الحرب الأمريكية الإيرانية تصبّ في مصلحة المشروع الصيني
عن استهداف الضربات الأمريكية مشروعًا منافسًا للمشروع الصيني، كتب فلاديمير سكوسيريف، في "نيزافيسيمايا غازيتا":
RT
قصفت القوات الجوية الأمريكية مؤخرًا ميناء تشابهار في جنوب شرق إيران، والذي شُيّد بمشاركة هندية. مع ذلك، لم يُصب القصف الأرصفة التي بنتها الهند.
ووفقًا لصحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست"، أمضت الولايات المتحدة عقودًا في محاولة كبح صعود الصين.
لكن الحرب ضد إيران والعقوبات المفروضة عليها تُدمّر أحد الأصول القليلة التي أُنشئت للحدّ من نفوذ بكين في الشرق الأوسط، ألا وهو ميناء تشابهار على الساحل الجنوبي الشرقي لإيران.
شاركت الهند بنشاط في بناء الميناء، آملةً، أولًا، في أن يشكّل بداية لممر يؤدي إلى أفغانستان وآسيا الوسطى؛ وثانيًا، رأت الهند أن هذا الميناء سيُمكّن السفن التجارية من تجنّب الرسو في ميناء جوادر الباكستاني، الخاضع فعليًا لسيطرة الصين. وهنا، تلاقت مصالح واشنطن ودلهي.
لذا، أولت الإدارات الأمريكية السابقة ميناء تشابهار أهمية بالغة، ورفعت العقوبات تدريجيًا وبهدوء، لتمكين دول الخليج العربية من إرسال سفنها التجارية إليه. في الوقت نفسه، واصلت الولايات المتحدة انتقاد إيران علنًا.
لكنّ هذه الحسابات خضعت لمراجعة جوهرية في عهد ترامب، الذي تبنى نهجًا أكثر تصالحًا مع الصين.
وفي الوقت نفسه، أبدى فتورًا واضحًا تجاه التحالف الرباعي (الذي يضم الولايات المتحدة والهند وأستراليا واليابان).
ومع ذلك، وكما تؤكد صحيفة تايمز أوف إنديا، ينبغي للهند مواصلة الاستثمار في ميناء تشابهار، فهو الميناء الإيراني الوحيد الذي يتيح الوصول المباشر إلى المحيط الهندي.