Middle East in Arabic📡 Al Jazeera ArabicJul 10, 2026👁 2 views

59 ألف مبنى متضرر.. فنزويلا تبدأ معركة إعادة الإعمار بعد الزلزال

59 ألف مبنى متضرر.. فنزويلا تبدأ معركة إعادة الإعمار بعد الزلزال

استمعاستمع (4 دقيقة)

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylinkplay videoplay videoمدة الفيديو 03 دقيقة 16 ثانية play-arrow03:16Published On 10/7/202610/7/2026|آخر تحديث: 23:16 (توقيت مكة)آخر تحديث: 23:16 (توقيت مكة)

لم يعد منزل إدواردو مكانا يؤويه، بل أصبح ذكرى يحاول إنقاذ ما تبقى منها قبل أن تبتلعها الجرافات. يتنقل بين الغرف للمرة الأخيرة، لا ليجمع أثاثا استعدادا للانتقال، وإنما ليودع بيتا عاش فيه 12 عاما، بعدما قررت السلطات هدم المبنى الذي تصدع بفعل الزلزالين اللذين ضربا شمالي فنزويلا قبل نحو أسبوعين.

ويقول إدواردو -في تقرير أعده أحمد جرار للجزيرة- إنه يحمد الله على نجاة أفراد أسرته، لكنه لا يستطيع أن يشعر بالفرح فيما لا تزال عائلات أخرى تبحث عن أحبائها تحت الأنقاض. ويضيف أن عائلته لم تتمكن من إخراج سوى الضروريات، بعدما أصبح المنزل غير صالح للسكن وينتظر الهدم.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

ولا تمثل قصة إدواردو سوى جانب من معاناة آلاف الأسر في مدينة لاغويرا والمناطق المتضررة، حيث لم يقتصر الدمار على المباني التي انهارت بالكامل، بل امتد إلى آلاف الأبراج السكنية التي بقيت واقفة، لكنها خرجت من الزلزال مثقلة بالتشققات والانهيارات الجزئية، في انتظار تقارير هندسية تحدد ما إذا كانت قابلة للترميم أم أن مصيرها سيكون الإزالة.

وفي بعض المواقع، اضطرت فرق الإنقاذ إلى تعليق عمليات انتشال الضحايا خشية انهيار المباني المجاورة، بينما تواصل الآليات الثقيلة إزالة أطنان الركام وسط مخاوف متزايدة من انهيارات جديدة.

ويحذر أحد العاملين في فرق الإنقاذ من دخول المباني المتضررة، مؤكدا أن هياكلها أصبحت شديدة الهشاشة، وأن أي حركة إضافية قد تؤدي إلى انهيارها، مشددا على أن حياة السكان أهم من أي ممتلكات يمكن استعادتها.

وتشير التقديرات الأولية المستندة إلى صور الأقمار الصناعية إلى أن الزلزالين دمرا أو ألحقا أضرارا كلية أو جزئية بنحو 59 ألف مبنى، ما يجعل التحدي يتجاوز إزالة الأنقاض إلى اتخاذ قرارات صعبة بشأن مستقبل آلاف المنازل التي فقدت أهم ما يميزها، وهو الأمان.

إعلان

ومن العاصمة كراكاس، أوضح أحمد جرار أن السلطات أنهت عمليا مرحلة البحث والإنقاذ، وتركز حاليا على الإغاثة الإنسانية وتأمين الاحتياجات الأساسية للمتضررين داخل مراكز الإيواء، لمنع انتشار الأمراض والأوبئة، تمهيدا للانتقال إلى مرحلة التعافي.

وأضاف أن خطة التعافي تسير في 3 مسارات رئيسية، تبدأ بإزالة الأنقاض وفتح الطرق وإعادة خدمات الكهرباء والمياه والاتصالات والصرف الصحي، يليها توفير مساكن دائمة لآلاف الأسر التي فقدت منازلها، وهي المهمة التي تصفها السلطات بأنها الأكثر تعقيدا بسبب كلفتها المالية الضخمة.

ولهذا الغرض أعلنت الحكومة إطلاق صندوق يحمل اسم "فنزويلا تنهض من جديد" برأسمال أولي يبلغ 200 مليون دولار، إلا أن التقديرات الرسمية تشير إلى أن الخسائر المباشرة الناجمة عن الزلزالين بلغت نحو 7 مليارات دولار، وقد ترتفع إلى 10 مليارات دولار عند احتساب خسائر النشاط الاقتصادي.

وبينما تتقدم الجرافات في إزالة الركام، تدرك فنزويلا أن الزلزال لم ينته بانتهاء الهزة الأرضية؛ فالمعركة الحقيقية بدأت الآن، في إعادة بناء مدن فقدت آلاف منازلها، وإعادة الأمل لعائلات لم يعد لديها ما تنقله سوى ما تبقى من ذكريات.

المصدر: الجزيرة