Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicJul 28, 2026👁 0 views

"المخبر الاقتصادي".. شرط ترمب المفاجئ يربك الاتفاق النووي مع السعودية

play videoplay videoمدة الفيديو 03 دقيقة 03 ثانية play-arrow03:03برامج متفرقة

"المخبر الاقتصادي".. شرط ترمب المفاجئ يربك الاتفاق النووي مع السعودية

أثار اتفاق التعاون النووي المدني بين الولايات المتحدة والسعودية جدلا واسعا بعدما أعلن الرئيس الأمريكي -عقب توقيع الاتفاق- شرطا جديدا يقضي بربط تنفيذه بتطبيع العلاقات بين الرياض وتل أبيب.اقرأ المزيد

 

وأوضحت حلقة الثلاثاء (28 يوليو/تموز) من برنامج "المخبر الاقتصادي" للباحث أشرف إبراهيم أن الاتفاق -الذي وُقع في 22 يوليو/تموز الجاري بين وزارتي الطاقة في البلدين- جاء تتويجا لمسار تفاوضي استمر سنوات، ويهدف إلى تأسيس شراكة طويلة الأمد في مجال الطاقة النووية السلمية، مع منح الشركات الأمريكية دورا رئيسيا في تنفيذ البرنامج النووي السعودي.

فبعد ساعات من توقيع الاتفاق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عبر منشور على منصة "تروث سوشيال" أن تنفيذ الاتفاق مشروط بانضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام وتطبيع علاقاتها مع إسرائيل، مؤكدا في الوقت نفسه أن الاتفاق لا يسمح للرياض بتخصيب اليورانيوم.

وأشار البرنامج إلى أن هذه التصريحات فاجأت مسؤولين داخل الإدارة الأمريكية، إذ لم يكن شرط التطبيع مطروحا خلال جولات التفاوض، كما بدت متعارضة مع البنود المعلنة للاتفاق التي تتيح للسعودية مواصلة دراسة خيار تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها.

ونقل عن شبكة "سي إن إن" أن إعلان الاتفاق تسبب في حالة ارتباك داخل البيت الأبيض، بعدما أبدى ترمب غضبه من إعلان وزارة الطاقة الاتفاق قبل إبلاغه رسميا، كما تعرضت الاتفاقية لانتقادات من وسائل إعلام محافظة رأت أنها منحت السعودية امتيازات إستراتيجية من دون الحصول على مقابل سياسي يتمثل في التطبيع مع إسرائيل.

وأوضح أن مسؤولين في البيت الأبيض حمّلوا وزارة الطاقة مسؤولية مخالفة تعليمات الإدارة بعدم الإعلان عن الاتفاق في ذلك التوقيت، مما زاد من حالة التباين داخل مؤسسات صنع القرار الأمريكية.

مسار تفاوضي امتد سنوات

واستعرضت الحلقة الخلفية التاريخية للمفاوضات النووية بين واشنطن والرياض، موضحة أن التعاون في هذا المجال تعود جذوره إلى ثمانينيات القرن الماضي، لكنه اكتسب زخما أكبر منذ إطلاق السعودية مشروعها الوطني للطاقة الذرية عام 2017 ضمن رؤية تنويع مصادر الطاقة والاقتصاد.

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة كانت تتمسك طوال سنوات بما يُعرف بـ"المعيار الذهبي" الذي طُبق سابقا مع الإمارات، والقائم على تخلي الدولة الشريكة عن تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي، مقابل الحصول على التكنولوجيا النووية الأمريكية.

في المقابل، تمسكت السعودية بحقها في امتلاك دورة الوقود النووي كاملة، بما يشمل استخراج اليورانيوم وتخصيبه وإدارة الوقود النووي داخل أراضيها، وهو ما شكّل أبرز نقاط الخلاف خلال المفاوضات.

وأوضحت الحلقة أن الإدارة الأمريكية رأت في الاتفاق فرصة إستراتيجية للحفاظ على نفوذها في سوق الطاقة النووية، ومنع السعودية من التوجه إلى شركاء منافسين -مثل الصين أو روسيا- لتطوير برنامجها النووي المدني.

كما يمنح الاتفاق الشركات الأمريكية -وفي مقدمتها ويستينغهاوس- فرصة للمشاركة في بناء مفاعلات نووية داخل المملكة، في إطار مشروعات تُقدَّر قيمتها بعشرات المليارات من الدولارات.

ما الذي يميز الاتفاق الجديد؟

وبحسب ما أوردته الحلقة، فإن الاتفاق الموقع مع السعودية يختلف عن اتفاقية التعاون النووي الموقعة مع الإمارات عام 2009 في نقاط عدة رئيسية.

فالاتفاق لا يتضمن التزاما سعوديا بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم، بل ينص على إجراء دراسة تمتد عامين لتقييم الجدوى الاقتصادية لإنشاء منشآت تخصيب داخل المملكة.

وإذا أثبتت الدراسة أن التخصيب المحلي مُجدٍ اقتصاديا، فيمكن للشركات الأمريكية الإسهام في بناء منشآت التخصيب، أما إذا خلصت الدراسة إلى عدم جدواه، فستلتزم السعودية بعدم تطوير هذه القدرات لمدة 10 سنوات.

كما لا يتضمن الاتفاق أي إشارة إلى توقيع البروتوكول الإضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو ما أثار انتقادات من جهات تعده أحد أهم أدوات الرقابة على البرامج النووية المدنية.

وأثار الاتفاق انتقادات واسعة داخل إسرائيل وبين مؤيديها في الولايات المتحدة، إذ رأى عدد من المسؤولين الإسرائيليين أن منح السعودية حق تطوير برنامج نووي مدني دون إلزامها بالتخلي عن التخصيب يشكل سابقة قد تحمل مخاطر مستقبلية.

وأشار "المخبر الاقتصادي" إلى أن وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق أفيغدور ليبرمان دعا إلى الضغط على الكونغرس لإسقاط الاتفاق، معتبرا أن البرامج النووية العسكرية تبدأ عادة من برامج مدنية.

كما رأى محللون أن الاتفاق منح السعودية مكاسب تفاوضية كبيرة مقارنة بجولات التفاوض السابقة، في حين اعتبر آخرون أن واشنطن قدمت تنازلات غير مسبوقة للحفاظ على شراكتها الإستراتيجية مع الرياض.

كما لفتت الحلقة إلى أن الاتفاق أحيل إلى الكونغرس الأمريكي الذي يمتلك مهلة قانونية للاعتراض عليه قبل دخوله حيز التنفيذ، لكن مستقبل الاتفاق لا يزال مرتبطا بموقف إدارة ترمب من شرط التطبيع مع إسرائيل.

وفي حين تؤكد مصادر سعودية أن الاتفاق أصبح نافذا بمجرد توقيعه ولا يخضع لإعادة التفاوض، فإن تصريحات البيت الأبيض الأخيرة -التي ربطت استمرار الاتفاق بانضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام- أبقت مستقبله مفتوحا على احتمالات متعددة، وسط ترقب لما ستؤول إليه مواقف الإدارة الأمريكية والكونغرس خلال الفترة المقبلة.

Published On 28/7/202628/7/2026

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylinkالمصدر: الجزيرة