علماء يكتشفون نقطة ضعف في أحد أعنف أنواع السرطان.. والنتائج الأولى مبشّرة
يفتح دواء تجريبي جديد آفاقا واعدة لعلاج ورم المتوسطة (الميزوثيليوما)، أحد أكثر أنواع السرطان ندرة وعدوانية، بعدما أظهرت نتائجه الأولية قدرته على إبطاء تطور المرض وتقليص حجم الورم.
صورة تعبيرية
/ Jezperklauzen
/ Gettyimages.ru
ويعد ورم المتوسطة سرطانا نادرا يرتبط في معظم الحالات بالتعرض لألياف الأسبستوس، التي تستقر داخل الرئتين وتسبب التهابات مزمنة قد تتحول إلى أورام بعد سنوات أو حتى عقود. ويشخص نحو 30 ألف شخص سنويا بهذا المرض حول العالم، بينما لا يتجاوز متوسط بقاء المرضى على قيد الحياة عاما واحدا، وتبلغ نسبة البقاء لخمس سنوات نحو 10% فقط، رغم استخدام العلاج الكيميائي والعلاج المناعي. (ألياف الأسبستوس هي ألياف معدنية طبيعية دقيقة جدا كانت تستخدم على نطاق واسع في مواد البناء والصناعة بسبب مقاومتها العالية للحرارة والحريق والمواد الكيميائية)
استهداف نقطة ضعف السرطان
اعتمد الباحثون من جامعة فيرمونت الأمريكية بالتعاون مع فريق دولي، بقيادة الأستاذ برايان كونيف والباحثة فيكتوريا جيبسون، على فكرة مختلفة عن الأساليب التقليدية لعلاج السرطان. فبدلا من تقليل الإجهاد التأكسدي داخل الخلايا، وهو ما حاولت تحقيقه تجارب سابقة باستخدام مضادات الأكسدة دون نجاح، ركز الفريق على زيادة هذا الإجهاد لإجبار الخلايا السرطانية على الموت.
وتنتج الخلايا السرطانية كميات كبيرة من جزيئات تعرف باسم "أنواع الأكسجين التفاعلية"، وهي مواد غير مستقرة تنتج عن النشاط الأيضي المرتفع للورم. ولحماية نفسها، تعتمد هذه الخلايا على إنزيم مضاد للأكسدة يسمى PRX3 يوجد داخل الميتوكوندريا، وهي المسؤولة عن إنتاج الطاقة في الخلية.