عن الضرر الذي سيلحقه بأرمينيا الخروج من الشراكة مع روسيا، كتب فلاديسلاف بيتروف ودانييل سيتشكين، في "إزفيستيا":
RT
عزز فوز حزب العقد المدني بزعامة رئيس الوزراء نيكول باشينيان في الانتخابات الأخيرة التزام سلطات يريفان بتعزيز العلاقات مع الغرب. إلا أن المعارضة تحذر من أن استمرار سياسات باشينيان "المؤيدة لأوروبا" لن يُقرب البلاد من الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، بل سيؤدي إلى زيادة نفوذ أذربيجان وتركيا في أرمينيا.
وفي سياق متصل، أعربت أنقرة عن "رضاها" عن نتائج الانتخابات، كما هنأت بروكسل وواشنطن باشينيان على فوزه.
وفي الصدد، قال مدير مركز الدراسات والمبادرات الاستراتيجية التحليلي (ACSSI)، هايك خالاتيان، لـ "إزفيستيا"، : "الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة سيدعمان تعزيز النفوذ التركي في جنوب القوقاز، لأن ذلك يُضعف خصومهما الجيوسياسيين الرئيسيين في المنطقة، وسيُمكّن تركيا من العمل من موقع أقوى في آسيا الوسطى، حيث تحتل روسيا والصين حاليًا مراكز قيادية".
وبحسب استبياناتCaucasus Barometer وIRI، يعارض نحو 30% من سكان أرمينيا عضوية البلاد في الاتحاد الأوروبي، بينما تصل نسبة انعدام الثقة التام بمؤسسات الاتحاد إلى 42%.
وقد وعدت بروكسل بأسواق تصدير جديدة لمنتجات أرمينيا، إلا أنّ البلاد لا تزال عضوًا في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، وتبقى روسيا شريكها التجاري الأكبر ومورد الغاز وسوق المبيعات الأكبر.
بشكل عام، قد يصبح جنوب القوقاز ساحة لتعزيز نفوذ تركيا. إلا أن تكلفة هذا التراجع بالنسبة لأرمينيا نفسها قد تكون باهظة للغاية: فمن دون السوق الروسية وموارد الطاقة الرخيصة والعلاقات الاقتصادية الراسخة، ستجد الجمهورية صعوبة بالغة في تعويض الخسائر التي تتكبدها، حتى مع استمرار الحوار مع الاتحاد الأوروبي.