تفتح دراسة جديدة آفاقا لعلاج أحد أكثر أنواع سرطان البنكرياس فتكا، بعد نجاح باحثين في تعطيل نمو الخلايا السرطانية وانتشارها باستخدام مركبات تجريبية تستهدف جينا مرتبطا بتطور المرض.
صورة تعبيرية
/ SEBASTIAN KAULITZKI/SCIENCE PHOTO LIBRARY
/ Gettyimages.ru
ويعد السرطان الغدي القنوي للبنكرياس أكثر أنواع سرطان البنكرياس شيوعا، كما يصنف ضمن أكثر السرطانات صعوبة في العلاج بسبب سرعة انتشاره ومقاومته للعلاجات المتاحة.
وترتبط غالبية حالات هذا السرطان بطفرات في جين KRAS، الذي يؤدي دورا رئيسيا في تنظيم نمو الخلايا. وعندما يتعرض هذا الجين للطفرات، تبدأ الخلايا بالانقسام بصورة غير منضبطة، ما يؤدي إلى تشكل الأورام. ولعقود، اعتبر الباحثون أن استهداف هذا الجين بالأدوية يمثل تحديا بالغ الصعوبة، حتى وصفوه بأنه "غير قابل للاستهداف دوائيا".
وفي محاولة لتجاوز هذه العقبة، اختبر فريق من كلية الصيدلة والعلوم الصيدلانية بجامعة فلوريدا إيه آند إم، مركبات تجريبية تُعرف باسم مثبطات أميد السيستئينيل متعددة الأيزوبرين (PCAIs). ويختلف هذا النهج عن المحاولات السابقة، إذ لا يستهدف طفرة محددة في جين KRAS، وإنما يعطل التفاعلات البروتينية التي تعتمد عليها الطفرات المختلفة لمواصلة تحفيز نمو السرطان.
وخلال تجارب أجريت على خلايا سرطان البنكرياس المزروعة في المختبر، أظهرت هذه المركبات قدرة واضحة على إبطاء نمو الخلايا السرطانية والحد من انتشارها.
وكان المركب NSL-YHJ-2-27 الأكثر فاعلية بين المركبات التي اختبرها الباحثون، إذ نجح في تقليل هجرة الخلايا السرطانية بأكثر من 90% حتى عند استخدامه بتركيزات منخفضة.