من يربح أكثر من ارتفاع أسعار النفط؟.. "أوبك" تكشف مفاجأة
ينظر عادة إلى ارتفاع أسعار النفط على أنه مصدر ربح للدول المنتجة، لكن أوبك تقول إن المستفيد الأكبر فعليا هو الدول المستهلكة الكبيرة، وخصوصا دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
صورة تعبيرية
/ Globallookpress
وتوضح المنظمة أن الاعتقاد السائد بأن كل ارتفاع في سعر النفط يعني مكاسب ضخمة لمنتجيه ليس دقيقا، لأن الجزء الأكبر من العوائد يتحقق عند بيع المنتجات النفطية بالتجزئة في الأسواق المستهلكة، لا عند بيع النفط الخام نفسه. ووفقا لأوبك، فإن دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تحقق من مبيعات المشتقات النفطية إيرادات تفوق كثيرا ما تجنيه دول أوبك من صادرات النفط الخام.
وتشير "أوبك" إلى أنه خلال السنوات الأخيرة، بلغت إيرادات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من بيع المنتجات النفطية نحو 2.731 تريليون دولار سنويا في المتوسط، مقابل نحو 644 مليار دولار فقط لإيرادات دول "أوبك" النفطية، أي بفارق يقارب 2.1 تريليون دولار.
كما لفتت المنظمة إلى أن الضرائب تشكل جزءا كبيرا من السعر النهائي للوقود. ففي عام 2025، ارتفعت حصة الضرائب في الأسعار النهائية داخل دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بمقدار نقطتين مئويتين مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى نحو 48%، بينما بقيت حصة النفط الخام دون تغيير.
وختمت "أوبك" بالقول إن العبء الحقيقي على المستهلكين لا يكمن في سعر الخام نفسه، بل في الضرائب المضافة عليه. كما أن الحصيلة الضريبية التي تجمعها حكومات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تمثل دخلا صافيا لها، في حين تتحمل دول "أوبك" تكاليف إضافية تشمل الاستكشاف والإنتاج والنقل عند تصدير النفط.
أعلنت منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" في تقريرها لشهر يونيو الجاري أنها خفضت توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال العام الحالي، متوقعة أن يبلغ 970 ألف برميل يوميا.