Middle East in Arabic📡 RT ArabicJul 26, 2026👁 1 views

"وول ستريت جورنال": أمريكا وإيران عالقتان في دوامة من التصعيد العسكري والصراع قد يطول

Stories

46 خبر
أخبار العالم تاريخ النشر: 26.07.2026 | 16:10 GMT

"وول ستريت جورنال": أمريكا وإيران عالقتان في دوامة من التصعيد العسكري والصراع قد يطول

تنجرف الولايات المتحدة وإيران إلى صراع متصاعد في الوقت الذي تصطدم فيه بحدود ما يمكنهما تحقيقه بالقوة العسكرية.

أمريكا وإيران / Gettyimages.ru

واتسع نطاق الصراع هذا الأسبوع بعد أن بدأ مسلحون متحالفون مع إيران في اليمن (الحوثيون) بمهاجمة السفن التي تعبر نقطة اختناق رئيسية في البحر الأحمر، مما أدى إلى رفع أسعار النفط يوم الخميس إلى أكثر من 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ شهرين .

وفي الوقت نفسه، صعّدت الولايات المتحدة حملتها الجوية في إيران في الأيام الأخيرة، حيث شنت ضربات في جميع أنحاء البلاد خلال الفترة الأكثر ضراوة من القتال منذ أن بدأ الرئيس ترامب وإسرائيل قصف إيران في أواخر فبراير.

وهدد ترامب وقادة آخرون في الإدارة بتصعيد الحملة العسكرية ضد إيران، بما في ذلك ضرب منشأة نووية إيرانية مشتبه بها في جبل الفأس أو مهاجمة البنية التحتية الوطنية الإيرانية مثل محطات الطاقة والجسور ردا على الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو للصحفيين يوم الخميس في قمة في مانيلا: "سيستمر السعر في الارتفاع كل ليلة حتى يعودوا إلى رشدهم"، مستشهدا بوصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لنهج طهران بأنه "العين بالعين".

وصرح روبيو: "سياسة الرئيس هي قطع الرأس بالعين.. أعني بصراحة هذا ما ستكون عليه الأمور"، وأضاف أن ترامب سيقرر ما إذا كان سيصعد الموقف في الأيام المقبلة.

ويتمثل التحدي الذي يواجه واشنطن وطهران في أن كلا الحكومتين أبدتا استعدادا للتصعيد، لكن لا تستطيع أي منهما تحقيق تفوق حاسم على الأخرى.

ويقول محللون عسكريون إن هذا الجمود يزيد من خطر انجرار الولايات المتحدة وإيران إلى حرب تمتد لأشهر أخرى، في ظل سعي كلا الجانبين لتعزيز موقفهما.

وقال آلان آير وهو دبلوماسي أمريكي رفيع المستوى سابق شارك في المفاوضات مع إيران: "هناك ديناميكية تصعيدية الآن.. لا أعتقد أن الإدارة الأمريكية لديها بالفعل مفهوم استراتيجي واضح لما تقوم به".

وقد يُصعّد ترامب الموقف أكثر بمهاجمة البنية التحتية المدنية الإيرانية، الأمر الذي من المرجح أن يُثير ردا إيرانيا على البنية التحتية للطاقة ذات الأهمية العالمية في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وحتى لو استخدم ترامب سلاحا نوويا صغيرا لمهاجمة إحدى المنشآت النووية الإيرانية تحت الأرض، فسيكون ذلك مجرد ضربة رمزية للنظام، بحسب حميد رضا عزيزي الباحث الزائر المتخصص في الشأن الإيراني بالمعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية.

وقال متحدثا عن الخيارات العسكرية التي طرحها ترامب: "لن يُغير أي من هذه الخيارات الوضع جذريا.. أرى أن كلا الجانبين قد وصل إلى حدود ما يمكن أن تحققه الوسائل العسكرية".

وأظهرت إيران هذا الأسبوع أنها لا تزال تملك مجالا للمناورة في الصراع، فقد أعلنت جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران في اليمن عن فرض حصار بحري على السعودية، وهددت الملاحة في مضيق باب المندب الذي يربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي.

وأفادت الجماعة بأنها استهدفت ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر يوم الأربعاء، بينما أكد مسؤولون بحريون دوليون إصابة سفينة واحدة على الأقل.

وتقول صحيفة "وول ستريت جورنال" إن أي هجمات متواصلة على السفن العابرة لمضيق باب المندب ستوسع بشكل كبير استراتيجية إيران الرامية إلى ممارسة ضغوط اقتصادية متزايدة على الولايات المتحدة وحلفائها.

وقد تسبب إغلاق الملاحة المدنية عبر مضيق هرمز في أسوأ اضطراب في الإمدادات في تاريخ سوق النفط عالميا.

وتفيد الصحيفة بأن الحوثيين الذين يسيطرون على جزء كبير من اليمن بما في ذلك العاصمة صنعاء يُعتبرون حليفا مهما لطهران، رغم أنهم ظلوا إلى حد كبير على هامش الصراع الحالي.

ويتلقى الحوثيون الأسلحة والتدريب من الحرس الثوري الإسلامي، لكن ينظر إليهم على أنهم يعملون بدرجة أكبر من الاستقلالية عن طهران مقارنة بالجماعات المسلحة المدعومة من إيران في العراق أو حزب الله اللبناني.

وقال برايان كلارك المسؤول السابق في البحرية الأمريكية والباحث البارز حاليا في معهد هدسون المحافظ في واشنطن: "لقد حقق الإيرانيون بالتأكيد ميزة تصعيدية بفضل تحرك الحوثيين.. لكنني لا أعتقد أنهم يسيطرون على الوضع التصعيدي، لأن الولايات المتحدة لا تزال قادرة على اختيار مهاجمة أهداف مدنية وسلوك نهج الحرب الشاملة".

وتوضح الصحيفة أن التهديد الذي يواجه باب المندب يغير جغرافية الصراع الحالي، مما يعرض للخطر طريقا مهما تستخدمه المملكة العربية السعودية للالتفاف على إغلاق إيران لمضيق هرمز، والذي تصدر المملكة من خلاله النفط عبر خط أنابيبها الشرقي الغربي إلى ميناء على البحر الأحمر (مدينة ينبع).

ويُفاقم تدخل الحوثيين مشكلة معقدة أصلا بالنسبة للجيش الأمريكي، الذي واجه صعوبات خلال أسابيع من القصف على الجماعة المسلحة العام الماضي في حملة أطلقها ترامب تحت اسم "عملية الفارس الخشن".

وخلال العملية، أسقط الحوثيون أكثر من ست طائرات مسيرة أمريكية من طراز "ريبر"، وشنوا هجوما صاروخيا على حاملة الطائرات "يو إس إس هاري إس ترومان"، ما أجبرها على القيام بانعطاف حاد أدى إلى سقوط طائرة مقاتلة من طراز "إف/إيه-18" في البحر الأحمر.

كما أظهر الارتفاع الحالي في أسعار النفط كيف يمكن لتحرك الحوثيين أن يُقوّض قدرة ترامب على خفض الأسعار من خلال الحديث عن إمكانية خفض التصعيد، وهو ما يعرف أيضا بـ"التأثير الكلامي" على السوق.

وصرح إريك مايرسون كبير استراتيجيي الأسواق الناشئة في بنك SEB السويدي: "قد يكون توسيع نطاق الصراع ليشمل الحوثيين استراتيجية مضادة للتصريحات النارية.. لا يعني ذلك بالضرورة أن الحوثيين سيشنون ضربات مماثلة لتلك التي يشنها الإيرانيون، بل يعني فقط تنفيذ ضربة أو اثنتين، والكبس على الزر بين الحين والآخر".

وفي تقريرها، قالت "وول ستريت جورنال" إن الولايات المتحدة تمارس أيضا ضغوطا اقتصادية على إيران، إذ أعادت فرض حصار بحري على موانئها بعد انسحاب ترامب في وقت سابق من يوليو من مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الصراع.

ويشكّل هذا المأزق الحالي اختبارا جديدا للإرادات، حيث يتعين على إيران والولايات المتحدة تقييم مدى استعدادهما لتحمل الخسائر الاقتصادية في حال استمرار القتال.

ولفتت الصحيفة إلى أن النظام الإيراني أظهر قدرة على مقاومة سنوات من العقوبات وغيرها من الجهود الأمريكية الرامية إلى تضييق الخناق عليه اقتصاديا، كما أنه أقل تأثرا بالضغوط السياسية الداخلية، حيث أكد آلان آير الدبلوماسي الأمريكي رفيع المستوى السابق والذي شارك في المفاوضات مع إيران: "النظام الإيراني يعرف كيف يتحمل الضربات".

المصدر: "وول ستريت جورنال"

إقرأ المزيد

ترامب ينشر صورا مولدة بالذكاء الاصطناعي تضمنت تهديدات مباشرة لإيران

نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المولع بالذكاء الاصطناعي، مساء الأحد، سلسلة من الصور على منصة "تروث سوشيال" تضمنت تهديدات مباشرة بتدمير إيران.