء، أن قواتها استهدفت ثلاث ⁠سفن تُستخدم لنقل شحنات عسكرية أوكرانية في البحر الأسود، وذلك وفقا لما ‌نقلته ⁠وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء.

في روسيا، قال رئيس بلدية موسكو الأربعاء إن أنظمة الدفاع الجوي الروسية اعترضت ودمرت 10 طائرات مسيّرة على الأقل، كانت متجهة إلى العاصمة الروسية.

كذلك، أعلن حاكم منطقة تولا الواقعة جنوب موسكو أن الدفاعات أسقطت 107 طائرات مسيّرة أوكرانية، في المنطقة خلال الليل.

وأضاف أن مبنيين سكنيين على الأقل تعرضا لأضرار، مشيراً إلى سقوط طائرة مسيّرة داخل مجمع لوجستي تابع لشركة "وايلدبيريز" في المنطقة، مما أسفر عن اندلاع حريق فيه، فيما أكدت الشركة أنها أمرت بـ "إخلاء احترازي" للموقع.

وقُتل خمسة أشخاص وأُصيب 10 آخرون في منطقة موسكو، صباح الثلاثاء، جراء هجمات استهدفت مستودعات الشركة.

وتعرّضت وايلدبيريز، عملاقة التجارة الإلكترونية الروسية، لنحو 12 استهداف منذ منتصف يوليو/تموز، تسببت في مقتل ما لا يقل عن ثمانية أشخاص وتعطيل جزء كبير من قدرة الشركة التخزينية.

وتتهم كييف الشركة الروسية العملاقة بتخزين قطع للطائرات المسيّرة ومساعدة الجيش الروسي.