Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicSep 10, 2026👁 0 views

مشهد يشعل نزاعا بين مسلسل "القبيحة" وفيلم "بيرغن"

مشهد يشعل نزاعا بين مسلسل "القبيحة" وفيلم "بيرغن"

استمعاستمع (7 دقيقة)

حفظ

شارِكْ مشهد يشعل نزاعا بين مسلسل "القبيحة" وفيلم "بيرغن" على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes
الملصق الترويجي للمسلسل التركي القبيحة (الجزيرة)
رحاب ضاهرPublished On 10/9/202610/9/2026|آخر تحديث: 11/9/2026 01:20 (توقيت مكة)آخر تحديث: 11/9/2026 01:20 (توقيت مكة)

يواجه الموسم الثاني من المسلسل التركي "القبيحة" اتهامات بالاقتباس، بعد اعتراض الشركة المنتجة لفيلم "بيرغن" على أحد المشاهد الواردة في الإعلان الترويجي للموسم الجديد، مؤكدة أنه يتشابه إلى حد كبير مع مشهد من فيلمها، ومهددة باتخاذ إجراءات قانونية.

ويبدأ المشهد محل الخلاف من خلف الكواليس، حيث تظهر بطلة "القبيحة" وهي تستعد للصعود إلى المسرح؛ فتجلس أمام طاولة الزينة، وترتدي قفازيها، وتضع العطر، ثم تلتقط الكاميرا مشاهد قريبة لعينيها، قبل أن تسير عبر الممر المؤدي إلى المسرح.

قصص مقترحة

list of 4 itemsend of list

وترى شركة "أوركسترا كونتنت"، المنتجة لفيلم "بيرغن"، أن التشابه لا يتوقف عند الفكرة العامة، بل يشمل تسلسل المَشاهد وزوايا التصوير وطريقة الانتقال من الكواليس إلى المسرح، إضافة إلى الصوت والأجواء المصاحبة للمشهد.

اتهام يتجاوز فكرة التشابه

وقالت شركة "أوركسترا كونتنت" إن المشهد الوارد في إعلان مسلسل "القبيحة" لا يقتصر، من وجهة نظرها، على تشابه عام، بل يعيد تسلسلا بصريا سبق تقديمه في فيلم "بيرغن"، بدءا من استعداد البطلة أمام المرآة، وصولا إلى ظهور المسرح والجمهور من خلفها.

وأوضحت الشركة أن هذه التفاصيل لم تكن وليدة الارتجال في أثناء التصوير، وإنما وردت بوضوح في سيناريو الفيلم ولوحاته القصصية المصورة (Storyboard)، وهو ما دفعها إلى اعتبار إعادة توظيفها انتهاكا لحقوق الملكية الفكرية.

وأضافت أن أوجه التشابه تمتد إلى تصميم الصوت والأجواء المصاحبة للحظة صعود المغنية إلى المسرح، مؤكدة أن اجتماع هذه العناصر يجعل الأمر، في تقديرها، أبعد من مجرد توظيف مشهد مألوف في الأعمال التي تتناول حياة الفنانين.

وهددت الشركة باتخاذ إجراءات قانونية، مشيرة إلى أنها ستتقدم بشكوى إلى النيابة العامة، وتطالب بتعويض مادي في حال استمرار استخدام المشهد.

"25 فيلم" ترفض الاتهام

في المقابل، رفضت شركة "25 فيلم"، المنتجة لمسلسل "القبيحة"، اتهامها بنسخ المشهد من فيلم "بيرغن"، معتبرة أن ظهور مغنية تستعد أمام طاولة الزينة، ثم تعبر الكواليس في طريقها إلى المسرح، ليس فكرة حصرية لفيلم بعينه، بل تسلسلا متكررا في الأعمال التي تتناول حياة الفنانين.

إعلان

وأوضحت الشركة أن طبيعة صالات الغناء وكواليس المسارح تجعل حضور هذه التفاصيل أمرا متوقعا، مشيرة إلى أن مشاهد مماثلة ظهرت مرارا في السينما العالمية وأفلام "يشيل تشام" التركية؛ لذلك أعربت عن استغرابها من اتهامات شركة "أوركسترا كونتنت".

وهنا يكمن جوهر الخلاف بين الطرفين؛ ففي حين تتحدث "أوركسترا كونتنت" عن تشابه في تسلسل بصري محدد وطريقة تنفيذه، ترى "25 فيلم" أن العناصر المستخدمة تنتمي إلى لغة بصرية شائعة لا يمكن احتكارها.

سخرية بطلة "بيرغن"

لم يقتصر الجدل على شركتي الإنتاج، إذ دخلت فرح زينب عبد الله، بطلة فيلم "بيرغن"، على خط النقاش، وعلقت ساخرة على الإعلان الترويجي لمسلسل "القبيحة" بقولها: "نسيتم قناع العين"، في إشارة مباشرة إلى القناع الذي ارتدته شخصية بيرغن في الفيلم.

وتفاعلت زينب عبد الله لاحقا مع النقاش الذي انتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن أوجه التشابه بين العملين، ما أعاد الاهتمام بالمشهد الأصلي من "بيرغن"، لا سيما أنها جسدت شخصية المغنية الراحلة في الفيلم، وارتبط ظهورها بالصورة التي يقارنها الجمهور حاليا ببطلة "القبيحة".

هل وصل النزاع إلى القضاء؟

حتى الآن، لا تشير البيانات المتاحة إلى صدور حكم قضائي أو بدء دعوى حسمت وجود انتهاك لحقوق الملكية الفكرية. وما أعلنته شركة "أوركسترا كونتنت" هو اعتزامها اتخاذ إجراءات قانونية والمطالبة بالتعويض إذا استمر استخدام الإعلان والمشهد محل الاعتراض.

وبذلك، لا يزال النزاع في إطار الاتهامات والردود المتبادلة بين شركتي الإنتاج، من دون قرار قضائي يحدد ما إذا كان التشابه يندرج ضمن الاستخدام المعتاد للغة السينمائية، أم يتجاوز ذلك إلى نسخ محمي قانونا.

من "بيرغن"؟ وما قصة "القبيحة"؟

لا يقدم فيلم "بيرغن" قصة خيالية، بل يستعيد السيرة المأساوية للمغنية التركية بلقين سارلمشر، المعروفة فنيا باسم بيرغن، التي تُعد من أشهر نجمات موسيقى الأرابيسك في تركيا. حققت بيرغن نجاحا فنيا لافتا، لكن حياتها شهدت فصولا قاسية من العنف، انتهت بمقتلها عام 1989. وجسدت فرح زينب عبد الله شخصيتها في الفيلم الذي عُرض عام 2022.

أما مسلسل "القبيحة"، فانطلق موسمه الأول عام 2026، متتبعا قصة مريم، التي فقدت عائلتها في طفولتها وعاشت ظروفا قاسية، قبل أن يعيد ظهور كادير، حبيب طفولتها، الماضي إلى حياتها. ومع تطور الأحداث، أصبحت العلاقة بينهما أحد المحاور الأساسية للحكاية.

وتؤدي دريا بينار أك شخصية مريم تونالي، الفتاة المعروفة بلقب "القبيحة"، بينما يشاركها تشاغلار أرطغرل البطولة في دور كادير.

وفي الموسم الثاني، تتجه رحلة مريم بصورة أكبر نحو عالم الغناء والمسرح، وهو ما يفسر ظهورها في الإعلان الترويجي وهي تستعد للصعود إلى خشبة المسرح؛ لكن هذا المشهد سرعان ما تحول إلى محور نزاع مع الشركة المنتجة لفيلم "بيرغن".

ولا يتعلق الجدل، في جوهره، بتشابه قصتي العملين، بل بطريقة تنفيذ مشهد محدد داخل سياقين مختلفين تماما: فيلم يستعيد حياة مغنية تركية حقيقية، ومسلسل يرصد مسيرة شخصية خيالية تدخل عالم الغناء. ويبقى السؤال المطروح: هل فرضت طبيعة المشهد هذا التشابه، أم أن ترتيب تفاصيله وطريقة تصويره يجعلان ما حدث أقرب إلى الاقتباس من عمل سابق؟

إعلان المصدر: الجزيرة

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink