Categories
عالم مارفل المنسي.. أفلام أنيميشن بقيت في الظل قبل "سبايدر-فيرس"
عالم مارفل المنسي.. أفلام أنيميشن بقيت في الظل قبل "سبايدر-فيرس"
استمعاستمع (8 دقيقة)حفظ
شارِكْ عالم مارفل المنسي.. أفلام أنيميشن بقيت في الظل قبل "سبايدر-فيرس" على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodesيرتبط اسم مارفل في أذهان الجمهور بعالمها السينمائي (MCU)، وأفلام الأبطال الخارقين التي تصدرت شباك التذاكر على مدار أكثر من عقد، لكنّ مارفل لا يقتصر عملها على الإنتاجات الحية فقط، فمنذ أكثر من عقدين قدمت الشركة مجموعة من أفلام الأنيميشن/الرسوم المتحركة التي تناولت أشهر شخصياتها، من "المنتقمون" و"هالك" إلى "آيرون مان" و"دكتور سترينج"، وظلت أغلب هذه الأعمال بعيدة عن دائرة الاهتمام الجماهيري.
ومع النجاح الكبير الذي حققته أفلام "سبايدر-فيرس" (Spider-Verse)، أصبح من الصعب النظر إلى أنيميشن مارفل كمجرد مساحة جانبية في عالم الأبطال الخارقين، لكنْ قبل أن يصل سبايدرمان إلى هذه المكانة، ظهرت تجارب أخرى، بعضها قدم قصصا مختلفة للشخصيات المعروفة، وبعضها اقتبس أحداثا من القصص المصورة، وهنا نتحدث عن أبرز أفلام أنيميشن مارفل، وكيف تطور هذا الجانب من عالمها على مدار السنوات.
قصص مقترحة
list of 2 items- list 1 of 2"غزة" و"راجعين" و"أنا أسامة".. فلسطين حاضرة بقوة في مهرجان البندقية
- list 2 of 2بعد تصفيق قياسي.. وثائقي "نازا" عن استهداف المدنيين في غزة يفوز بجائزة فينيسيا
مارفل والأنيميشن.. تاريخ أقدم مما تتوقع
تاريخ دخول مارفل عالم الأنيميشن يسبق النجاح الكبير لعالم "سبايدر-فيرس" بسنوات طويلة، ففي منتصف العقد الأول من الألفية بدأت مارفل في تقديم أفلام أنيميشن طويلة تستند إلى شخصياتها وقصصها المصورة، ومن أبرزها "ألتيميت أفينجرز" (Ultimate Avengers) عام 2006، الذي قدم نسخة متحركة من فريق "المنتقمون"، وتلاه الجزء الثاني في العام نفسه.
توسعت خلال السنوات التالية لتشمل عددا من أشهر شخصيات مارفل، إذ ظهر آيرون مان في "ذي إنفينسبل آيرون مان" (The Invincible Iron Man)، بينما حصل دكتور سترينج على فيلمه الخاص "دكتور سترينج: ذا سورسرر سوبريم" (Doctor Strange: The Sorcerer Supreme)، كما انتقل هالك إلى عالم الأنيميشن في "هالك ضد" (Hulk Vs)، ثم حصلت قصة "بلانيت هالك" الشهيرة على فيلم أنيميشن عام 2010.
ظهرت هذه الأعمال في فترة لم تكن مارفل فيها قد بنت الإمبراطورية السينمائية التي نعرفها الآن، فقد صدر أول فيلم في عالم مارفل السينمائي "آيرون مان" (Iron Man)، عام 2008، ومع توسع الـMCU وتحوله إلى أحد أكبر العلامات التجارية في هوليود، أصبحت الأفلام الحية هي الواجهة الأساسية للشركة، بينما ظلت أفلام الأنيميشن أقل حضورا.
إعلانتكشف هذه التجارب عن جانب مهم من علاقة مارفل بالأنيميشن، فالشركة منحت الرسوم المتحركة المساحة لتقديم قصص وأفكار يصعب اختزالها في أفلامها الحية، وهو ما جعل بعض هذه الأعمال القديمة نسبيا جديرة بإعادة الاكتشاف اليوم.
مغامرات مارفل خارج المألوف
بعيدا عن الأفلام التي قدمت أشهر شخصيات مارفل في تجاربها الأولى، هناك أعمال أخرى تستحق التوقف عندها، خصوصا أنها تكشف عن تنوع أكبر في أساليب الرسوم المتحركة والقصص التي تناولتها الشركة. من بينها "ثور: حكايات أسغارد" (Thor: Tales of Asgard)، الذي صدر عام 2011، ويعود إلى فترة مبكرة من حياة ثور ولوكي، قبل أن يصبحا من أبرز شخصيات عالم مارفل، ويقدم مغامرة تدور في أسغارد وتتناول العلاقة المعقدة بين الشقيقين.
وتأخذ التجربة اتجاها مختلفا مع "آيرون مان: رايز أوف تكنوفور" (Iron Man: Rise of Technovore)، الصادر عام 2013، والذي جاء ضمن تعاون مارفل مع أستوديو الأنيميشن الياباني "ماد هاوس" (Madhouse)، ويمنح الفيلم الشخصية معالجة أقرب إلى أسلوب الأنيمي الياباني، بينما يدخل آيرون مان في مواجهة مع خصم يمتلك تكنولوجيا متطورة تهدد العالم.
وتتواصل تجربة مارفل اليابانية في "أفنجرز كونفيدنشال: بلاك ويدو وبانيشر" (Avengers Confidential: Black Widow & Punisher)، الذي يجمع بين بلاك ويدو وبانيشر في مهمة مشتركة، ويقدم أجواء أكثر قتامة مقارنة بعدد من أفلام أنيميشن مارفل الأنيمشن الأخرى، مع تركيز أكبر على التجسس والقتال.
أما "مارفل رايزينج: سيكريت ووريورز" (Marvel Rising: Secret Warriors)، فينقل الاهتمام إلى مجموعة أصغر سنا من الأبطال، من بينهم كمالا خان وأمريكا تشافيز وسكويرل غيرل، ويقدم عالما أكثر حيوية يناسب جمهور اليافعين. وتكشف هذه الأعمال عن أن تجربة مارفل في الأنيميشن لم تكن محصورة في إعادة تقديم أبطالها التقليديين، وإنما امتدت إلى أنماط بصرية وأجيال وشخصيات مختلفة.
سبايدر-فيرس.. جعل أنيميشن مارفل ظاهرة
انتقل أنيمشن مارفل مع "سبايدر-فيرس" إلى مستوى مختلف، فهو مشروع بصري وسردي لفت انتباه الجمهور والنقاد معا، صدر "سبايدرمان: إلى عالم العنكبوت" (Spider-Man: Into the Spider-Verse) عام 2018، وقدم الفيلم شخصية مايلز موراليس بديلا لبيتر باركر أو سبايدرمان المعتاد، لكنّ الفيلم لم يكتفِ بإعادة تقديم عالم سبايدرمان بالشكل التقليدي، بل جمع أكثر من نسخة للشخصية من أكوان مختلفة داخل القصة نفسها.
الأسلوب البصري أحد أهم أسباب تميز الفيلم، وقد مزج بين تقنيات الأنيميشن ثلاثي الأبعاد والعناصر المستوحاة من القصص المصورة، مثل الخطوط والحروف والمؤثرات البصرية التي تظهر على الشاشة، إلى جانب اختلاف التصميم والحركة من شخصية إلى أخرى، ما جعل الفيلم قريبا من صفحات الكوميكس، ومنحه هوية بصرية يصعب الخلط بينها وبين أفلام الأبطال الخارقين الأخرى.
كما أتاحت فكرة تعدد الأكوان مساحة واسعة للتجريب، فبدلا من الالتزام بنسخة واحدة من سبايدرمان، أصبح بالإمكان الجمع بين شخصيات وأساليب وعوالم مختلفة داخل القصة نفسها، وحقق الفيلم نجاحا هائلا، وحصل على أوسكار أفضل فيلم رسوم متحركة، قبل أن تعود السلسلة مع "سبايدرمان: عبر عالم العنكبوت" (Spider-Man: Across the Spider-Verse) عام 2023، الذي وسّع عالمها وشخصياتها ورفع سقف التجربة البصرية.
لماذا لم يعرف الجمهور أفلام أنيميشن مارفل الأنيميشن؟
رغم هذا التاريخ الطويل من أفلام الأنيميشن، الذي سبق حتى الأفلام الحية، فإن هذه الأعمال لم تحظَ بنفس انتشار الأخيرة، ويرتبط ذلك في المقام الأول بالصورة التي ترسخت لدى جمهور الشركة بعد انطلاق عالم مارفل السينمائي، فمنذ "آيرون مان" أصبح الـMCU هو الواجهة الأبرز لمارفل، وتحوّلت أفلامه إلى أحداث جماهيرية تتجاوز جمهور القصص المصورة ومحبي الأبطال الخارقين.
إعلانفي المقابل، صدرت غالبية أفلام الأنيميشن القديمة خارج دور العرض السينمائية، وارتبط بعضها بإصدارات الفيديو المنزلية، ما جعل وصولها إلى الجمهور أضيق بكثير من الأفلام، كما أن مارفل اعتمدت على المسلسلات المتحركة بدرجة أكبر، وقدمت عبر السنوات أعمالا لشخصيات مثل سبايدرمان وإكس مان وأفنجرز، وهو ما جعل حضور الأنيميشن التلفزيوني أكثر وضوحا من الأفلام الطويلة.
وكان نجاح "سبايدر-فيرس" مختلفا؛ إذ وصل الفيلم إلى دور العرض، وحظي بحملة ترويجية واسعة، ونجح في جذب جمهور يتجاوز محبي مارفل التقليديين.
لمن يريد اكتشاف هذا الجانب من عالم مارفل، يمكن البدء بـ"سبايدرمان: إلى عالم العنكبوت" باعتباره المدخل الأسهل والأكثر شهرة، ثم الانتقال إلى "بلانيت هالك" (Planet Hulk) لمحبي القصص الملحمية، أو "ثور: حكايات أسغارد" (Thor: Tales of Asgard) لمن يفضلون أجواء الأساطير والمغامرات. وتمتاز معظم هذه الأفلام بإمكانية مشاهدتها بشكل مستقل، دون الحاجة إلى معرفة واسعة بالـMCU.
المصدر: الجزيرةشارِكْ
facebookxwhatsapp-strokecopylink