Categories
بين عدن وغوانتانامو: قصة الهجوم على "كول"
-
الانتخابات الإسرائيلية
مشاهدةنتنياهو ينشر صورة لانفجار نووي فوق تل أبيب والمعارضة تتهمه بترهيب الناخبين
حتى بلا فوز.. الجمود الانتخابي يمنح نتنياهو أشهرا لتوجيه ضربة إلى إيران
قبل يومين من الحسم.. الاستطلاعات تعمق الغموض حول مستقبل إسرائيل
- Telegram
المثلث الملتهب بين صنعاء وعدن والرياض
مشاهدةالسعودية: إصابتان وأضرار مادية نتيجة سقوط شظايا بعد اعتراض صواريخ حوثية
التحالف: اعتراض وتدمير 10 صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه جنوب السعودية
اليمن.. تحذير حكومي من استغلال الذكاء الاصطناعي في التضليل العسكري
التحالف يعلن اعتراض صاروخ ثان أطلقه الحوثيون باتجاه السعودية
الحوثيون يعلنون استهداف "تحشيدات سعودية" بمعسكر النصر والقاعدة العسكرية البحرية في عدن
الحوثيون يعلنون استهداف مطارات الرياض والدمام ونجران وشركة أرامكو ومصفاة رابغ وقاعدة خميس مشيط
سقوط شظايا في مكة والمدينة جراء اعتراض صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثيون
روسيا وأوكرانيا.. خارطة المعارك والمواجهات
مشاهدةالدفاع الروسية: استمرار ضرب البنية التحتية للعدو وتقدم قواتنا في أوكرانيا
"بلومبرغ": وحدة "كايروس" الأوكرانية وراء الهجمات على الأراضي الروسية
مصدر عسكري روسي: تصفية مجموعة مرتزقة كولومبيين في زابوروجيه
ميروشنيك: القوات الأوكرانية قصفت مدينة أليوشكي بقذائف الهاون رغم إعلان التوصل لوقف إطلاق النار
لانتراتوفا: وقف إطلاق النار في أليوشكي يبدأ يوم 27 أكتوبر لتنفيذ مهمة إنسانية
واشنطن: هدنة أليوشكي قد تكون خطوة أولى نحو سلام دائم
ويتكوف وسيناريو التسوية الأوكرانية
مشاهدةمدفيديف: زيلينسكي يبصق بوجه ترامب ويحرّض عليه ويطلب مساعدته
ترامب: الولايات المتحدة تعتزم إقامة علاقات تجارية واقتصادية مع روسيا بمجرد تسوية النزاع في أوكرانيا
"احترقوا في الجحيم".. ماسك يعرب عن "اشمئزازه التام" من المحرضين على النزاع في أوكرانيا
صحيفة: الرئيس الفنلندي هو المرشح الأول لقيادة مفاوضات أوروبا مع موسكو
مسؤول أمريكي: محادثات بين ممثلي روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا خلال أسبوعين في أبو ظبي أو سويسرا
ترامب يصف النزاع الأوكراني بـ"الكارثة" ويأمل في اقتراب نهايته
بين عدن وغوانتانامو: قصة الهجوم على "كول"
في 12 أكتوبر من عام 2000 وفي ميناء عدن باليمن، قاد انتحاريان قاربا صغيرا محمّلا بالمتفجرات واندفعا به نحو منتصف هيكل المدمرة الأمريكية "يو إس إس كول".
لم يكن الهجوم مجرد عملية عسكرية محدودة، بل كان صفعة أمنية موجعة لواحدة من أكبر القوى البحرية في العالم، وقد كشف أن التهديدات غير المتماثلة قد تأتي من قارب صغير من الألياف الزجاجية، لا من أسطول حربي ضخم.
أسفر الهجوم عن مقتل 17 بحارا أمريكيا وإصابة 39 آخرين. ذكر مكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي أي" أن منفذي الهجوم، الذي دبره تنظيم القاعدة، أظهرا إشارات ودية لعدد من أفراد الطاقم قبل الاصطدام والتفجير، وهو ما جعل المفاجأة أكثر قسوة.
السفينة والمهمة قبل الانفجار
كانت المدمرة الأمريكية "كول" قد رست، بقيادة القائد كيرك ليبولد، صباح الثاني عشر من أكتوبر عام 2000 في ميناء عدن. في الساعة العاشرة والنصف، بدأت عملية التزود بوقود الديزل المقررة. كانت السفينة تنتمي إلى فئة "أرلي بيرك"، وكانت واحدة من أحدث السفن في البحرية الأمريكية في ذلك الوقت، إذ دخلت الخدمة عام 1996.
صُممت سفن هذه الفئة لتكون مجهزة بنظام "إيجيس" للدفاع الجوي، القادر على صد هجمات مكثفة تشنها عشرات الصواريخ السوفيتية المضادة للسفن. كما كانت قادرة على حمل صواريخ كروز لمهاجمة أهداف برية أو تنفيذ عمليات مضادة للغواصات.
لم يكن اليمن، الذي كان يعاني هشاشة أمنية وصراعات داخلية، مكانا آمنا أو مضيافا وخاصة للأمريكيين. حذرت تقارير وزارة الخارجية الأمريكية في عام 2000 من نشاط إرهابي، ووصفت البلد في تلك الفترة بأنه ملاذ آمن للإرهابيين. نتيجة لذلك، أثار قرار تزويد السفينة بالوقود هناك تساؤلات لاحقة حول منطقية التقييم الأمني، وعما إذا كان إرسال مدمرة بهذه القيمة إلى ميناء غير مستقر أمنيا في ذلك الزقت لا مفر منه!
في الساعة 11:18، تجمد طاقم المدمرة "كول" بالكامل في أماكنهم عند سماع دوي الانفجار. اندفع الدخان إلى المقصورات، واهتزت الحواجز والسلالم بفعل الموجة الناجمة عن الانفجار. خيم الظلام على المدمرة وساد صمت مطبق؛ إذ لم يدرك أحد حينها حقيقة ما حدث. ثم بدأت الصرخات، واختلط صوت المياه المتدفقة بأصوات الإنذار، ليجد الطاقم نفسه أمام مشهد لم يتدرب عليه كثيرون: سفينة حربية حديثة تتعرض لثقب هائل في هيكلها.
تسبب الانفجار في تسرب المياه إلى داخل السفينة، فيما أشارت طبيعة الأضرار إلى أن العبوة الناسفة، التي قُدر وزنها بنحو 300 كيلوغرام، كانت مصممة على هيئة "شحنة موجهة" صوب هيكل السفينة. تسبب الانفجار في غمر إحدى غرف المحركات بالمياه عبر فتحة هائلة في الهيكل، ومع كل ذلك بقيت المدمرة طافية ولم تغرق. كان الزورق الذي نُفذ به الهجوم الانتحاري عبارة عن قارب صيد صغير مصنوع من الألياف الزجاجية، وهو ما يثبت أن الضربة لم تكن بحاجة إلى سلاح متطور، بل إلى تخطيط دقيق واستغلال ثغرة أمنية.
شهادة القائد وأضرار السفينة
يستذكر قائد المدمرة ليبولد، في حديثه للطلاب عام 2022، تلك اللحظات القاسية قائلا: "شعرنا بالمدمرة، التي يبلغ طولها 150 مترا وتزن 8400 طن، وهي تندفع فجأة بعنف نحو الأعلى وإلى اليمين. كان الأمر أشبه بالبقاء معلقين في الهواء للحظة قبل الانزلاق مجددا نحو الماء، وصرنا نتأرجح من جانب إلى آخر".
المدمرة الأمريكية "يو إس إس كول" تعرضت لأضرار جسيمة وكادت أن تغرق، حيث اخترق الانفجار غرفة المحركات الرئيسية، ودمر المطبخ، وتسبب في تدفق كميات كبيرة من المياه. بذل الطاقم جهوداً مكثفة لأكثر من 96 ساعة للسيطرة على الأضرار وإنقاذ المدمرة. نجح البحارة في منع غرق السفينة، رغم الظروف القاسية وانقطاع الكهرباء وامتلاء بعض الأقسام بالمياه والدخان.
أكد تحقيق موسع تولاه مكتب التحقيقات الفيدرالي مسؤولية تنظيم القاعدة عن الهجوم، فيما خلص تحقيق أجرته البحرية الأمريكية إلى أن قبطان السفينة وطاقمها لم يطبقوا إجراءات الخطة الأمنية الصارمة بشكل كامل لحماية المدمرة أثناء تزويدها بالوقود. أثار ذلك جدلا واسعا حول توزيع المسؤولية بين القيادة الميدانية في عدن والقيادات البحرية الأعلى، وحول مدى ملاءمة إرسال سفينة حربية إلى ميناء مصنف أمنيا بأنه عالي الخطورة.
في نهاية المطاف، تمكنت الولايات المتحدة من تعقب منظمي الهجوم. فقد تعرض أحدهم، وهو عبد الرحيم النشيري، الذي يعتقد أنه مهندس ذلك الهجوم، لتعذيب مطول وقاس في سجون سرية لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية قبل نقله إلى معتقل غوانتانامو، وهو لا يزال محتجزا هناك حتى يومنا هذا. أما الآخرون فقد قُتلوا بصواريخ أطلقتها طائرات بدون طيار من طراز "إم كيو-1 بريداتور"، وهم قائد سنان الحارثي عام 2002، وفهد القصع عام 2012، وجمال البدوي عام 2019. كما قُتل أو أُسر على مر السنين، شركاء آخرون ممن أدوا أدوارا ثانوية.
بعد الهجوم، أعادت البحرية الأمريكية تقييم إجراءات الحماية في الموانئ الأجنبية، وشدّدت إجراءات الاقتراب من السفن، وزادت الاعتماد على الدوريات الأمنية والحواجز البحرية. كما تحولت "كول" إلى رمز للثمن البشري للتهديدات غير المتماثلة. أعيدت المدمرة إلى الخدمة عام 2002 بعد إصلاحات مكلفة.
ظل الهجوم على "يو إس إس كول" واحدا من أهم الأحداث التي مهّدت لمرحلة جديدة من الصراع مع تنظيم القاعدة، وجاءت بعدها بأقل من عام هجمات 11 سبتمبر 2001.
من الحرب إلى السلام المؤجل.. تفاصيل الإعلان السوفيتي الياباني المشترك
في التاسع عشر من أكتوبر عام 1956، وُقّع في موسكو إعلان مشترك أنهى حالة الحرب القائمة بين الاتحاد السوفيتي واليابان، وأعاد العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.