Middle East in Arabic📡 RT ArabicOct 30, 2026👁 0 views

ما سر علاقة البرد بطول العمر؟

Stories

42 خبر
الصحة تاريخ النشر: 30.10.2026 | 17:37 GMT

ما سر علاقة البرد بطول العمر؟

تكشف دراسات علمية متزايدة أن التعرض لدرجات حرارة باردة معتدلة قد يحمل فوائد صحية تتجاوز مجرد تنشيط عمليات الأيض، إذ قد يساعد على إطالة العمر وحماية الخلايا من التلف.

وفي اكتشاف جديد، توصل علماء إلى آلية بيولوجية تفسر جانبا من هذه الفوائد، وتفتح الباب أمام محاكاتها دون الحاجة إلى تعريض الجسم للبرد.

ووفقا لدراسة نشرت في مجلة Nature، تبدأ هذه الآلية في العضلات، التي تنتج مركبا أيضيا يعرف باسم "ثنائي هيدروبيوبتيرين" (BH2)، استجابة لانخفاض درجات الحرارة.

وقال ديفيد فيلتشيز، عالم الأحياء الجزيئية في جامعة كولونيا الألمانية، إن البرودة المعتدلة تحفز العضلات على إنتاج هذا المركب وإطلاقه إلى أجزاء أخرى من الجسم، حيث يساعد على الحفاظ على توازن البروتينات وصحة الأنسجة مع التقدم في العمر.

كيف يطيل البرد العمر؟

لم يكن العلماء يعرفون على وجه الدقة كيف تساهم درجات الحرارة المنخفضة في إطالة العمر، رغم رصد هذه الظاهرة لدى كائنات حية مختلفة، مثل الديدان والذباب والأسماك والقوارض.

وكان الاعتقاد أن البرودة تطيل العمر نتيجة إبطاء عمليات الأيض، لكن الدراسة الجديدة تشير إلى أنها تنشط أيضا مسارا بيولوجيا منظما.

ومن خلال تجارب على الديدان الخيطية، وجد العلماء أن التعرض لدرجة حرارة تبلغ 15 درجة مئوية يحفز إنتاج إنزيم "CAT-4" في العضلات، ما يزيد إنتاج مركب "BH2".

وينتقل هذا المركب إلى أنسجة أخرى، حيث يتحول إلى مركب "BH4"، الذي يساعد على إنتاج الحمض الأميني "التيروسين".

وأظهرت التجارب أن تعطيل هذا المسار يقلل فوائد البرودة في إطالة عمر الديدان، كما أن تنشيطه يساعد على منع تراكم البروتينات الضارة، وهو ما يعزز حماية الخلايا.

هل يمكن الاستفادة من هذه الآلية دون التعرض للبرد؟

في نتيجة لافتة، تمكن العلماء من إطالة عمر الديدان في درجات حرارة عادية وحتى مرتفعة، من خلال زيادة مستويات بروتين "CAT-4" في عضلاتها وراثيا.

كما اختبر الفريق مركب "BH2" على خلايا بشرية مرتبطة بمرض هنتنغتون ومرض التصلب الجانبي الضموري (ALS)، ووجد أنه ساعد على تقليل تراكم البروتينات غير الطبيعية.

وأظهرت تجارب أخرى أن إضافة مركبي "BH2" و"التيروسين" قللت من مؤشرات الموت الخلوي في خلايا عصبية حركية بشرية تحمل طفرة مرتبطة بالتصلب الجانبي الضموري.

وقال فيلتشيز إن هذه النتائج تفتح المجال أمام البحث عن علاجات تحاكي فوائد البرودة دون الحاجة إلى تغيير درجة حرارة الجسم.

ومع ذلك، لا تزال النتائج أولية، إذ اقتصرت التجارب على الديدان والخلايا البشرية في المختبر، ما يستدعي إجراء مزيد من الدراسات قبل معرفة إمكانية تطبيق هذه الآلية بأمان لدى البشر.

المصدر: ساينس ألرت

إقرأ المزيد

مفاجأة علمية: مساعدة الآخرين تجعل الدماغ أكثر شبابا

تشير دراسات عدة إلى أن العلاقات الاجتماعية القوية من أهم مؤشرات الصحة وطول العمر. وبعبارة أدق، يبدو أن الشعور بالانتماء والروابط الاجتماعية المتينة مرتبطان بصحة أفضل وعمر أطول.