اليمن.. تظاهرات حاشدة تأييدا للانتقالي الجنوبي ومشروعه السياسي ورفضا للوصاية والتدخل الخارجي
عاد التوتر إلى جنوب اليمن مع خروج مظاهرات في عدد من المدن الجنوبية تأييدا للمجلس الانتقالي الجنوبي ومشروعه السياسي ورفضا للوصاية والتدخل الخارجي.
اليمن.. تظاهرات حاشدة تأييدا للانتقالي الجنوبي ومشروعه السياسي ورفضا للوصاية والتدخل الخارجي
/ RT
وشهدت كبرى مدن جنوب اليمن، وعلى رأسها المكلا وعدن وسيئون، تظاهرات شعبية حاشدة لإحياء "يوم الأرض" والمشاركة في "مليونية التصعيد ورفض الوصاية والاحتلال" استجابة لدعوة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي.
وتقاطر عشرات الآلاف من أبناء المحافظات الجنوبية إلى العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، وإلى مدينتي المكلا وسيئون بمحافظة حضرموت، للتعبير عن تمسكهم بالمشروع الجنوبي الهادف إلى "استعادة الدولة" وتأكيد رفضهم القاطع لمحاولات استهداف المجلس الانتقالي الجنوبي والقوات المسلحة الجنوبية.
واكد بيان صادر عن الانتقالي "الالتفاف حول الكيان السياسي الحامل للقضية الجنوبية ممثلا بالمجلس الانتقالي الجنوبي ورئيسه عيدروس الزبيدي والمضي خلفه حتى تحقيق تطلعات الشعب في استعادة الدولة كاملة السيادة".
وأكد أن "القوات المسلحة والأمنية الجنوبية ستبقى العين الساهرة والدرع الحصينة لحماية مكتسبات الثورة، ومكافحة الإرهاب بكل أشكاله وألوانه والذود عن حياض الوطن من أي مغامرات جديدة لقوى الهيمنة والنفوذ".
ودعا البيان كافة القوى السياسية والمجتمعية الجنوبية إلى تعزيز التلاحم والاصطفاف الوطني وتمتين الجبهة الداخلية، مشددا على أن مستقبل الجنوب يبنى بكل أبنائه ودون إقصاء.
وجدد البيان التأكيد على أن "الحوار الجنوبي - الجنوبي هدف عظيم يتحقق دون إملاءات خارجية أو وصاية أو تهديد من أي طرف كان".
وشدد على أن الشعب لن يسمح بتمرير أي اتفاقات على حساب قضيته الوطنية ودماء شهدائه.
وجدد البيان تمسكه بالإعلان السياسي الصادر عن المجلس الانتقالي في الثاني من يناير 2026، والإعلان الدستوري باعتبارهما خريطة طريق آمنة تقود إلى استعادة الدولة الجنوبية، وتحقق الأمن والاستقرار في المنطقة عموما.
وبحسب البيان، فإن "حملات القمع ومحاولات تكميم الأفواه والترهيب والإرهاب والملاحقات للسياسيين والإعلاميين والناشطين الجنوبيين يشكل انتهاكا لكل القوانين"، داعيا المنظمات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية لرصد تلك الانتهاكات وإدانتها وتوثيقها.
كما دعا المجتمع الدولي إلى تدخل عاجل لإيجاد صيغة مناسبة للتعاطي مع الحالة الناشئة في الجنوب العربي بسبب "الوصاية الخارجية" وتفردها بالقرار، التي قال إنها "تقود الجنوب والمنطقة إلى كارثة كبرى تتشكل ملامحها من خلال عودة وانتشار العناصر الإرهابية في الجنوب، وعدم اقتصار الفشل على الجوانب العسكرية والأمنية، بل يمتد ليشمل الجوانب الخدمية".
هذا، وقال شهود عيان ومنظمون إن الاحتجاجات التي شملت عددا من المدن بينها عدن والمكلا وسيئون والغيضة وسقطرى، رفع خلالها المشاركون شعارات تنتقد ما وصفوه بالتدخل والوصاية الخارجية في الشأن الجنوبي، مطالبين بإنهاء ما يعتبرونه ضغوطا سياسية واقتصادية على مناطق الجنوب.
كما رفع المتظاهرون شعارات تطالب بوقف التدخل الخارجي وأخرى مؤيدة للمجلس الانتقالي الجنوبي حيث حملوا صورا لرئيس المجلس عيدروس الزبيدي.
وأفاد شهود ومصادر محلية بوقوع إطلاق نار واستخدام الرصاص الحي لتفريق المحتجين في عدن وسيئون، ما أدى إلى إصابات واعتقالات في مشهد يعكس هشاشة الوضع الأمني.
وتأتي هذه الاحتجاجات بحسب منظميها بعد أشهر من تصاعد الخلافات بين الرياض والمجلس الانتقالي الجنوبي.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس تعقيدات المشهد السياسي في جنوب اليمن، حيث تتداخل الخلافات المحلية مع الأدوار الإقليمية في وقت لا تزال فيه الجهود الرامية إلى احتواء التوتر وإعادة ترتيب العلاقة بين القوى المختلفة تواجه تحديات.
دعا رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية اليمني شائع الزنداني الحوثيين إلى وقف التصعيد والعودة إلى مسار الحوار لتحقيق الحل السياسي الشامل، محذرا من أن أي اعتداء سيقابل برد حازم.