" حتى آخر رصاصة".. كيف كشفت الأيام الأولى للحرب الوطنية العظمى فشل حرب هتلر الخاطفة
بدأت الحرب الوطنية العظمى قبل 85 عاما بهجوم مباغت شنته ألمانيا ضد الاتحاد السوفيتي عبر جبهة بيلاروسيا التي تبين أنها الاتجاه الرئيس للهجوم الألماني، خلافا لتوقعات السوفييت.
بيوتر ألكساندروفيتش كريفونوغوف. "المدافعون عن قلعة بريست". ألوان زيتية. عام 1951. متحف الجيش السوفيتي في موسكو/ ريا نوفوستي.
شن النازيون عدوانهم الشامل مستغلين غزوهم المسبق لعدة دول أوروبية، ونجحوا في اختراق التحصينات السوفيتية خلال الأسابيع الأولى ودفع خطوط الجبهة نحو الشرق. ورغم هذا التقدم الأولي، يؤكد المؤرخون أن استراتيجية "الحرب الخاطفة" التي اعتمدها أدولف هتلر قد أحبطت بسبب المقاومة الشرسة وغير المسبوقة التي أبداها مقاتلو الجيش الأحمر، ما أسهم في إبطاء وتيرة زحف قوات الفيرماخت واستنزاف قدراتها العسكرية، مهيئا بذلك الظروف الملائمة لتحقيق الانتصار السوفيتي النهائي على النازية.
على طريق الحرب
روج هتلر منذ عشرينيات القرن الماضي لفكرة التفوق العرقي للألمان والاستيلاء على "المجال الحيوي" في الشرق، واصفا السلاف بأنهم "عبيد بالفطرة"، في حين أكد أحد أبرز قادة الرايخ النازي، مارتن بورمان، وجوب تسخيرهم لخدمة الألمان وإبادة من لا حاجة إليهم.
دبابة سوفيتية من طراز KV-1 في العام 1941/ ريا نوفوستي
وأوضح ممثل فرع موسكو للجمعية التاريخية العسكرية الروسية، سيرغي بيريلغين ، لشبكة RT، أن الصدام كان حتميا بين دولتين تحملان بنيتين أيديولوجيتين واجتماعيتين متناقضتين تماما؛ وهما إمبراطورية هتلر النازية القائمة على مناهضة الشيوعية، والاتحاد السوفيتي كأول دولة اشتراكية في العالم.
وتوج هذا العداء بتوقيع ألمانيا واليابان ميثاق مناهضة الشيوعية عام 1936، قبل أن تسهم القوى الغربية في تعزيز نفوذ هتلر عبر غض الطرف عن ضمه النمسا عام 1938، وتوقيع بريطانيا وفرنسا اتفاقية ميونيخ التي أتاحت لألمانيا ضم منطقة السوديت ومهدت لاحقا إلى تفكيك تشيكوسلوفاكيا.