Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicOct 4, 2026👁 0 views

المخرج الإيراني أصغر فرهادي ينتقد هوليوود: "من طلب منكم أن تأتوا وتنقذونا؟"

المخرج الإيراني أصغر فرهادي ينتقد هوليوود: "من طلب منكم أن تأتوا وتنقذونا؟"

استمعاستمع (5 دقيقة)

حفظ

شارِكْ المخرج الإيراني أصغر فرهادي ينتقد هوليوود: "من طلب منكم أن تأتوا وتنقذونا؟" على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes
المخرج الإيراني أصغر فرهادي (رويترز)
Published On 4/10/20264/10/2026|آخر تحديث: 23:58 (توقيت مكة)آخر تحديث: 23:58 (توقيت مكة)

انتقد المخرج الإيراني أصغر فرهادي الطريقة التي تقدم بها هوليوود بعض المجتمعات والثقافات الأجنبية، مشيرا إلى أن عددا من الأفلام الأمريكية يكرس صورة "المنقذ الأمريكي" الذي يتدخل لإنقاذ الآخرين، وضرب فيلم "آرغو" (Argo) للمخرج بن أفليك مثالا على هذا النوع من السرد السينمائي.

وجاءت تصريحات فرهادي خلال مشاركته في مهرجان ريو السينمائي في البرازيل، حيث يحضر لتقديم فيلمه الجديد "باراليل تيلز" (Parallel Tales)، في حديث تناول فيه هيمنة السينما الأمريكية وطريقة تصويرها للمجتمعات خارج الولايات المتحدة.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وقال فرهادي إن المشكلة في هذا النوع من الأفلام تتمثل في نظرة يرى فيها بعض الأمريكيين أنفسهم في موقع أعلى من الآخرين، متسائلا عن سبب الاعتقاد بأن هناك مجتمعات "في الأعلى" وأخرى "في الأسفل". وأضاف أن أفلاما مثل "آرغو" تقدّم -من وجهة نظره- سردا مبسطا وموجها تجاريا، يقوم على وجود شخصية أمريكية تنقذ الآخرين.

وتدور أحداث الفيلم -الذي صدر عام 2012 وفاز بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم- خلال أزمة الرهائن في إيران عام 1979. ويؤدي بن أفليك في الفيلم دور عميل في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، يتظاهر بأنه منتج سينمائي للمساعدة في إخراج ستة أمريكيين من طهران.

وقال المخرج الإيراني "لماذا يذهب أمريكي إلى كوبا أو إيران لإنقاذ الناس؟ الناس يعرفون كيف ينقذون أنفسهم. من طلب منك أن تأتي وتنقذنا؟"، مضيفا أن هذا النوع من القصص يعكس نمطا متكررا في السينما الأمريكية، يقوم على تقديم الشخصية البيضاء الأمريكية بوصفها الطرف الذي ينقذ الآخرين.

السينما لا تقدم صورة كاملة عن المجتمعات

لم يقتصر انتقاد فرهادي على "آرغو"، إذ قال إنه لا ينبغي التعامل مع هوليوود بوصفها مصدرا يقدم صورة دقيقة وكاملة عن الثقافات الأجنبية. وأشار إلى أن الإعلام والسينما لا يستطيعان نقل الحياة اليومية للناس بكل تفاصيلها، داعيا إلى التعامل بحذر مع الصور التي تقدمها وسائل الإعلام عن المجتمعات الأخرى.

إعلان

وضرب المخرج مثالا بتجربته في الولايات المتحدة، حيث التقى خلال عمله على أحد مشروعاته أشخاصا في السجون، وقال إن ما رآه هناك يمثل جزءا من "أمريكا الحقيقية" التي لا تظهر بالضرورة في الصورة التي تصل إلى بقية العالم.

وفي المقابل، شدد فرهادي على أن السينما قادرة على تجاوز الاختلافات الثقافية من خلال التركيز على التجارب الإنسانية المشتركة. وقال إن مشاعر مثل الحب والكراهية متشابهة بين البشر في مختلف أنحاء العالم، حتى لو اختلفت طرق التعبير عنها، مستشهدا بالعلاقة بين الأم وطفلها في البرازيل وإيران.

السياسة حاضرة حتى في قصص الحياة اليومية

وتحدث فرهادي أيضا عن علاقته بالسياسة في أفلامه، موضحا أنه لا يفضل تناول القضايا السياسية بصورة مباشرة، لكنه يرى أن الحديث عن المجتمع يعني بالضرورة الحديث عن السياسة، حتى عندما يتناول الفيلم حياة الأسرة وعلاقات أفرادها ومشكلاتهم.

وأشار إلى فيلم "فيلو سيتيزن" (Fellow Citizen) للمخرج الإيراني الراحل عباس كيارستمي، معتبرا أنه مثال على عمل يمكن أن يحمل طبقات سياسية من دون أن يتناول السياسة بصورة مباشرة، إذ يتابع الفيلم سائقي السيارات في طهران وتفاعلاتهم مع الشرطة.

ويرى فرهادي أن هذا النوع من السينما يمنح الجمهور مساحة لاكتشاف المعاني بأنفسهم، بدلا من تقديم رسائل سياسية مباشرة.

 السينما تتجاوز حدود المكان

ويأتي حديث فرهادي في ريو بالتزامن مع تقديم فيلمه الجديد "باراليل تيلز"، الذي قال إنه يتناول الطريقة التي ينظر بها الناس إلى الآخرين وكيف يُنظر إليهم في المقابل، في ظل التأثير المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي على حياة الأفراد وصورتهم عن العالم.

وأضاف فرهادي أن مشاهدة أفلام من بلدان مختلفة يمكن أن تجعل المشاهد يتجاوز فكرة أنها أعمال "عن مكان آخر"، ويشعر بأنها تتحدث عن البشر عموما. وبالنسبة إليه، فإن السفر والتفاعل المباشر بين الناس يقدمان وسيلة أكثر اكتمالا لفهم المجتمعات من الاعتماد على الإعلام وحده.

ويعيد موقف فرهادي فتح النقاش بشأن الطريقة التي تصور بها السينما الأمريكية البلدان والشعوب الأخرى، ومن يملك حق رواية قصصها، خصوصا عندما تصل الأفلام الهوليوودية إلى جمهور عالمي أوسع بكثير من الأعمال المنتجة داخل تلك المجتمعات.

المصدر: الجزيرة

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink